عندما يذوب الإحباط أمام أشعة الشمس ..!! .. بقلم: نصرالدين غطاس

(سوداني) تكشف زيف الطرف البالية :

لم يكن في السابق نموذجاً مقنعاً لمشروع رائد سوداني ، حتي ضعفت الثقة في كل ماهو سوداني وبات لدي العامة فشل أي مشروع خلفه أياد سودانية ، حتي وقت قريب كان ذلك الفهم سائداً ومستوطناً ، بجانب ذلك الفهم بجانبه فهم آخر وجد لنفسه مكاناً ثابتاً في العقل الباطن لدي المواطن السوداني .. وهو أن كثير من المشروعات التي يقوم عليها فنيين سودانيين بدول الخليج هو مشروع ناجح وجيد من حيث جودته ومقاييس المعايره لما ينتجه أو لما يقدمة من خدمة للآخرين ، وهذا الفهم المترسخ ليس فقط لدي المواطن السوداني فقط وإنما يتعداه لأهل الخليج نفسهم ومن ثم تسرب أيضاً لدي المقيمين الآخرين بدول النفط تلك ..!! ، وبطبيعة الحال ترتب علي ذلك كثير من صور الغيرة والحسد التي قوبل بها العامل السوداني هناك بمختلف الاعمال والمؤسسات ، فتبني رهط مختلف الجنسيات بالمنطقة الخليجية إطلاق شائعة تقول وتروج إلي أن (السوداني كسول) ، بهذه الصيغة خرجت الشائعة وتمددت بكل دول الخليج المنتجة للنفط وأصبح يتداولها المواطن البسيط ، وبغض النظر عن تأثيرها سلباً أو لم تفعل ولكنها إن إرتسمت في العقل الباطن لها تأثيرها السالب علي من إطلقت عليه ، وفي ظني ان ما جعل تلك الشائعة كانت تجد عوائق عديدة تمنعها من التمدد والإنتشار هو وجود نماذج عديدة للعاملين السودانيين بدول الخليج أرقام لاتخطئها العين .. نجاح منقطع النظير وإخلاص وعلم ومثابرة ، فهو معلم بعيد من وسائل الغش والتدليس .. وهو مهندس يدير مشروعاتة بالميدان لا من خلف زجاج المكاتب المكيفة .. وهو طبيب حاذق وقدير يبعث بالثقة في نفوس مرضاه .. وهو المالي الذي يؤتمن علي كل أموال المؤسسة .. وهو الإداري القدير الذي يخلق ولاء لمرؤسية لعملهم بالترغيب لا بالترهيب ..!! ، كل ذلك لم يهيئ بيعة جيدة لشائعات المغرضين بالعامل السوداني بدول الخليج التي أصبح إسمه مقترناً ببنائها وتطورها و .. حتي في كرة القدم كان له فيها حظ وأثر ..!! ، هذه المفارقة بين النجاح الخارجي رغم أنف الشائعة التي إستهدفت ذلك النجاح وبين تضعضع الثقة داخلياً التي في العامل السوداني بمختلف تخصصة أفرزت واقعاً نفسياً متعارضاً ، وهذا طبيعياً بين انجاح والفشل ..!! ، ذلك كله إنسحب علي كل شئ داخلياً .. فمؤسساتنا لا تهيأ بالجماليات التي تشابه المحيط الإقليمي لنا ، وأدائنا التسويقي لمنتجاتنا وخدماتنا فيه قصور وضعف ..!! ، كان ذلك الحال حتي وقت قريب مسيطر وغيره إستثناء ، حتي سطعت في سماواتنا شركة الهاتف الثابت والمتنقل السودانية (سوداني) ، هي لم تتجاوز كل ذلك وتقفز فوق أسوار ذلك الإحباط القديم المتوارث .. فعززت الثقة في كل المقدرات السودانية داخلياً من جديد ، قدمت أفكار في تسويق خدماتها بنسق ماكنا نظن أن يتم بأيد سودانية متناغم مع ثقافتنا وقيمنا وتقاليدنا ، والفكر التسويقي فيه من الإبهار ما يبعث الدهشة حد (فغر الفاه وجحظ العينين) ..!! ، وذلك الإدهاش مستمر في كل خدمة جديدة تطلقها شركة إتصالاتنا الوطنية ، ولأن خدمات الإتصالات متجددة غير منقطعة كان حرياً أن يكون تكرار الفكرة التسويقية ينحو نحو النمطية واللتكرار الممل .. كان ذلك دأب العمل المرتبط بالتسويق إذا لم يرتبط بفكر متوقد وبصيرة نافذه يعرف أهدافة ويسير نحوها بعلم ..!! ، ولكنه ظل متفرداً هنا لدي (سوداني) ، أخذ ببساطة الفكرة التي تمتنع معها الرتابة والتقليد ، وكل ذلك التفرد مصحوباً بقدر كبير من الغني والغني هذه نعني بها الجانب المادي منه ، أي أن الأفكار التسويقية للخدمات لتلك المؤسسة الرائده لم يكن منفصلاً عن ضرورة تقديم الفكرة التسويقية المشبعة بالدسامة ، ولعل ذلك يحمل رسالة مفادها أن المؤسسة تقدم أفكارها التسويقية غير آبهه بالتحصيل الربحي ، فهي تضع كل الإعتبار لزبونها .. تقدم له أكثر مما تأخذ منه ، ولعل ذلك واضحاً في خدماتها التي تقدمها له في المناسبات ودونها ، فتجد فارقاً كبيراً فيما تقده مقابلاً بخدمات الإتصالات النظيرة ، فقد إرتقت مؤسستنا الوطنية تلك بخدماتها تجاوزت به حدود نقل المحادثة بين إثنين ، فهي تنقل خدمة الكهرباء والصراف الآلي ونقل المحاضرات بين الجامعات السودانية وأخيراً الرقابة  الألكترونية لحركة المرور والمعاملات الجمركية ..!! ، إنه (حديث لله والوطن) لا نريد به جزاءاً ولا شكورا ، فليس من مشكور عند الله لا يقوم بشكر الناس من حوله إن هم أحسنوا الحسني ..!!

Under Thetree [thetreeunder@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً