تأملات
hosamkam@hotmail.com
• نحترمكم أيها الأخوة في باقة قنوات الجزيرة كقنوات تمارس عملها باحترافية ومهنية عالية.
• لكننا يمكن أن نحتقركم جداً إن أصريتم على تعاملكم العاطفي وسياسة فرز الكيمان بهذا الشكل القبيح.
• منحتم مباراة أخرى في المجموعة الثانية من نفس المنافسة أكثر من حقها وأعددتم لها أستديو تحليلي متكامل.
• ولعب هلال السودان مباراة في غاية الأهمية ضد الاتحاد الليبي فتعاملتم معها كأنها لقاء ودي يجمع بين فريقي إحدى الروابط أو الدرجات الدنيا.
• وربما فات عليكم أن الهلال السوداني هو أفضل فرق المجموعتين هذا العام وقد أوشك أن يحقق تاريخاً غير مسبوق بالفوز في جميع مبارياته لولا بعض الظروف التي أدت إلى خسارته الوحيدة من جوليبا المالي.
• رغم تلك الهزيمة ظل الهلال هو الفريق الأفضل في المجموعتين من حيث النتائج والأداء وروعة الجمهور الذي يناصر هذا الفريق الكبير والعظيم جداً رغم أنف الكثيرين.
• فما الذي دعاكم لإهمال هذه المباراة الهامة!
• نريد أن نفهم.. إن كانت لديكم ظروفاً معينة قولوا لنا وإن كنتم ترون أن المباراة ليست مهمة فهذا يتناقض مع احترافيتكم وهو ما لا يمكننا تصديقه.
• أما إن كنتم تعتقدون أن تجاهل مباراة فريق سوداني يمكن أن تمر مرور الكرام ولن يعاتبكم عليها أحد باعتبار أن بعض العاملين في وسطنا الإعلامي السوداني يجاملونكم ويمنحونكم أكثر مما تستحقون تكونوا أكثر من مخطئين يا أخوتي الكرام.
• صحيح أننا ننظر لما تقوم به قناة الجزيرة باحترام تام كمؤسسة إعلامية احترافية تملك كافة الأدوات والتقنيات الحديثة والقدرة المالية التي تمكنها من أداء دورها على أكمل وجه.
• وصحيح أننا نمارس نقداً ذاتياً لا نظير له.
• نشير إلى أخطائنا ونقاط ضعفنا بوضوح تمام وشفافية مفقودة في الكثير من البلدان العربية، ولا أظن أن هذا يحقرنا في نظر الآخرين، بل على العكس يفترض أن يكبرنا أمامهم، فهو إن دل على شيء فإنما يدل على أصالة معدننا وعمق حضارتنا.
• وعموماً لا يهمنا كثيراً أن نكبر أم نصغر في نظر البعض، فهذا يأتي في مرتبة ثانية أي بعد إرضاء أنفسنا والقيام بما نراه صحيحاً.
• ولا ننكر أيضاً أن بعض إعلاميينا يتضاءلون أمام الآخرين، لكن هذا أمر يخصهم كأفراد ولا علاقة لشعب السودان به.
• وأي إعلامي عربي يأخذنا بجريرة بعضنا أو يستهتر بشعبنا لمجرد أن بعضاً من ضعاف النفوس واللاهثين وراء المناصب عندنا يصغرون أنفسهم أمام الآخرين.. أي إعلامي يفكر بهذا الشكل يفترض أن يراجع أدواته جيداً.
• فشعب السودان لن يقبل منكم أن تستهتروا بمقدراته أو تهينوا ممثليه.
• قبل أيام يا أهل الجزيرة وجد بعضكم كأفراد مساحة كبيرة في إحدى قنواتنا السودانية خلال برمجتها للعيد.
• سمعنا الكثيرين منكم يبدعون في لغة المجاملة والحديث عن طيبة السودانيين وجميل خصالهم وثقافتهم واطلاعهم.. الخ
• لكن ها نحن نراكم تفشلون في أول محك في ترجمة ذلك الحديث الطيب إلى واقع يعيشه ويحسه هذا الشعب الطيب جميل الخصال وغزير الثقافة وكثير الإطلاع!
• تتجاهلون فريقاً بحجم هلال السودان مع علمكم التام بأنه أكبر فرق القارتين الأسيوية التي تعيشون فيها والأفريقية التي تنقلون منها منافستي الأبطال والكونفدرالية.. فكيف يستقيم مثل هذا السلوك الغريب والشاذ!
• لن ننكر أيضاً حقيقة أن كرة القدم السودانية عانت ما عانت في العقود الأخيرة لأسباب نعلمها نحن كسودانيين ونحاول جاهدين إزالتها حتى نعود لسابق عهدنا.
• لكن الهلال هو الأفضل في البطولة الحالية كما أسلفت وجمهوره هو الأكبر والأروع، ويفترض أن تولونه اهتماماً خاصاً وتولوا أمر التعليق على مبارياته لأكثر المعلقين احترافية وقدرة على التقصي والتأكد من المعلومات التي ينقلها للمشاهدين.
• تصرفكم بهذه الطريقة يؤكد أنكم ماضون في ذات الطريق الذى سارت عليه قنوات راديو وتلفزيون العرب.
• وليس من الحكمة في شيء أن تستعدي مؤسسة إعلامية جمهوراً بهذه الكثرة.
• نتمنى أن تعودوا إلى رشدكم وتعتذروا لشعب السودان عن هذه السقطة الإعلامية الكبيرة وألا تتجاهلوا مسقبلاً هذا الفريق الذي تقف وراءه الملايين أو أي ممثل آخر للسودان.
• لا نريدكم أن تطبلوا لنا ولا أن تحابوننا على حساب آخرين.
• فقط أمنحونا حقنا كاملاً غير منقوص.
• وتأكدوا أن استفزاز مشاعر هذه الملايين والتقصير في حقها سيفتح عليكم أبواب الجحيم وستخسرون كثيراً على صعيد عملكم التجاري على الأقل.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم