غارزيتو ونجوم الهلال .. حالة حب .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية
التقطت كاميرا التلفزيون مشهدا من مباراة امس الاول بين الهلال والمريخ توقفت امامه كثيرا : ( أعلن الحكم نهاية اللقاء ، انتقلت في اماكن مختلفة من الملعب ، ثم توقفت وسط زحمة داخل الملعب في المكان المخصص للاجهزة الفنية ودكة البدلاء ، ولم اتبين في لحظة ملامح الشخصيات ، وان كان اللون البارز هو اللون الازرق لعدد من اللاعبين ، وظهر الخواجة ، فتخيلت للحظة ايضا أنه مدرب فريق الهلال البلجيكي باتريك ، ولكن القامة ليست القامة ، والصلعة (المابتغباني) ماف ، لتحكي لنا لقطة المخرج المميز مجدي خضر مبيوع ، عن الخواجة الآخرمدرب المريخ الفرنسي الاصل الايطالي الجنسية غارزيتو ، اول سؤال قفز الي ذهني هل هناك مشكلة؟ وانا ادقق اكثر واكثر ، وامامي الصورة ، هل هناك احتكاك بين اللاعبين وتدخل من غارزيتو للوقوف بينهم خاصة وان احد لاعبي المريخ الافارقة الجدد كان جزءا من المشهد ، الا ان (حالة الحب) التي كشفت عنها اللقطة جعلت كل الافكار الباحثة عن الادانة تتساقط سريعا .
عدلت من جلستي وتمنيت ان يكمل المخرج والمصور اللقطة وانا اردد مع نفسي (الحلو لايكمل عندنا) ، ولكنه خذلني ، اخذت اللقطة مساحة زمنية مقدرة ، فقد كان مدرب المريخ محاطا بعدد من لاعبي الهلال ، كان يضع يده علي كتف المالي سيدي بيه ، وانخرط معه في حديث تخللته ابتسامات ، هكذا جاءت البداية التي عكستها الصورة ، والمؤكد سبقتها لقطات لم تلتقطها الكاميرا قبل اللقاء بينهما ، ربما مع لاعبين آخرين ، ليقترب بعدها نجم الفريق مدثر كاريكا (سلام سوداني بالاحضان) والابتسامة لاتفارق الوجوه ، وكاريكا يداعب الخواجة ، ليظهر سيف مساوي ، وترتفع حرارة المشهد بقدوم موسيقار الفريق محمد احمد بشه ، الذي كاد يقفز من مكانه مرتميا علي غارزيتو ، ليظهر في ذات اللحظة الحارس الضجة جمعة جينارو ، والابتسامات تغطي المشهد ، وظهر في منتصف حرارة اللقاء بين المدرب ولاعبيه السابقين ، لاعب من نجوم المريخ الافارقة الجدد ، الذي بدأ وكأنه فوجيء بإلتفاف نجوم الفريق الخصم ( الهلال) حول مدربه ، فقد عكست حركته من خلال المشهد اقباله علي تحية غارزيتو بعد نهاية اللقاء ، ولكن المشهد العاطفي المعبر جعله يتوقف لفترة قبل ان يحيي مدربه سريعا ويغادر وكأنه يعتذر لهم عن ظهوره في توقيت خاطيء ، غادر اللاعبين وبقي بشه وهو يتجاذب اطراف الحديث مع الفرنسي الايطالي الاصل ، لينبهني المخرج أن موعد الاخبار قد اقترب وعليه تغطية جوانب اخري من المشهد قبل الانتقال للاستوديو التحليلي ، الذي لايكتمل في العادة وهو ماحدث .
اول شيء فعلته صباح امس وضعت كل الصحف الرياضية امامي ، باحثا عن اللقطات الحدث التي حكت عندي عن (حالة حب) ، خاصة جمعت بين مدرب المريخ الحالي والهلال السابق غارزيتو ونجوم الهلال الذين كان زائرا منهم في المشهد اللاعب الشاب وليد علاءالدين ، ولكنني لم اجدها .
hassanfaroog@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً