عذرتكم والله … بقلم: كمال الهدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

         كثيراً ما انتقدت مدافعي فرقنا على ركضهم الدائم خلف اللاعب المتحرك بالكرة داخل الصندوق وإهمال بقية زملائه الذين ينتظرونها.

         لكن عندما شاهدت نجوم برشلونة الكبار بويول وبييكه وألفيس يفعلون ذات الشيء وجدت العذر  للاعبينا.

         هدف انترميلان الأول  الذي سجله الهولندي شنايدر في شباك فالديس كان مخجلاً بالجد.

         فعندما لعب ايتو كرته العكسية ركزوا جميعاً مع ميليتو وأهملوا شنايدر الذي وجد المساحة والوقت.

          لذلك عندما مرر له ميليتو بسرعة لم يواجه صعوبة في إسكان الكرة الشباك.

         ما فعله ثلاثي دفاع برشلونة هو بالضبط ما وقع فيه مدافعو الهلال والمريخ ومنتخبنا الوطني في مناسبات عديدة.

         النجوم العالميين مرات بعملوا زي أولادنا المساكين ديل عشان كده عذرتهم .

         لكن لا يعني ذلك أن يناموا على الخط ويقولوا خلاص ما دام الكبار بعملوها نحن ما علينا لوم.

         بل العكس هو ما أردت قوله ، فلابد أن يتعلموا حتى من أخطاء هؤلاء الكبار.

         اللاعب الذي يتحرك بالكرة يكفي أن يتابعه واحد أو اثنين في معظم الأحيان.

          أما بقية المدافعين ولاعبي الارتكاز لابد أن تكون أعينهم على لاعبي الفريق الخصم الذين يتحركون داخل الصندوق.

         هدف برشلونة الوحيد الذي سجله بيدرو أيضاً نتج عن حالة شبيهة بما ذُكر آنفاً.

         انخرط الظهير الأيسر ماكسويل بالكرة وعندما اقترب من خط المرمى استخدم حاسته البرازيلية ليعكس الكرة إلى الوراء وليس بصورة عرضية.

         في تلك الأثناء تحرك مهاجم برشلونة ابراهميوفيتش إلى خط الست ياردات فأنشغل به مدافعو الانتر.

         لذلك عندما وصلت الكرة لبيدرو الذي كان متأخراً بعض الشيء لم يجد صعوبة كبيرة في إيداع الكرة الشباك.

         نخلص من ذلك إلى أن التعامل مع الكرات العكسية ليس سهلاً.

         ومعظم الأهداف تنتج عن هذه العكسيات ( اللئيمة).

         الصعوبة تكمن في حركة المدافعين للأمام وضرورة تركيزهم في ذات اللحظة على ما يجري خلفهم وبجانبهم.

         ونظراً لهذه الصعوبة الكبيرة لابد من تدريب مستمر علي هذه العكسيات.

         لابد أن يركز مدربونا على إفساح وقت كاف في كل تدريب لتعليم المدافعين كيفية التعامل مع العكسيات.

         التوجيه وحده لا يكفي ويجب أن تكون هناك ممارسة حقيقية وكافية، فهل يفعل مدربونا ذلك؟

         حكاية الجري حول الملعب وتمرينات اللياقة وتقسيمة الأخضر والأبيض هذه لا تكفي وقد تجاوزها الناس منذ سنوات عديدة.

         لابد من تدريب لاعبي كل خط على حدة.

         ولا شك أن أي مدرب يعرف نقاط ضعف لاعبيه التي يجب أن يتم التركيز عليها.

         وفي الختام نتمنى أن يوفق مدافعو المريخ والأمل والهلال في منع مهاجمي خصومهم من استغلال العكسيات لتسجيل أهداف في شباكهم.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً