تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• لا أعرف بماذا أصف ما شاهدناه بالأمس.
• لم نصدق أن الهلال أدى مباراة كبيرة أمام ما زيمبي العنيد، فإذا بنا نتفاجأ بالأمس للمربع الأول.
• رأينا بالأمس هلالاً مفكك الأوصال.
• لا مدرب يضع التشكيلة والتكتيك المناسبين لمباراة كانت في متناول اليد.
• لا تركيز دفاعي.
• ولا وسط متمكن من أدواره.
• ولا هجوم يرعب الخصوم.
• الزمالك الذي قابله الهلال بالأمس كان من الممكن جداً هزيمته بأرضه بكل سهولة.
• فقد تجرد الفريق المصري من أهم أسلحته ( الجمهور).
• لكن تباشير الهزيمة لاحت لنا منذ أول دقيقتين.
• توقعت شخصياً أن يستحوذ الهلال على الكرة في الدقائق الأولى لتجنب مفاجآت البدايات.
• فإذا بلاعبينا ومدربهم يبدأون اللقاء بخوف غير مبرر من الزمالك.
• منذ الوهلة الأولى بدا الهلال متراجعاً وكأن لاعبيه يطلبون من لاعبي الزمالك أن يضغطوا عليهم ويهدفوا في مرماهم.
• ضغط الزمالك منذ الدقائق الأولى ليسجل هدفاً سريعاً ما كان له أن يلج شباك جمعة لو لا الشرود الذهني والتمركز السيء لمدافعي الهلال.
• وحتى بعد الهدف لم يظهر الزمالك كفريق مخيف بالدرجة التي تجعل لاعبي الهلال يتراجعون بتلك الصورة المهينة وكأنهم يلاعبون برشلونة في أوج عظمته.
• لاحت فرصة التعادل من خطأ دفاعي فادح للاعبي الزمالك وسجل كاريكا بعد أن راوغ حارس مرماهم.
• لكن ذلك لم يدفع لاعبي الهلال وجهازهم الفني لتجويد الأداء والضغط على خصم واهن وضعيف.
• فجاء هدف الزمالك الثاني بعد أن أضاع بكري وكوليبالي هدفين لا يضيعان.
• كامبوس لم يكن موفقاً في تشكيلته التي أضاف لها خليفة الذي لا أرى شخصياً سبباً واحداً لبقائه في كشف الفريق حتى يومنا هذا.
• ثم جاءت التغييرات لتزيد الطين بلة.
• خرج سيسيه ربما بسبب نيله بطاقة صفراء، ولو أن هذا هو ما دفع كامبوس لتغييره يمكننا أن نتفهم الخطوة.
• لكن البديل لم يكن مناسباً.
• كوليبالي استنفد فرصه في الهلال.
• فقد أشركه النابي كثيراً دون أن يقدم ما يشفع له.
• وكنا أيضاً في انتظار لحظة مغادرته كشف الفريق، فإذا بنا نراه بديلاً في مباراة كان من المفترض أن يفوز فيها الهلال.
• الفرصة التي أضاعها كوليبالي بالأمس لا يضيعها لاعب مبتدي.
• والغريب أنه ( سكن) عكسية كاريكا المحسنة بصورة أكثر من رائعة.
• لكنه بدلاً من وضع الكرة بكل هدوء في الزاوية اليسري من المرمى هدف في السماء.
• لا أعرف حتى اللحظة سبب ( تسكين) الكرة طالما أنه أراد أن يهدف في السماء بتلك الهواجة.
• فالمهاجم عندما يسكن الكرة في مثل ذلك المكان لابد أنه يفعل ذلك لكي يهدف بهدوء لا بطيش.
• كانت إدارة الجهاز الفني في الهلال للمباراة سيئة للغاية.
• ولم يكن أداء اللاعبين أفضل حالاً.
• وباستثناء جمعة أستطيع القول أنه لم ينجح أحد من لاعبي الهلال بالأمس.
• وبدا وكأننا نشاهد لاعبين غير أولئك الذين خاضوا لقاء مازيمبي.
• انعدام روح الفوز يعني الهزيمة.
• وهذا بالضبط ما حدث بالأمس.
• في مقالين سابقين للمباراة قلت أن آخر ما نتوقعه من الهلال في المباريات الخارجية هو الهزيمة إذا أراد الفريق أن ينافس على اللقب حقيقة.
• وكان من الممكن أن يكون زمالك الأمس صيداً سهلاً.
• لكن الهلال أضاع الفرصة.
• وهي ليست كأي فرصة.
• كل من يفهم كرة القدم وظروفها يدرك أن منحك الفرصة لفريق هلكان يكون قاب قوسين أو أدنى من الخروج الفرصة لكي يبقى في المنافسة غالباً ما يكون على حسابك.
• فإما أنك تكون قد أضعت على نفسك فرصة التأهل.
• أو أنك قد تواجه هذا الفريق الضعيف الذي منحته الفرصة للحياة لتخرج على يديه في مراحل لاحقة.
• على كامبوس أن يراجع حساباته جيداً.
• ولابد أن يفهم حقيقة أن اللاعبين الذي يركضون تسعين دقيقة دون أن يقدموا شيئاً ملموساً مكانهم التدريبات وليس المباريات الهامة والكبيرة.
• ليس منطقياً أن تتهيب فريقاً فاقداً لمعظم أسلحته يا كامبوس.
• وإن استمريتم على مثل هذا هذا الوضع لن نحلم بمجرد الوصول لدوري الأربعة، دع عنك التفكير في اللقب.
• فشلتم في تحقيق أول ثلاث نقاط خارجية، وعليكم بالظفر بنقاط مباراة الكونغو أمام فيتا كلوب.
• وقبل ذلك لابد من استعادة الأداء الجيد، وإلا فسوف يكون مصير الهلال الخروج طال الزمن أم قصر.
• ليس هناك أي اختلاف بين خروج الهلال في هذا الدور أو الدور الذي يليه.
• الجديد الوحيد الذي يمكن ان يقدمه الهلال هذا العام هو بلوغ المباراة النهائية والكفاح الحقيقي من أجل اللقب.
• ومثل هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق بالروح كالتي شاهدناه بالأمس، أو بذلك الأداء الباهت والتشكيلة الخاطئة للجهاز الفني.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم