باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 7 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

علاء نقد وآخرون… النموذج الحيّ لمثوى الضمير

اخر تحديث: 29 أكتوبر, 2025 12:19 مساءً
شارك

ما عاد القاتل يخفي وجهه.
لم يعد يختبئ في عتمة، ولا يخجل من دمٍ على يديه. صار يخرج إلى الضوء، يتحدث باسم الوطن، ويتلو بيانات النصر فوق أرتال الجثث والسبي والنهب، في أنقاض البيوت المهلهلة.
سقطت الفاشر، لا بوصفها مدينة، بل كآخر ما تبقّى من معنى الصمود. في يومين فقط، انسكبت الدماء كأنها إعلانٌ عن ولادة جغرافيا جديدة للموت. لا إحصاء دقيق للضحايا، لأن الأرقام تخون الوجوه حين تُذبح بالعشرات، ولأن العدالة، كالرحمة، لم تعد تجد طريقها إلى هذه الأرض. لكن أحد المجرمين (أبو لولو) خرج إلى الضوء وأعلن متباهياً؛ عن قتله منفرداً نحو 2000 ضحية خلال 48 ساعة . يا إلهي.

مع بشاعة ما قيل وسمعناه، وما صُوّر ورأيناه؛ فإن الفاجعة ليست في القتل وحده، بل في أولئك الذين هلّلوا له.
كيف يمكن لمن كان في صفوف ثورة ديسمبر، ممن صدّقهم الناسَ حين خرجوا يهتفون للحرية، أن يجد نفسه اليوم يبرّر الذبح؟
كيف يفرح علاء نقد لمشاهد التقتيل والإرعاب؟ كيف يتلو محمد التعايشي مديحاً في رجلٍ قاتلٍ يشبّهه بالنبي، وهو يشاهد جنوده يحرقون الناس والبيوت الضائعة ويغتصبون المدن والقرى؟
أيّ ضميرٍ هذا الذي يتصالح مع الجريمة باسم “الواقعية السياسية”؟ وأيّ وجدانٍ هذا الذي يجترح تبريراً للتوحّش باسم “التاريخ الجديد”؟

لقد جلس هؤلاء في نيالا، صاغوا وثيقة “التأسيس”، وتوهّموا أنهم يكتبون بديلاً للحرب، فإذا بهم يوقّعون بيان “الحربٍ الضارية ال بلا أخلاق”.
بنوا سلطة على مقاس الدبابات، وسمّوها مشروعاً وطنياً. جمعوا شظايا الاتحاديين وحزب الأمة، وعدّوا أنفسهم آباء الخلاص. لكنهم لم يبنوا دولة، بل رسّخوا أفق تقسيم لا يرفّ له جفن. صاروا أدوات في يد القوة التي استماتت لنسف الثورة، وحوّلوا الشعار الكبير “حرية، سلام، وعدالة” إلى نشيدٍ جنائزي يُتلى على أرواح الضحايا.

في الحروب، لا يكفي أن تنتصر بالسلاح؛ فالنصر الذي لا يُقيم حياةً هو هزيمةٌ مؤجلة.
السؤال الأبقى هو: هل تملك مشروعاً للحياة؟
أما ما دون ذلك، فليس سوى انتصارٍ على الرماد، ومجدٍ يتكوّن من صمت المقابر.

عبد العزيز الحلو يطلب خلاصاً في متاهة، و”الدولة العلمانية” التي بشّر بها، بينما تُبنى الآن على أنقاض دولة لا تعرف أين تبدأ حدودها وأين تنتهي قبورها. وحميدتي يقدّم نفسه مخلّصاً، وهو لا يُشيّد سوى صحراء تتسع للموت. من حوله رجالٌ يحوّلون الشعارات البرّاقة إلى رخصةٍ للذبح، ويستعيرون لغة الأنبياء لتبرير الخطيئة.
الضمير الأخلاقي هنا ليس سؤالاً فلسفياً مجرداً، بل مرآة تُعرّي أرواحنا.

في كل حرب، هناك من يموت جسداً، وهناك من يموت ضميراً. وأخطر ما في السودان اليوم ليس عدد القتلى، بل عدد الأحياء الذين صمتوا، وبرّروا، وفرحوا.

الخلاص لا يبدأ بالتحالفات ولا بالبيانات. يبدأ حين يجرؤ أحدهم على السؤال:
كيف ستعيش بعد أن رأيتَ هذا كله وسكتّ؟
كيف تنام، وأنت تعرف أن الفاشر لم تسقط فحسب، بل سُيقت إلى الذبح تحت أعين الذين بشّروا يوماً بالثورة؟

الضمير؛ يا هؤلاء، ليس ورقةً تفاوضية، بل روح أمة. ومن يساوم عليه، يكتب بدمه البيان الأخير لسقوط الإنسانية فيه.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

اجتماعيات
الجالية السودانية بسويسرا تحتسب أحد أبنائها
في تذكر الزبير باشا .. بقلم: جميل شريف .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
الســجن ومـا بعــده .. بقلم: عمـر جعفـر السّــوْري
منبر الرأي
حول مفهومى الهامش والمركز .. بقلم: مصطفى السنوسى
السير هارولد ماكمايكل (1882-1969): العبقري الشرير .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تدمير بعض مباني وممتلكات جامعة الخرطوم إحياء لعهود التتار .. بقلم: د.منى السمحوني/جامعة الخرطوم

طارق الجزولي
الأخبار

السفير الزين إبراهيم يقدم أوراق اعتماده مندوبا دائماً للسودان لدى الإتحاد الإفريقي

طارق الجزولي

جوع يعض العظم

عمر العمر
بيانات

تصريح صحفي من حزب الأمة القومي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss