أشتهرت عطبرة بكثير من الأفذاذ فى تاريخها العريض من .. شعرارء وأدباء .. معلمين .. رياضيين وساسة كذلك من كبار قادة الأحزاب وفقهاء دين ومفكرين ، فمنها خرج السياسى والنقابى المخضرم عباس الخضر الحسين ومن رموز الثقافة بها السيد عوض الله دبورة صاحب المكتبة الشهيرة على مستوى السودان التى ساهمت فى تشكيل عقول كثير من طلاب مدارسها الأشهر على مستوى السودان ، أما سوحها الرياضية فقد خرج منها للسودان نجوماً كباراً .. أحمد سالم وعبدالله موسى الذى حد من حركة نجم الكرة العالمى “بيليه” عندما لاعب فريقة الهلال والطيب سند أشهر حراس المرمى السودانيين والمدرب الكبير “شوقى” ، غير أن أهل عطبرة يعتزون أيما اعتزاز ويفتخرون بانتاجهم للنشيد الوطنى الأكثر انتشاراً فى تاريخ السودان كله الذى يردده كل أهل السودان بل استثناء رجالاً ونساء .. شباباً وأطفالاً “أنا سودانى أنا ” .. ، فعندما تدفع عطبرة للمركز بأبنائها فانها تدفع بالخيار دائماً وتظل مساهمتة قومية غير أنه لايغادر نكهته العطبراوية أبداً .. أبداً .. أبداً ..!! ، وهى حالة ظل يتمثلها كل أبنائها الذين تقلدوا مناصباً أو جاءؤا لتمثيل بلدهم فى الفريق القومى ومن بعد أصبحوا نجوماً فى الرياضة أو السياسة أو الفن ، فقد أضحى الفنان العطبراوى رمزاً لعطبرة ولمن حولها ، ومن بعد جاء المفكر والفقية والسياسى والمفاوض “أمين حسن عمر” ، فعطبرة لم تكتفى بأرسال نجوماً للمركز عند ذلك الحد فها هى اليوم تدفع بأحد الرياضيين الأفذاذ الذين قدموا فكمراً مغايراً وفقهاً مختلفاً فى ادراة الرياضة لم يألفة أحداً من قبل .. الأستاذ / صلاح حسن سعيد .. رجل صاغ تصوراً مختلفاً لمنهج ادارة الرياضة عامة وكرة القدم على وجة التحديد لم يكن معمولاً به قبلاً ، فالرجل على غير المعروف والمتوارث فى مجال التدرج الأدارى فى الاتحادات الرياضية على مستوى السودان أن يمر على وظائف الضباط الثلاث بتلك السرعة التى جاءها ذاك الرجل “صلاح” فخلال ثلاثة أعوام فقط جاء الرجل متدرجاً من الأمين المالى لأتحاد لكرة القدم المحلى لعطبرة ثم سكرتيراً عاماً وأخيراً توجها برئاسته لأتحادها ، وهى حالة وصلها الرجل ليس بدواعى تتجاوز حد الانتخاب وقفز اليها بالتعيين وانما تقلد الرجل تلك الوظائف عن استحقاق كامل وباجماع كامل من كبار قادة اتحاد المدينة خلال أعوامه الثلاث التى ظل فيها الرجل يتنقل بين أهم وظائفه بل جاء عن اقتناع تام للذين عمل بينهم ومعهم بأنه هو الأجدر والأقدر على ادارة دفة اتحاد عطبرة المحلى ، وعطبرة تثق فى أن من يمثلها دائماً يحسن التمثيل ويتحلى بمسئولية كبيرة تجاه ذلك التكليف الكبير خاصة عندما يكون على مستوى البلد كله ، كأن تكون الحاله الماثلة هى تصدير عطبرة لأحد نجومها ليشغل ملف المال فى اتحاد كرة القدم السودانى المنشط الذى أصبح صناعة وصناعة مكلفة للغاية وبدون المال لن يتم استقدام للتقنية التى أصبحت قاسماً مشتركاً لكل شئ ولن يتم اقامة الميادين وتجهيزها بما يلزم ولن يستقدم كذلك خبراء الكرة العالمية لقدموا خالص تجاربهم للاعبينا ، والرجل أهل لذلك فهو بنكر كبير جداً ومن ثم فهو مديراً عاماً لوزارة مالية ولاية نهر النيل وهو كذلك مدير ادارة تجارة الحدود بالولاية كذلك ، والفكرة “ادارات تجارة الحدود بالسودان” كان الأستاذ .. صلاح حسن سعيد أحد المنظرين لها على مستوى السودان ، وعلى نسق كل تلك الحيثيات يجئ التكريم الكبير للرجل الذى قدم لمنطقته الصغيرة الكبيرة جداً “عطبرة” ليقدم اليوم أفكاره ورؤأه لبلده ووطنه السودان ، أتت فكرة التكريم للرجل الذى قدم ولن يبخل ، يأتى التكريم يحمل فى طياته كل مشاعر أهل الرياضة الجياشة بحب بلدهم ورغبتهم المستمرة فى النصر والبحث الجاد فى الوصول اليه بكل غال ومرتخص ، يأتى تكريم أهل عطبرة للأستاذ ..صلاح حسن سعيد عطبراوياً خالصاً جداً بنكهة عطبرة .. حديداً وناراً وطيبة .. مثل ماقالت البلابل فى رائعتهن “نسافر عطبرة الحلوه نلاقى فيها ناس طيبين …” ..!!
نصرالدين الطاهرغطاس
naseraldeen altaher
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم