تـأملات
hosamkam@hotmail.com
• يا ها حالتنا ويظهر أننا نطبق مقولة ” من نسا قديمو تاه”.
• أغضب الدكتور كمال شداد أمين مال اتحاد الكرة السابق صلاح سعيد وتحدث عن عيوب في موازنة الاتحاد، فثار الأخير ليخرج ما ظن أنه هواء ساخن.
• قال صلاح سعيد كلاماً في منتهى الخطورة وهو في مجمله يتعلق بخيانة الأمانة وعدم النزاهة.
• ويعتقد صلاح سعيد واهماً أنه يسيء بمثل هذه التصريحات للدكتور ، لكن ما يجب أن نذكره به هو أنه يسيء لنفسه قبل أن يسيء لغيره من أعضاء اتحاد الكرة.
• فصلاح حسن سعيد هو أمين مال اتحاد الكرة في تلك الفترة التي حدث فيها الصرف غير المرشد، فكيف سمح لنفسه بأن يستمر في منصب أمين المال أمام كل تلك المخالفات!
• قلت في صدر المقال أنها عادتنا ويبدو أننا لن نتخلى عنها قريباً، وقد قصدت بذلك أن الكثيرين في بلدنا يخضعون للأوضاع السيئة ويقبلون بالأخطاء والمخالفات دون أن ينبسوا ببنت شفة، لكن ما أن يحدث خلاف بينهم وآخرين يكشفون للناس ما سكتوا عنها لسنوات طويلة.
• فقد حدث مثل ما أتى به صلاح حسن سعيد في مناسبات أخرى عديدة.
• فهناك من سكتوا على أخطاء مجلس الهلال في أوقات سابقة بل زينوا أخطاء رئيس المجلس تحديداً وبمجرد أن اختلفوا معه حدثونا عن تلك الأخطاء.
• وهو على فكرة ليس بالسلوك الحصري على الرياضة، بل يمتد ليشمل مجالات أخرى عديدة.
• ولابد أن نفهم أن ما يتحدث عنه صلاح حسن سعيد ليس أمراً يخصهما هو والدكتور شداد.
• بل هي مخالفات وتقصير خطير وخيانة للأمانة، ولذلك فإن أخطاء شداد كرئيس للاتحاد لا تبرر موقفه هو.
• فأمين المال يفترض أن يكون أكثر غيرة على هذا المال من رئيس الاتحاد نفسه.
• وبدلاً من أن نسعد كأناس اختلفوا مع أسلوب قيادة شداد للاتحاد في الفترة الأخيرة، لابد أن نتأسف على صمت صلاح طوال الفترة الماضية.
• بالأمس تابعت جزءً يسيراً من مسلسل مصري وكانت هناك دكتورة اسمها عصمت أرادت أن تستغل تقدم جدتها في السن لتستولي على شركتها، وفي أول اجتماع لها احتدت مع المدير المالي للشركة لأنه رفض اقتراحاتها التي لم ير أنها تصب في مصلحة المؤسسة، فما كان منها إلا أن صرفته عن الخدمة وعينت في ذات اللحظة بديلاً له.
• هذا هو المدير المالي الذي يجب أن يحترم.
• ويبدو أنه أي هذا المدير المالي المحترم لا يوجد إلا في المسلسلات في هذا الزمان الردئ.
• أما أن يصمت صلاح حسن سعيد كل هذه الفترة على التجاوزات وأن يوافق بقية أعضاء الاتحاد على ذلك الصرف البذخي الذي تم على حساب أعمال ومهام أساسية للاتحاد فهذا ما لا يمكن قبوله.
• لن نعذر شداد الذي اشتهر بين الناس بالنزاهة إن ثبتت صحة مزاعم صلاح حسن سعيد، لكننا في نفس الوقت لن نغفر للجميع استهتارهم بالمال العام وخيانتهم للأمانة.
• لو أن صلاح وغيره من الأعضاء رفضوا ذلك في حينه واختلفوا مع شداد حوله وطردهم لاحترمناهم جميعاً وعاتبناه هو وطالبنا بمحاسبته.
• أما أن يصمت الجميع ويجيزوا الموازنة تلو الأخرى بكل تلك المخالفات وكل ذلك الصرف البذخي ، فتلك مصيبة بل هي فضيحة.
• أخطأ شداد وخان الأمانة، لكنه ليس وحيداً في ذلك بل شاركه الجميع بمن فيهم بعض الصحافيين الذين كثيراً ما كانوا يحدثون الناس عن النزاهة والأمانة التي يتمتع بها أعضاء الاتحاد.
• لكن من الواضح أننا في السودان لا ننتقد من تربطنا بهم وشائج طيبة ومن يمنحونا أكثر مما نستحق.
• أعلم يقيناً أنه لن تتم محاسبة أي شخص وسوف ينسى الناس كل ما يثار حالياً بعد أيام أو أسابيع قليلة ليظل الباب مفتوحاً لمثل هذه المخالفات في المستقبل.
• فهذا هو ديدنا وكم من مخالف ومنتهك لحرمات المال العام تمت مكافأته في النهاية بدلاً من عقابه.
• أشار الأخ مزمل في مقاله بالأمس إلى حديث سابق له عن موازنة الاتحاد والصرف البذخي وانتقاده لذ لك وبالفعل كنت قد تابعت ذلك في حينه.
• وقال مزمل في مقال الأمس أن ما كان يردده لم يجد آذاناً صاغية.
• وأنا أقول له أن ما ستكتبه لاحقاً أيضاً لن يجد آذاناً صاغية يا أخي الكريم، وذلك لأننا ننتمي لوسط يُربط فيه كل شيء بدرجة القرب من هذ ا والبعد من ذلك.
• ولا أحد يريد أن يصدق أن هناك من يتناول بعض الأمور من أجل المصلحة العامة وبعيداً عن المصالح الضيقة.
• لن تتم المحاسبة ولن يحال أي شيء لنائب عام ولا خاص، لكنني لو كنت مكان أي عضو في اتحاد الكرة لاستقلت من منصبي اليوم قبل الغد.. لكن!!
• عيبك الكبير أخي صلاح حسن سعيد ليس في البوح بهذه المخالفات، بل في الصمت طوال الفترة الماضية.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم