تكشف وثائق حصرية ومقاطع فيديو تمكن فريق تحرير “مراقبون” من التحقق من صحتها، أنه قد تم استخدام غاز الكلور، الذي عادة ما يُستعمل في معالجة المياه الصالحة للشرب، كسلاح كيميائي بالقرب من مصفاة للنفط شمالي العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك في يومي 5 و 13 أيلول/ سبتمبر 2024. وتشير كل المعطيات التي قامت هيئة التحرير بفحصها إلى ضلوع الجيش السوداني في هذه العملية.
في يومي 5 و 13 أيلول/ سبتمبر 2024، تم استخدام غاز الكلور كسلاح كيميائي بالقرب من مصفاة الجيلي للنفط التي تقع في شمال العاصمة السودانية الخرطوم. وكان الجيش آنذاك يحاول استعادة السيطرة على مصفاة النفط هذه من أيدي قوات الدعم السريع، المليشيا التي تقاتلها في حرب أهلية مستمرة منذ نيسان/أبريل 2023.
وتم إلقاء براميل تحتوي على مادة الكلور من الجو، علما أن الجيش السوداني يُعد الطرف الوحيد في النزاع الذي يستخدم الطائرات العسكرية القادرة على تنفيذ مثل هذه الغارات.
وخلص الاستقصاء الذي أجرته هيئة تحرير “مراقبون” إلى أن شركة هندية اسمها “كيمترايد إنترناشونال كوربورايشن “Chemtrade International Corporation، هي التي قامت بتصدير هذا الغاز إلى السودان. وتؤكد الأخيرة أنه كان من المقرر أن يتم استخدام هذه المادة “بهدف معالجة الماء الصالح للشرب فقط”.
وتبين أن شركة سودانية مرتبطة بالجيش السواداني، شركة الموانئ الهندسية، استوردت مادة غاز الكلور التي تم إلقاؤها على مصفاة الجيلي للنفط بين يومي 5 و 13 أيلول/سبتمبر 2024.
شاهد الفيديو:
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم