عشرة ايام لم تهز المدينة .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية

عشرة ايام بالتمام والكمال مرت علي استلام مجلس ادارة نادي الهلال خطاب لجنة الاستئنافات العليا المنفصل (حسب طلبه) ، ولم يتقدم خطوة واحدة في اتجاه المحكمة الرياضية الدولية لمقاضاة اللاعب بكري المدينة بالتوقيع علي عقد مع نادي آخر (المريخ) ، وعندما اكتب حسب طلبه لان المجلس الهلالي طالب بفصل القرار الخاص بتاييد قرار لجنة اللاعبين غير الهواة بالاتحاد العام عن الجزئية الخاصة بلجنة التحكيم ، وبرر هذا الطلب حتي لا تلزمه المحكمة الرياضية بالعودة مرة اخري للجنة التحكيم ، ورغم قناعتي بأن هذا الطلب تحصيل حاصل لأن القرار الاول مضمن في القرار الثاني بتاريخ استلامه (21 يناير 2015) ورقمه وبقية التفاصيل التي تؤكد انه بطرف نادي الهلال ، والدليل علي ذلك تمسك لجنة التحكيم بعقد جلساتها في موعدها ، واصدارها لقرارات آخرها امهال مجلس ادارة نادي الهلال حتي يوم امس ( السابع من ابريل) لحضور ممثله امامها ، وتاكيد آخر الخطاب المنفصل بطرف الهلال ليس فيه مايفيد بإلغاء تكوين لجنة التحكيم حتي يتعامل معها النادي علي انها غير موجودة ، واري ابعد من ذلك ان القرار المنفصل ورطة كبيرة للهلال في حال وصلت القضية للمحكمة الرياضية ، فقد يورد محامي بكري المدينة ان الهلال لم يستوف كل مراحل التقاضي بمافيها التحكيمية ، ويعيد بذلك القضية مرة اخري للتحكيم السوداني ، خاصة ان الهلال كما ذكرت بحوزته خطاب يؤكد موافقته علي التحكيم بل انه قام بتعيين ممثل من جانبه قبل ان يختار بكري المدينة ممثله في لجنة التحكيم .
عموما لا اود الخوض كثيرا في السذاجة القانونية التي يتعامل بها مجلس الهلال مع هذه القضية وكيف انه يتعامل مع خسارته الفاضحة لكل جولاتها حتي الآن بإنتصار زائف لايوجد الا في خيال اعضاء مجلسه وبعض الاعلام المحسوب عليه ، وساركز في هذه المساحة او المتبقي منها علي موقفه من القضية بعد ان استنفذ كل مراحل المماطلة والتسويف ، بداية من الاستئناف للجنة الاستئنافات العليا ، وكان في مقدوره وبالقانون الذهاب بالقضية مباشرة للجنة اللاعبين غير الهواة بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ، ليهدر بذلك وقتا ثمينا استمر لشهور كان سيختصره في ايام قليلة ، لان الردود في مثل هذه القضايا تصدر سريعا من الفيفا ، ثم سارع بعد ذلك بالموافقة علي لجنة التحكيم وعين سريعا ممثله او (المحكم من جانبه) ، رغم انه غير ملزم وبالقانون وحسب تصريحات عوض احمد طه عضو لجنة الاستئنافات بالموافقة عليها (لجنة التحكيم) لانها ليست مختصة بالنظر في صحة اجراءات تسجيله المحسومة من الاستئنافات ، وتاكيده انها ستنظر فقط في الاموال التي استلمها وتوقيع عقد مخالف للوائح الاتحاد هكذا افاد طه في تصريحات سابقة لاذاعة (هلا 96) ، ولكن الهلال وافق واختار محاميه ثم قرر الانسحاب بعد ذلك .
كل ذلك نزيحه جانبا ، المجلس الآن في آخر اختبار لمصداقيته، ليؤكد انه لم يكن يخدع شعب الهلال طوال هذه الفترة بعنتريات كاذبة ، هو الآن يحمل وفقا لرؤيته الخطاب الذي يجعله يتقدم بشكواه للمحكمة الرياضية الدولية ، فقد مرت اليوم عشرة ايام بالتمام والكمال ولم يفعل شيئا ، عشرة ايام لم تهز شعرة في بكري المدينة ، فماذا ينتظر؟ سنتابع يوما بيوم لحظة بلحظة فقط كونوا معنا.
hassanfaroog@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً