باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 8 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

عروس الرمال… تنتظر دورها

اخر تحديث: 17 يوليو, 2026 11:26 صباحًا
شارك

نزار عثمان السمندل

كل حرب تترك قبورا. أما الحرب السودانية، فتترك الأقسى من ذلك: مدنا تنتظر دورها.
لهذا لا يبدو تحذير المحكمة الجنائية الدولية الأخير بشأن الأُبيّض تحذيرا يخص «عروس الرمال» وحدها، بقدر ما يبدو إنذارا لذاكرة سودانية بدأت تستعيد مساراتها القديمة.
فالمدن لا تتحول فجأة إلى مسارح للفظائع، وإنما بعد أن تفشل المجتمعات في مغادرة الأسباب التي صنعتها. رحلة طويلة يبدأ فيها انهيار السياسة، وتتراجع فيها الدولة، ويصبح السلاح قادرا على احتلال المساحة التي كان يفترض أن تشغلها المؤسسات.
تحذير نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، أمام مجلس الأمن، بدا أشبه بإنذار متأخر أمام مشهد يعرفه السودان جيدا. قالت إن أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع في الأُبيّض، وإن العالم لن يستطيع هذه المرة الادعاء بأنه لم يكن يعلم. كانت العبارة أقرب إلى اتهام للذاكرة الدولية منها إلى توصيف لواقع ميداني.
الأُبيّض أكثر من مجرد مدينة في شمال كردفان. إنها عقدة تربط جهات السودان بعضها ببعض. وعندما تصبح العقدة ساحة حرب، لا تنقطع الطرق وحدها، تنقطع معها الصلات التي تحفظ تماسك البلاد. لذلك فإن الخطر لا يقاس بعدد المقاتلين حول المدينة، يقاس أيضا بما يعنيه سقوطها في منطق الحرب: انتقال العدوى من جغرافيا إلى أخرى، ومن أزمة إلى أزمة أكبر.
قبل أكثر من عشرين عاما، بدأت دارفور بالطريقة نفسها التي سبقت الإبادة: تآكل السياسة، وتراجع سلطة القانون، وصعود السلاح ليصبح اللغة الوحيدة القادرة على فرض الوقائع. ثم تمدد العنف حتى صار الإنسان نفسه هدفا للحرب، لا ضحية جانبية لها. يومها امتلأت الأرض بالنازحين، وامتلأت الذاكرة السودانية بجراح لم تندمل.
اليوم ترى المحكمة أن العلامات نفسها تعود للظهور. خطاب التحريض يتسع، واستهداف المدنيين يتكرر، والنزوح يعود ليصبح جزءا من الحياة اليومية. ليست المشكلة في تشابه الأحداث، المشكلة في تشابه العناصر التي تنتجها. كأن السودان لا يخرج من حرب، بل ينتقل من نسخة إلى أخرى أكثر حداثة منها.
حين تحدثت شميم خان عن شهادات اللاجئين في شرق تشاد، لم تستحضر الماضي على سبيل التوثيق. كانت تشير إلى أن الجريمة لا تنتهي بانتهاء إطلاق النار. الجريمة تعيش في ذاكرة من نجا منها، وتنتقل مع النازحين حيثما ذهبوا، لتصبح جزءا من مستقبل لم يختره أحد.
إحالة مجلس الأمن ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005 كانت اعترافا بأن الدولة فقدت قدرتها على حماية مواطنيها. لكن العدالة الدولية، مهما بلغت قوتها، لا تستطيع إعادة بناء وطن تهدمت قواعده من الداخل. فهي تحاسب الجناة، لكنها لا تمنع وحدها تكرار الظروف التي أنجبتهم.
لهذا يبدو التحذير من الأُبيّض أعمق من اعتباره إنذارا أمنيا. يكاد يكون تحذيراً من أن السودان يقترب مرة أخرى من الحافة ذاتها. فحين تتراجع الدولة، تتقدم الجماعات المسلحة. وحين تغيب السياسة، يصبح المدنيون مادة للصراع. وحين يعتاد العالم مشاهدة الكارثة، تتحول الفظائع إلى أخبار يلوكها الهواء.
تؤكد المحكمة أنها تواصل جمع الأدلة، والاستماع إلى الشهود، وتحديد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في دارفور والفاشر، وأن المساءلة ستطال كل من شارك أو أمر أو دعم. غير أن السؤال المهم ليس إن كانت العدالة ستصل إلى المجرمين، بل إن كانت ستصل قبل أن يولد ضحايا جدد.
مأساة السودان لا تكمن في أن الحرب مستمرة، مأساته أن الحرب أصبحت قادرة في كل مرة على إعادة إنتاج نفسها. فكل مدينة تدخلها لا تترك وراءها أنقاض المباني فقط، تهدم كذلك الثقة التي تجعل الناس يؤمنون بأن الدولة بيت للجميع.
ربما لا تخاف الأُبيّض، الآن، من الذين يحيطون بها بالسلاح، بقدر ما تخاف من أن تصبح اسما جديدا في القائمة القديمة… القائمة التي يكتبها السودان كلما عجز عن الخروج من حربه إلى دولته.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المهدية في إيرلندا القرن التاسع عشر: تسقط بس القديمة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
الأخبار
وفاة 5 لاجئين سودانيين في مقار الاحتجاز المصرية خلال أشهر
منبر الرأي
أبْ سِنْ يضحك على أبْ سنين!! .. بقلم: عيسى إبراهيم
منبر الرأي
ما حدث في نشرة العاشرة اليوم في تلفزيون السودان شيء مخجل .. بقلم: عصام دبلوك
الإماء في الإسلام: مرآة الصراع بين الحرية والتقاليد وموروث الجاهلية الذي يثقل كاهل الإسلام

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مَدرَسَـةُ المؤتمـَر : رَمـزٌ يُوشِـكَ أنْ يَهْـلَـك .. بقلم: جَمَـال مُـحَـمّــد إبـراهيْــم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

القاهرة وإمرأة سودانية من الزمن الجميل .. سلمى الشيخ سلامه … بقلم: هانئ رسلان

هاني رسلان
منبر الرأي

احذروا الجبناء ايها الثوار ! .. بقلم: بخيت النقر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الأستاذ الحاج رحال تية كوكو: أب حركة الحرية والحقوق المدنيَّة .. بقلم: الدكتور قندول إبراهيم قندول

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss