فضيلي جمّاع:
عفواً إذا حاصرتْنا الرّياحُ
فهل تسمعينَ صهيلَ الخُيولِ
على ضفّةِ النّهْر؟
لا بأسَ .. نامي
إذا ضنّ هذا الزمانُ
بلحنٍ يغازلُ عينيكِ!
أجْمَلُ ما فِيكِ
هذا الصّمودُ الخُرافيُّ
فوق المهانةِ والقهرْ !
كوني النشيدَ المعتّقَ
في الزّمنِ الزيْف!
كوني السّلامةَ والحُضْنَ
للقابضين على الجمرْ
فلا بيْنَ .. بينْ!
ولا للنكوصِ إلى الظلِّ باسمِ الحيادْ
أطيرُ إلى آخِرِ الأرضِ
ألقاكِ خارطتي والحنينَ الذي ..
عادَ بي في المنامِ وفي الصحْوِ ..
شوقاً إليك!
وأعجبُ كيف النجومُ السوامقُ
تختارُ دونَ السّماءِ سماءَكِ !
والطيرُ يشتاقُ مثلي
إلى طلعةِ الشمْسِ والبدرِ فيكْ!
وعفواً ، إذا حاصرتْنا الرّياحُ
تضيقُ البلادُ على رحْبِها
وعيناكِ ضوءُ المصابيحِ
في ظلمةِ اللّيل
هل تسمعين صهيلَ الخيولِ
على ضفّة النهر؟
نامي،
ولا تحفلي بالأراجيف!
يمضي الطغاة وتبقين!
يسكت طبل الحروب وتبقين!
لا تجزعي!
سيمضي الظلام المهولُ
ويطلعُ فجرْ !
ففي الزمنِ الزيْفِ
تبقين فوق المهانة والقهرْ !
فضيلي جمّاع
