عقب اصابته برصاصة في العُنق … الثائر أكرم كمال: ليس لديكم رصاص كافي لقتل أحلامنا

” الجريدة “ هذا الصباح… عقب اصابته برصاصة في العُنق … الثائر أكرم كمال : ليس لديكم رصاص كافي لقتل أحلامنا ….. يقول شقيقه محمد كمال إنه تخطى مرحلة الخطر الأولى وتماثله للشفاء يعد معجزة وفقًا لحديث الأطباء الذين باشروا في اجراءات علاجه فور اسعافه حيث استقرت الرصاصة بين فقرات العُنق.
* الرصاصة لا تزال في عنقه وتقرر إجراء عملية جراحية خارج السودان.
* أسرته : الأطباء وصفوا تخطيه مرحلة الخطر الأولى وتماثله للشفاء بالمعجزة.
* أصدقائه : تعرض لإصابة سابقة في مليونية 9 يناير في منطقة (الكتف).
الجريدة : سلمى عبدالعزيز
يُواجه الثُوار في خط الدفاع الأول ـ الذين يتقدمون المواكب سيما المتجهة إلى القصر الرئاسي مخاطر جمة نظرًا لمواجهة السلطة الأمنية الجموع الهادرة بالقمع المفرط مستخدمة عبوات الغاز المسيّل للدموع (البمبان) بكثافة وعبوات القنابل الصوتية وغالبًا ما تُطلق الرصاص الحي الذي يُخلف اصابات خطيرة ومتفاوتة وسط المتظاهرين.
منذ الـ 25 من اكتوبر الماضي ووفقًا لاحصائية أعدتها منظمة (حاضرون) فقد بلغ عدد الشهداء منذ الـ25 من اكتوبر(85) شهيدًا والمئات من الجرحى،من بينهم عضو كيان (غاضبون بلا حدود) الذي تعرض لاصابة بالرصاص الحي في العنق خلال مشاركته في مليونية 17 مارس والتي عُنونت بـ(معاش الناس) على مقربة من القصر الرئاسي.
* رصاصة في العنق
صباح الـ17 من مارس الماضي خرج الشاب أكرم كمال عضو كيان غاضبون بلا حُدود من منزله إلى الجامعة ومنها إلى جموع المتظاهرين المتجهة إلى القصر الرئاسي للتأكييد ولمرات تكاد لا تحصى رفضهم للانقلاب العسكري في الـ25 من اكتوبر الماضي حيثُ نظمت تنسيقيات لجان المقاومة في مدن العاصمة الثلاث والكيانات الثورية وعلى رأسها (ملوك اشتباكات المواكب ) و(غاضبون بلا حدود) المليونيات المركزية والندوات والمخاطبات الجماهيرية والعديد من أشكال النضال السلمي.
أقرّ الشاب الذي لم يتجاوز عمره الـ19 عامًا لصديقه بمخاوف تجتاح تفكيره حول مآلات هذا اليوم ساهم من حِدتها القمع المفرط الذي تواجه به السلطات الأمنية المتظاهرين سيما مع اقترابهم من القصر الرئاسي مخلفة العديد من الشهداء والاصابات الخطيرة مستهدفة اعضاء حيوية في جسد الثوار وعلى رأسها اصابات العين بعبوات الغاز المسيّل للدموع وبتر الأطراف نتيجة التعرض للاصابات المباشرة بالقنابل الصوتية والاصابة في العنق . وقد صدق حدسه.يقول صديقه حسام الصياد : أخبرني بشعور ينتابه بأنه ربما لن يمر هذا اليوم كما هو مخطط له ولم أخذ حديثه على محمل الجد وطمأنته بأن كل شيء سيكون على مايُرام بيد أن حدسه كان أقوى.
* لا رصاص كافي لقتل أحلامنا
تعرض الشاب أكرم كمال لإصابة في العنق على مقربة من القصر الرئاسي في مليونية 17 يناير ليتم اسعافه مباشرة إلى مستشفى الجودة وسط الخرطوم حيث تقرر اجراء عمليه له لاخراج الرصاصة التي استقرت في عنقه.بيد إنه وفقاً لما أكده صديقة حسام الصياد ل(الجريدة) فإنه لم يتم إخراج الرصاصة من منطقة العنق حتى الآن،وقد تقرر إجراء عملية للشاب خارج السودان.
على الرغم من ذلك تخطى الشاب الذي خلفت اصابته حُزنًا كبيرًا ليس بين اصدقائه وعضوية كيان (غاضبون بلا حدود) فقط وإنما جموع الشعب السُّوداني ومن عرف تاريخ نضاله منذ بدايات الثورة خواتيم العام 2018 ومن لم يعرف مرحلة الخطر .وقد حاول طمأنت الجميع رغم مواجهته صعُوبة في النطق عبر فيديو تداوله ناشطون على منصة التواصل (فيسبوك) بكثافة قال فِيه “إنه بخير وسيعود لمنزله قريبًا إن شاء الله”.
ولبث رُوح الحماس التي انطفئت عقب اصابته وسط رِفاقه دون الشاب أكرم كمال منشور على منصته الشخصية بفيسبوك جاء فيه ” أيّ رصاصة بتنزل فينا لو ما بقتنا شهداء حتزيد من ثباتنا ، الحمدلله أنا ماشي كويس، كم يوم وحاكون رجعت زي ماكنت ، عقب الإصابة عرفتا إنو اخواني كتار ، ووراي شعب كامل ، والواحد عندما يقع مابقع براهو ، زي ما بنقول ليس لديكم رصاص كافي لقتل أحلامنا”.ويُشدد الشاب أكرم كمال على مواصلته طريق استعادة الثُورة واجهاض الانقلاب العسكري عبر مناهضته ومقاومة اجهزته الأمنية بالطُرق السلمية التي انتجتها وتبنتها الثورة حتى تحقيق كافة اهدافها وفي مقدمتها القصاص للشُهداء ليس الذين ارتقت ارواحهم منذ الـ25 من اكتوبر فقط وإنما كافة الشباب الذين سقطوا برصاص السلطة الأمنية منذ العام 2013.
وهذا ما أكده بدوره كيان (غاضبون بلا حدود) في تصريحات سابقة لـ(الجريدة) وهو كيان ثوري شاب تأسس عقب اندلاع ثورة ديسمبر في العام 2018 وسرعان ما انضم لعضويته المئات من الشاب المتمسك باستكمال طريق الثورة مشكلين خطًا اولاً للدفاع ويعد الشاب أكرم كمال أحد اعضائه الفاعلين.
في حديثه لـ(الجريدة) يقول عضو المكتب الإعلامي لكيان (غاضبون بلاحدود) كريم النور إن الكيان الذي أعلن انخراطه في العمل السياسي خلال أول فعالية له اقامها في نادي الربيع بأم درمان مطلع الشهر الجاري إن عضوية الكيان ليسوا (دُرقة ) أو حائط جسدي فقط يتلقى الرصاص والغاز المسيّل للدموع والقنابل الصوتية وسلاح الخرطوش الذي يعد تكتيكًا جديدًا للسلطة الأمنية فقط وإنما هم ايضًا شباب واعي ومثقف ولديه رؤية سياسية ثاقبة اثبتت ناجعتها في العديد من المواقف الحرجة.
* معجزة الهية
عُرف الشاب أكرم حماد بقوة شخصيته والمقدرة على اقناع من حوله بمايؤمن بِه وشجاعته منقطعة النظير فتجده دائمًا متقدمًا الصفوف في المواكب المركزية أو تلك التي تُنظم داخل الأحياء. يقول شقيقه محمد كمال إنه تخطى مرحلة الخطر الأولى وتماثله للشفاء يعد معجزة وفقًا لحديث الأطباء الذين باشروا في اجراءات علاجه فور اسعافه حيث استقرت الرصاصة بين فقرات العُنق. ذاق الفتى الأبنوسي الصغير طعم العافية بدعوات صادقات خرجت من قلوب محبيه ومعارفه ورفاقه الثوار هكذا يقول شقيقه.مؤكدًا استقرار وضعه الصحي وإنه بحالة جيدة الان.
* اصابة سابقة
هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الشاب أكرم كمال للاصابة حيث أُصيب في منطقة (الكتف) خلال مشاركته في مليونية 9 يناير التي أُستشهد فيها الشاب علي حب الدين علي البالغ من العمر (26) عامًا إثر اصابته بعبوة غاز مسيّل للدموع في العُنق أيضًا،ووقعت عشرات الإصابات في صفوف المحتجين بعد استخدام الأجهزة الأمنية لكل أساليب القمع والضرب بالرصاص والبمبان كان أكرم كمال من بينهم حيث تلقى العلاج بمعية عدد من رفاقه في مسشتفى (الدولي) بمدينة بحري .
* أيقونة الثورة
تداول ناشطون في فترات سابقة صورة وثقت مُشاركة الشاب أكرم كمال خلال مليونية متجهة إلى القصر الرئاسي على مقربة من منطقة (شروني) وسط الخرطوم واقفًا بشموخ بينما تتزايد حِدة القمع المفرط على المتظاهرين سيما في الصفوف الأمامية للمواكب ، واصبحت لاحقًا واحدة من ايقونات الثورة في نسختها الثانية ووصفها العديد بأنها تمثل شموخ الثورة السودانية التي واجهت العديد من التحديات منذ انطلاقتها خواتيم العام 2018 ولكنها ظلت صامدة تقاوم ببسالة ولم تنكسر .
الجريدة

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً