عندما تُدَمِّرُ القوَّةُ الحقَّ: نحو العودة للمفهوم القديم للحرب كحق سيادي؟

بروفيسور ماهر البنا
طمعا في احتياط النفط الضخم الفنزويلي لم يتردد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في انتهاك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهير رقم 1803 لعام 1962 “السيادة الدائمة على المصادر الطبيعية” وذلك باختطافه لرئيس فنزويلا واعتقاله ثم تهديده بالاستحواذ على جزيرة غرين لاند التابعة للدنمارك مؤكدا على الانهيار الكارثي للمعايير الدولية ضد استخدام القوة.
بموجب اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1963 واحتراما لهيبة الدولة أحاط القانون الدولي رئيسها بمجموعة من الحصانات والامتيازات أثناء أداء واجباته وخارج دولته حتى عند اتهامه بارتكاب جرائم تهدد المجتمع الدولي, فتقتضي الحصانات الشخصية لرئيس الدولة عدم جواز التعرض لشخصه من جانب السلطات المحلية، فلا يجوز القبض عليه أو حجزه لأي سبب من الأسباب ولا يجوز التعرض له بأي تصرف يمس كبرياءه أو يخدش شعوره. ولذلك واجب على السلطات حمايته من أي اعتداء اذ أن حماية رؤساء الدول الأجنبية تعد قاعدة واضحة ومستقرة في القانون الدولي العام وأي اعتداء عليهم يعتبر من الأعمال الإرهابية، حسب نصوص اتفاقية منع وقمع الإرهاب الدولي الموقعة في العام 1937.
وكانت العملية الخاطفة التي نفذتها القوات الأميركية في كاراكاس للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، الاسبوع الماضي، قد تركت العالم في حالة ذهول، وضاعفت من مخاوف الدنمارك وغرين لاند، الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي تحت سيادة مملكة الدنمارك والعضو في حلف اشمال الأطلسي, بعد مزاعم الرئيس ترمب ان الاستحواذ على جزيرة غرين لاند امر حيوي لأمن بلاده القومي وكان لسان حاله يقول ان اهل الجزيرة ليسوا مالكين لثرواتهم وانما يجلسون فقط عليها, ضاربا عرض الحائط باحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ولا سيما السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود. الجدير بالذكر أن المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي هي بند الدفاع الجماعي، الذي ينص على أن الهجوم المسلح ضد أحد الأعضاء يعتبر هجوما ضد الجميع، مما يلزم الأعضاء الآخرين باتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك القوة المسلحة، لمساعدة الحليف المهاجم. إنه حجر الزاوية في حلف شمال الأطلسي، الذي لم يتم ذكره إلا مرة واحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ولكن صياغته العريضة تسمح باستجابات متنوعة، من العمل العسكري إلى الدعم السياسي، كما رأينا في العمليات التي أعقبت الحادي عشر من سبتمبر/أيلول والاستجابات لأزمات أخرى مثل العدوان الروسي.
وفي 9 يناير 2025، كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد ذكر”إن الاتحاد الأوروبي لن يسمح لأي دولة بالاعتداء على حدوده السيادية”، وذلك في رده على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الدنمارك ورفضه استخدام القوة لضم جرينلاندو. في 4 فبراير 2025، ناقش الزعماء الأوروبيون في اجتماعهم حول تعزيز الدفاع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بضم جزيرة جرينلاند وفرض رسوم جمركية. وأكد القادة الأوروبيون إمكانية اتخاذ إجراءات ردٍّ إذا لزم الأمر، محذرين من أن أي حرب تجارية مع الولايات المتحدة قد تؤثر على استقرار الاقتصادات على جانبي المحيط الأطلسي.
بالطبع ان هذان الإجراءان من جانب الرئيس الأمريكي يثيران المخاوف عن احتمال عودة المعنى القديم للسيادة الذي تجاوزه إنشاء ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945. فقد كانت الحرب حقا سياديا وكان الضم المباشر، أي الاستيلاء على الأراضي بالقوة، معترفًا به تاريخيًا كطريقة قانونية للحصول على السيادة على الأراضي المكتسبة حديثًا قبل منتصف القرن الثامن عشر. ومع ذلك، في نهاية العصر النابليوني، لم يعد الغزو والضم معترفًا بهما بموجب القانون الدولي ولم يعدا مقبولين كوسيلة للاستحواذ على الأراضي. كانت الحرب تعتبر بشكل عام من اختصاص الدول ذات السيادة، وكان الكتاب في تلك الفترة يعتبرونها جانبًا لا مفر منه من جوانب المساعدة الذاتية وتقوم بها الدول القوية للحفاظ على الذات، أو على أسس دينية أو باسم الحفاظ على توازن القوى فقد كانت الحرب مسألة سياسية في الأساس، وليست قانونية.
قبل القرن العشرين غالبًا ما مارست الدول ما كان يُعرف باسم “دبلوماسية الزوارق الحربية” —استخدام التهديدات العسكرية لتعزيز المطالب السياسية أو الاقتصادية— للضغط على الدول الأضعف للتوقيع على معاهدات غير متكافئة. إذا كان من المبرر للدولة أن تشن حربًا دفاعًا عن حقوقها، فمن المبرر التهديد بالحرب دفاعًا عن تلك الحقوق.
وكانت الدول تحدد أسبابها القانونية لمهاجمة الدول الأخرى في “مانفيستو الحرب” وأي شكوى قانونية يمكن أن تكون بمثابة سبب عادل لاستخدام القوة العسكرية: الأضرار التي تلحق بالممتلكات، مثل الإضرار بالسفن؛ الديون غير المدفوعة؛ انتهاكات المعاهدات؛ وبطبيعة الحال، الدفاع عن النفس. وكما كتب الفيلسوف والفقيه الهولندي هوغو غروتيوس —الذي كان يُطلق عليه “أبو القانون الدولي” — في القرن السابع عشر في تعليقه على قانون الجائزة والغنائم، يقال عن الحرب “‘عادلة’ إذا كانت تتمثل في تنفيذ حق.”. ولأن الحرب كان يُنظر إليها على أنها وسيلة لإنفاذ الحقوق وليست جريمة، فقد اعترف القانون الدولي بحق الغزو والاستيلاء على الأراضي والممتلكات لمعالجة الأخطاء التي أدت إلى نشوب الصراع عند الاستيلاء على الغنائم، فحينما خسر نابليون حرب التحالف السادس عام 1814، لم تسجنه القوى الأوروبية التي هزمته باعتباره مجرم حرب. وبدلاً من ذلك، تم إرساله إلى جزيرة إلبا، حيث سُمح له بالاحتفاظ بلقب الإمبراطور وحكم الجزيرة بصفته صاحب سيادة. حتى بعد عودته إلى أوروبا القارية وهزيمته مرة أخرى في معركة واترلو، فإن نفيه اللاحق إلى سانت هيلينا في جنوب المحيط الأطلسي لم يكن عقوبة جنائية بل كان ذلك بمثابة إجراء وقائي —نوع من الحجر الصحي— يهدف إلى منعه من شن حرب مرة أخرى على أوروبا.
ولكن كل هذا تغير في عام 1928، عندما انضمت كل دول العالم تقريبا في ذلك الوقت إلى ميثاق كيلوج-بريان، واتفقت على أن الحروب العدوانية يجب أن تكون غير قانونية وأن الغزو الإقليمي محظور. ميثاق برياند-كيلوج (أو ميثاق باريس) هو معاهدة دولية أبرمت عام 1928 وأدانت استخدام الحرب كحل للنزاعات الدولية، ونبذت الحرب كأداة للسياسة الوطنية. وقد اقترح هذا الاتفاق آنذاك الفرنسي أريستيد برياند ووزير الخارجية الأميركي فرانك كيلوج، ووقعت عليه 63 دولة، لكنه افتقر إلى آليات التنفيذ، مما حد من فعاليته في مواجهة عدوان ثلاثينيات القرن العشرين، على الرغم من أنه أرسى الأساس القانوني لمحاكمات نورمبرغ. ومن خلال إلغاء حق الغزو، أجبر النظام القانوني الذي نشأ بعد الحرب الدول على السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي من خلال الوسائل السلمية، وفي المقام الأول التجارة. كان توسع التجارة وحظر الحرب يسيران جنبًا إلى جنب، حيث لم تعد الدول قادرة على إثراء نفسها من خلال الغزو. وبدلاً من ذلك، كان عليهم الاعتماد على التعاون الاقتصادي، والمنافسة في السوق، والتدفق الحر للسلع ورؤوس الأموال. وفي الوقت نفسه، كان على القوى العظمى التي اعتمدت على دبلوماسية الزوارق الحربية لفرض إرادتها أن تحل محل دبلوماسية دفتر الشيكات. حلت العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية محل الحرب باعتبارها الوسيلة الأساسية لإنفاذ القانون الدولي. ومع ازدياد اعتماد الدول اقتصاديًا، فقد صممت طرقًا دقيقة بشكل متزايد لـ “نبذ” أو استبعاد الدول من فوائد التعاون الدولي. وأصبحت إحدى هذه الأدوات، وهي العقوبات التجارية، وسيلة رئيسية تستخدمها الدول للرد على مجموعة واسعة من الإجراءات غير القانونية، مثل انتهاكات حقوق الإنسان، أو دعم الإرهاب، أو شن حروب عدوانية.
ثم جاء ميثاق الأمم المتحدة وإعلانات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد أشارت الفقرة السابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، إلى أنّ من مبادئ الأمم المتحدة “عدم التدخّل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما”. كما أبدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اهتمامًا كبيرًا بمبدأ عدم التدخّل، وندّدت بأعمال التدخّل التي تهدّد أسس السلام في العالم وتعكّر صفو العلاقات الدولية. وفي 21 كانون الأول / ديسمبر 1965، أصدرت الجمعية إعلانًا حول عدم جواز التدخّل في شؤون الدول الداخلية وحماية استقلالها وسيادتها. وأتبعته في 24 تشرين الأول / أكتوبر 1970 بإعلان آخر، أعمّ وأشمل، حول “مبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول، وفق ميثاق الأمم المتحدة”. وتضمّن “الإعلان” سبعة مبادئ مهمة، أولها مبدأ امتناع الدول، في علاقاتها الدولية، عن اللجوء إلى التهديد بالقوة أو استعمالها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لكل دولة، أو بأي طريقة تتنافى مع مقاصد الأمم المتحدة. وثانيها المبدأ الخاص بواجب عدم التدخّل في الشؤون التي تكون من صميم اختصاص الدولة الوطني. لقد حظّر إعلان العام 1970 كل تدخّل في الشؤون الداخلية والخارجية لأي دولة، واعتبر كل شكل من أشكال التدخّل السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي مخالفًا للقانون الدولي، وأكّد أن لكل دولة حقًا ثابتًا في اختيار النظام الذي يلائمها من دون أي تدخّل خارجي. كما يجب الإشارة الى ميثاق منظّمة الدول الأميركية: تنصّ المادة 15 منه على أنه ” لا يحقّ لأي دولة أو مجموعة دول أن تتدخّل مباشرةً أو بصورة غير مباشرة، مهما يكن السبب، في الشؤون الداخلية لأي دولة”..
قد يقول قائل بأن كل هذا ليس الا حبرا على ورق فمنطق القوة هو الذي يعلو وسيعزى السبب مرة أخرى لضعف الأمم المتحدة والذي يتمثل في استخدام الدول دائمة العضوية لحق الفيتو (النقض) في مجلس الأمن، مما يعطل القرارات الهامة ويشلّ فعاليتها في حفظ السلام والتدخل في الأزمات, وقد يكمن الحل في إعادة هيكلة أسس منظمة الأمم المتحدة وإلغاء حق الفيتو ومنح قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة قوة أكثر فعالية لأن مبدأ المساواة في السيادة في هذا الجهاز يطبق بديمقراطية وعدالة حيث تمتلك كل دولة صوتا واحدا فقط ولأن هذه المنظمة الأممية تحتاج للقوة لدحر المعتدي ولأن القوانين قادرة على جلب السلام عندما تستطيع أن تحمي أضعف الناس من أقوى الناس. وكما ذكر بليز باسكال فان: “العدالة بدون قوة لا حول لها ولا قوة، أما القوة بدون عدالة فهي استبدادية”.
لقد أوضح قرار واشنطن عام 1990 بقيادة الحملة ضد غزو العراق للكويت أنه إذا حاولت دولة غزو دولة أخرى، فإنها قد تواجه مقاومة تقودها الولايات المتحدة—حتى عندما لم يكن لدى الولايات المتحدة التزام تعاهدي بالرد. لقد نجح هذا النظام غير الكامل، ولكن الوظيفي في إبقاء الصراعات الكبرى تحت السيطرة وضمان عدم انزلاق العالم المترابط، على الرغم من كل توتراته، إلى العنف غير المنضبط. تمكنت الدول من بناء اقتصادات أكثر ازدهارًا دون خوف من أن تتمكن قوة عسكرية أكبر من غزوها أو إجبارها على إبرام معاهدات غير متكافئة لدفع الغنائم. ربما يكون كل هذا على وشك التغيير ومن الممكن إدانة الإدارات الأميركية السابقة بسبب نفاقها لكن استعداد إدارة ترامب للتخلي تماما عن حظر الحرب هو أمر أكثر خطورة بكثير. إن الفرضية ذاتها القائلة بأن الولايات المتحدة قادرة على الاستحواذ على كندا، أو غرين لاند، أو قناة بنما بالقوة —أو أنها قد تطالب بملكية غزة— ليست مجرد واقعية أو شكلاً جديداً من أشكال سياسات المعاملات القائمة على عقد الصفقات. إنها عودة إلى حقبة سابقة عندما كانت القوة تصنع الحق. إن خطاب ترامب وأفعاله تعيد إحياء فكرة ما قبل كيلوج-برياند القائلة بأن التهديد بالحرب أو الشروع في غزو الأراضي هو وسيلة مشروعة لحل النزاعات وإجبار الدول الأخرى على تقديم تنازلات.
من اجل الدفاع عن حلفائها لم تتوان الإدارة الأميركية، في عهد الرئيس كلينتون وباسم التدخّل الإنساني، عن استخدام حلف شمال الأطلسي، الذي أعدّ أكثر من نصف مليون جندي، وأكثر الأسلحة تطوّرًا من مئات الطائرات المقاتلة الحديثة المزوّدة أجهزة تصويب دقيقة وقنابل ذكية، لشنّ حرب جوية مسبقة على يوغوسلافيا الجديدة في ربيع 1999، قبل صدور قرار مجلس الأمن، لإضفاء الشرعية الدوليّة على التدخّل في كوسوفو. وكان هذا التدخّل ردًّا على أعمال التطهير العرقي للأقلية الألبانية التي قام بها الصرب في إقليم كوسوفو داخل جمهورية صربيا بالرغم من بعض الدول كانت ترى أنّ التدخّل الإنساني العسكري قد أدى إلى زيادة الخسائر المدنيّة الضخمة من كلا الجانبين الألباني والصربي، متخطيًا محظورين كبيرين في السياسة الدوليّة، سيادة الدولة ومواثيق الأمم المتحدة. كما أن التدخّل حصل من أجل تحقيق أهداف استراتيجية في المنطقة. والآن هل تغير الوضع بعد الأطماع الأمريكية في أراضي حلفائها الأوروبيين وهذه القبضة التي لا تجعلهم آمنين؟
على مدى عقود من الزمن، أمضى القادة العسكريون الأميركيون أيامهم في محاولة التوصل إلى كيفية إدخال قوات سريعة إلى أوروبا في حالة نشوب صراع. والآن، تخطط الولايات المتحدة للوصول في وقت لاحق بقوات أقل. وهذا يعني دفع حلفاء شمال الاطلسي إلى تحمل المهمة الصعبة مالياً وسياسياً المتمثلة في تولي زمام المبادرة في الدفاع عن أنفسهم. وسوف يتعين على الدول الأوروبية أن تتكيف مع هذا الوضع الطبيعي الجديد فمعظم جيوش حلف شمال الأطلسي تعاني من نقص التمويل وصغر الحجم، وتفتقر إلى الأفراد اللازمين لدعم العمليات عالية الكثافة وهي تعتمد على الولايات المتحدة لتوفير القدرات الرئيسية، ولا سيما القيادة والسيطرة والوظائف المتعلقة بالاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. ويتعين على البلدان الأوروبية أن تتغلب على الانقسام السياسي والمشاكل الخطيرة المتعلقة بالميزانية من أجل استعادة القوة العسكرية للقارة وسد الفجوات التي قد تخلفها المساهمة المتضائلة . فالسؤال الذي يطرح نفسه: هو هل أوروبا، التي تتمتع بمزايا اقتصادية وتكنولوجية هائلة مقارنة بروسيا قادرة على التصدي لهذا التهديد؟
أخيرا يجب أن نؤكد أن القوة لا تصنع حقا ولكن تصنع أمرا واقعا غير مقبول، ويجب الاعتراف بأنه لا يمكن في النهاية حماية الحق إلا بالقوة.

بروفيسور ماهر البنا
mahiralbanna@gmail.com

1/ https://ar.wikipedia.org/ wiki/جرينلاند

2/Ralph Janik, International Law and the Use of Force: cases and materials, Routledge 2020

3/ Oona A. Hathaway and Scott J. Shapiro, Might Unmakes Right: The Catastrophic Collapse of Norms Against the Use of Force, Foreign Affairs July/August 2025
John Steinbevk, Blaise Pascal, Eschyle, La Justice, 2025 Flammarion

4/ الياس أبو جودة, التدخّل الدولي الإنساني وإشكالية السيادة, مجلة الدفاع الوطني الموقع الرسمي للجيش اللبناني العدد 85 – تموز 2013
5/ Jennifer Lind & Daryl G. Strategies of Prioritization, American Foreign Policy After Primacy Foreign Affairs July/August 2025.

عن ماهر البنا

ماهر البنا