عشوائيون أنتم … بقلم: كمال الهِدي

 

تأملات

 

 

hosamkam@hotmail.com

 

    • عشوائيون أنتم يا إداريي قمتنا الكروية وستظلون كذلك.

      المتابع لتحركات مجلسي الهلال والمريخ الخاصة بالتسجيلات التكميلية هذه الأيام يتأكد له أن هؤلاء البشر لا يتعلمون من أخطائهم.

      طالعوا مانشيتات الصحف وأقرأوا أخبارها وعودوا بالذاكرة للعام الماضي أو الذي سبقه وستجدون أننا لم نتقدم ولو شبراً واحداً.

      فما الذي تثمر عنه أموال وجهود الرجلين إذاً! قولوا لي بربكم أين تذهب هذه الأموال؟

      لم ولن ننكر أن رئيس المريخ شيد لناديه بنية تحتية أكثر من رائعة، لكن ماذا بعد؟

      التسجيلات تجسد فشل الرئيسين الذريع في إدارة الناديين.

      الهلال يضم ثنائي أهلي شندي والمريخ يسعى لضم مهاجم من العيار الثقيل والأرباب يقول والوالي يؤكد و.. و.. الخ الأسطوانة المشروخة.

      كل شيء يمضي بنفس الوتيرة ، والعشوائية هي سيدة الموقف دائماً.

      فالهلال الذي فرحت بعض جماهيره حسب بعض الصحف – التي تعودت أن تزف بشرى تسجيلات فاشلة لم تأت بجديد على مدى السنوات الفائتة – بضم ثنائي أهل شندي لن يشرك أياً منهما حتى نهاية الموسم.

      فالظهير الأيسر عبد اللطيف الذي قيل أنه سيحل مشكلة الطرف اليسار حل مكان أحمد الفاضل ونفس هذا الكلام قيل عن ود الفاضل، لكنه لم يجد الفرصة الكافية لإثبات جدارته.

      ظل ود الفاضل حبيس الدكة ليشارك في خانته محترفون تعساء من شاكلة كابوندي وأمولادي.

      ونفس الشيء سوف يتكرر مع القادم الجديد عبد اللطيف.

      الحارس جمعة أيضاً لن يجد فرصته وهو ما يحدث حالياً مع الحارس الثالث محمد الذي سمعت رئيس الهلال بنفسه يقول أنهم لم يشركوه أمام المريخ حتى لا يضعونه في تجربة أكبر منه.

      طيب لماذا يتم تسجيل حارس ثالث ورابع طالما أنهما لا يجدان الفرصة للمشاركة حتى في أحلك الظروف؟  ولماذا طالب رئيس الهلال بزيادة عدد اللاعبين في كشوفات الأندية؟

      خليكم من الحارسين الثالث والرابع، فحتى الحارس الثاني الدعيع لا يجد الفرصة الكافية رغم أنه في رأيي سيكون أفضل من المعز مليون ألف مرة إن أشركوه.

      لكن للمعز أقلام تدافع عنه وتصنع حوله ” الهالة ” والشعبية المطلوبة بين جماهير الكرة العاطفية.

      أما الدعيع المسكين فلا يجد من يسانده ولذلك يجلس كبديل لحارس مستهتر ومتهور مثل المعز.

      تحدثوا أيضاً عن بكري المدينة ومن يسمع الكلام الكثير الذي يُثار حول هذا اللاعب يخيل له أنه سوف يضع بصمة واضحة بمجرد دخوله الكشف، لكن صدقوني سيكون مصيره مصير النعيم وصدام وغيرهما من النجوم الذين يكملون العدد في التمارين لا أكثر.

      يوهمون جمهور الكرة  في كل مرة بأن كل شيء يتوقف على القادمين الجديد وتجري تلك الصحيفة حواراتها المعهودة مع النجوم الجديد وبعد ذلك ينتهي كل شيء.

      استغرب كثيراً لتهافت بعض صحفنا وتخصيصها لمساحات واسعة للاعب جديد ربما لم يعرف طريقه إلى إستاد الهلال حتى لحظة إجراء الحوار.

      مثل هذا السلوك يساهم في ملء النجوم الصغار بالغرور ويعطيهم الانطباع بأنهم قد وصلوا ولهذا تتلاشى موهبة بعضهم قبل أن يشاهدها الناس.

      ولا أدري متى يملك بعض أصحاب الصحف الرياضية السودانية القدرة على تغليب المصلحة العامة على الكسب المادي.

      متى يكف هؤلاء عن حديثهم الفارغ عن المواهب الضخمة والنجومية للاعبين صغار لم ير منهم الناس شيئاً؟

      ارحموا هؤلاء الصغار و ارحموا جمهور الناديين وقبل ذلك ارحموا أنفسكم من تكرار أنفسكم بهذا الشكل الممل.

      في المريخ أيضاً لا تزال العشوائية هي سيدة الموقف،  فهم حتى اليوم يتحدثون عن لاعبي خانات لا يحتاجها الفريق وما زال البحث جارياً عن مهاجم وعن طريقة للتخلص من بعض اللاعبين الذي أثاروا ضجة كبيرة في السنوات الماضية دون أن يضيفوا شيئاً يذكر للفريق.

      أسباب المشكلة واضحة سيما في الهلال حيث لا يتيح الرئيس الفرصة لأعضاء المجلس لمناقشته في اختياراته.

      فإن أراد صلاح إدريس ضم لاعب من أهلي شندي سيفعل رغم أنف بقية الأعضاء.

      وإن رغب في شطب لاعب محدد سيُشطب اللاعب رضي بقية الأعضاء أم أبوا.

      وقد قال كامبوس أن نائب الرئيس نفسه لا كلمة له عند الرئيس ولذلك فالحديث عن لجنة التسجيلات مجرد ذر للرماد فوق العيون كما قال الأمين العام للنادي.

      إن لم يقبل صلاح إدريس برأي لجنة فنية سابقة ضمت الدكتور على قاقرين والكوتش والمربي الجليل شوقي عبد العزيز والعميد سليمان، كيف نتوقع أن يصغي لأعضاء مجلس قال عنهم هو نفسه أنهم أقل قامة من الهلال!

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً