عودة هيثم وغياب الكباتن .. بقلم: حسن فاروق
9 نوفمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
21 زيارة
اصل الحكاية
hassanfaroog@gmail.com
لأننا نعيش زمن الضبابية ، وغياب المعلومة ، وكتابة السيناريوهات في الغرف المغلقة ، فإنني اعتمد تحليل المعلومة المتوفرة ، واتابع الي اين تقود وفي هذا الجانب قد تنجح الحيثيات في الوصول للنتائج المتوقعة ، وقد لا تنجح لأسباب اكثر قوة ساهمت بشكل مباشر في عملية المنع ، مثال لذلك عودة هيثم مصطفي لصفوف فريق الهلال مرة اخري ، كانت الطبخة والسيناريو المعد المعتمد علي النفوذ السياسي في المقام الاول عودته في فترة التسجيلات التكميلية السابقة ، وكان السيناريو مكشوف ووصل الامر الي مرحلة أن تقدمت لجنة التسيير المعينة بنادي الهلال بطلب رسمي لرئيس نادي المريخ جمال الوالي لشراء الفترة المتبقية من عقده (ستة اشهر) ولكن هذا الطلب واجه رفض قاطع من رئيس مجلس المريخ ، ولعل المتابع للصحافة المحسوبة علي المريخ يقف علي كشفها عن ضغوط سياسية من جهات عليا علي جمال الوالي لفسخ التعاقد مع اللاعب هيثم ، وهو مؤشر يقود الي أن ذات الضغوط السياسية النافذة مورست علي لجنة التسيير وضمنت موافقتها ، باختصار شديد لولا رفض جمال الوالي لكان هيثم مصطفي لاعبا للهلال قبل ستة اشهر
عاد موضوع هيثم مصطفي لصفوف ناديه السابق الهلال إلي السطح بقوة من جديد وتضاربت التصريحات من المجلس الحالي حول عودته من عدمها ، ليطرح السؤال التالي نفسه بقوة ما الذي يمنع عودة اللاعب مع المجلس الحالي ، في تقديري لا يوجد سوي سبب واحد فقط ، وهو الشكوي المقدمة من نادي المريخ مطالبا بتعويض مالي يفوق المليار بسبب توقف اللاعب عن ممارسة نشاطه مع الفريق دون اسباب واضحة ، هذا هو السبب الوحيد الذي يمنع انتقاله للهلال ، وإن كنت اراه ليس بالسبب الخطير ، لان السيناريوهات المرسومة يمكن ان تقود ببساطة الي تنازل الرجل الكريم جمال الوالي عن هذا الحق ، رضوخا لرجاءات ومطالبات من داخل البيت المريخي والهلالي ومن الخارج والداخل حفظا لتاريخ لاعب قدم الكثير للكرة السودانية وافني عمره داخل اسوار نادي الهلال .
والدليل علي ذلك لم ينظر حتي لحظة كتابة هذه السطور في الشكوي المقدمة قبل فترة ليست بالقصيرة (قبل شهور) ، وهي كافية خاصة وان اللاعب اكمل فترة تعاقده مع المريخ ، ويحتاج لفترة الانتقالات الحالية لتحديد وجهته المقبلة ، وبعيدا عن منطق السيناريوهات ، مرت الآن ثلاثة ايام من فترة الانتقالات الرئيسية ، فلماذا لم يفصل الاتحاد في الشكوي؟ للاعب او للنادي ، خاصة وان هناك مراحل للاستئناف تحتاج وقت للفصل فيها ، وكل ذلك علي حساب مستقبل اللاعب ، لأن عدم الفصل في الشكوي يعني استحالة انتقال هيثم لاي فريق ، فهل يسعي الاتحاد لتدمير اللاعب والقضاء عليه وحرمانه من ممارسة مهنته (كرة القدم) ؟ بالمنطق العادي والبريء للغاية موقف الاتحاد يدخله في متاهات لا اول لها ولا آخر ، فهو يتجاهل مع سبق الاصرار والترصد النظر في الشكوي (يتجاوز القوانين) ، وهذا الموقف بعيدا عن البراءة وعادية يدخل ضمن سيناريوهات ، سحب المريخ للشكوي قبل النظر فيها ، رغم التصريحات المذكورة علي لسان الوالي بعدم التنازل عن اموالهم عند اللاعب ، وهي كالعادة تصريحات قابلة للنفي .
سؤال اخير يطرح نفسه واترك لكم التعليق عليه ، هل جاء رفض التجديد لكباتن الهلال (عمر بخيت ، مهند الطاهر ، المعز محجوب) صدفة مع امكانية عودة القائد السابق؟ .