فرض الهيبة .. بقلم: كمال الهِدي

تأمُلات

 

kamalalhidai@hotmail.com <mailto:kamalalhidai@hotmail.com>;  

•     حقق الهلال بالأمس فوزاً في ملعب الخصم.

•     وهو فوز مهم لفرض هيبة الفريق الباحث عن البطولة.

•     كثيراً ما تمنينا أن تنتصر أنديتنا خارج ملاعبها.

•     فمن يسعى للبطولات الكبيرة لابد أن يسقط من حساباته تفكير بعض المدربين (الجبان) المتمثل في التركيز في فقط على فكرة الخروج بنقطة في أي مباراة خارجية يخوضونها.

•     فالباحث عن النقطة غالباً ما يخسر في نهاية الأمر.

•     وقد فعل الهلال بالأمس ما يجب على أي فريق كبير فعله.

•     فاز الأزرق على سانغا بهدف وحيد رغم أن الفرصة كانت متاحة لتحقيق انتصار بأربعة أو خمسة أهداف.

•     لكن المهم في مثل هذه المباريات هو كسب النقاط.

•     وبهذا سهل الهلال مهمته كثيراً في المباراة الثانية التي ستُلعب بملعبه.

•     إلا أن الفوز خارج الديار لا يجب  أن ينسينا بعض الحقائق.

•     أولها أن فريق سانغا الذي سمعنا كثيراً عن تطوره ونهضته السريعة لم يكن كما قرأنا عنه.

•     فهو فريق تعبان يفتقر لاعبوه لمهارات الكرة.

•     وقد استغربت حقيقة للطريقة التي وصلوا بها لهذا الدور من المنافسة.

•     كما تأكدت تماماً بعد مرور عشر دقائق من أنهم لن يصلوا لمرمى مكسيم.

•     تصويبهم طائش ومهارات التمرير عندهم ضعيفة.

•     وقد تأكد ذلك من خلال بعض الفرص التي لاحت لهم في شوط اللعب الأول ولم يحسنوا التعامل معها.

•     وبعد مرور  عشرين دقيقة من شوط اللعب الثاني ضايقني الوقت بسبب عمل مسائي فأغلقت التلفزيون وتوجهت إلى عملي واضعاً في بطني بطيخة صيفي كما يقولون وقلت لبعض أصدقائي ” ستوافونني بخبر فوز الهلال”.

•     أما سانغا فأجزم لكم بأنه لن يفوز حتى إن تُركت شباك مكسيم بلا حراسة.

•     وبالفعل فاز الهلال بهدف مساوي.

•     بعد انتهاء شوط اللعب الأول توقعت أن يخرج مدرب الهلال أحد لاعبي الارتكاز ليدخل صانع لعب لأن قراءة الشوط الأول أكدت بجلاء أن الخصم غير مخيف.

•     لكن الكوكي لم يفعل ذلك واستمر في اللعب بارتكازين.

•     لذلك لم تكن صناعة اللعب في الهلال كما يفترض أن تكون، وهذه هي النقطة الثانية التي يجب الوقوف عندها.

•     الدفاع أيضاً ورغم ضعف المنافس وقع في بعض الأخطاء القاتلة.

•     ففي الدقيقة 37 من الشوط الأول مثلاً توغل أحد مهاجمي سانغا بسهولة بالغة ليواجه مكسيم، لكن وبسبب ضعف المهارة سدد الكرة في الآوت.

•     تكرر مثل ذلك ( السرحان) من مدافعي الهلال في أكثر من مناسبة وهو ما يجب الانتباه له جيداً في مقبل المباريات.

•     إضاعة الفرص السهلة أيضاً من الأمور التي يتوجب الوقوف عندها بجدية وصرامة.

•     لاحظت في مباراة الأمس أن مكسيم يوجه زملاءه بغلظة في بعض الأحيان.

•     مع كل تصويبة حتى ولو كانت من طائشة ومن منتصف الملعب يصرخ مكسيم ويعنف زملاءه.

•     توجيهات حارس المرمى للمدافعين أمر جيد ومطلوب.

•     لكن يجب ألا يبالغ مكسيم في العنف لأنه يمكن أن يخرج زملاءه عن طورهم أحياناً.

•     مهما فعل المدافعون فلابد أن يُسدد مهاجمو الفريق المنافس وإلا لما أتوا بك يا مكسيم لكي تحرس الشباك.

•     المريخ أيضاً حقق أمس الأول انتصاراً مهماً على الترجي التونسي بهدف وحيد.

•     وقد كانت أمامه فرصة كبيرة لحسم أمر الصعود للمرحلة القادمة من الخرطوم.

•     لكن لاعبوه تباروا في اهدار السوانح السهلة ليصعبوا مهمتهم كثيراً في مباراة الرد.

•     ليس صحيحاً ما قرأناه بالأمس من تصريحات لبعض إداريي ولاعبي ومدرب الفرقة الحمراء.

•     فالترجي لن يكون صيداً سهلاً في ملعبه.

•     كما أن الفوز بهدف وحيد لا يمكن أن يكون ممتازاً كما قال البعض.

•     بل هو وضع معقد وبالغ الصعوبة.

•     فالترجي الذي بدا متحفظاً في مباراة الخرطوم لن يكون كذلك في ملعبه بالطبع.

•     أضحكني حديث غارزيتو عن أن كرة القدم الحديثة تُلعب بمهاجم وحيد.

•     هل صارت الكرة السودانية أحدث من نظيرتها الأسبانية مثلاً يا غارزيتو؟!

•     فبرشلونة العظيم يلعب بثلاثة مهاجمين.

•     وكذلك ريال مدريد.

•     وأنت تحدثنا عن أن الكرة الحديثة تُلعب بمهاجم وحيد!

•     يفترض أن يفهم غارزيتو أن مهاجمه الوحيد الذي لعب به ( بكري المدينة) من نوعية المهاجمين الذين يخدمون زميلاً أو زملاء لهم في هذا الخط.

•     وهو ليس بالمهاجم الذي يمكن أن يلعب وحيداً إلا إذا أراد غارزيتو أن يجاري بعض كتابات إثارة العواطف.

•     فبكري قوي وسريع ومشاكس نعم.

•     لكنه متخصص في اهدار الفرص السهلة أمام المرمى.

•     ووجود مهاجم قناص بجانبه يمكن أن يفتح للأخير المجال للتسجيل.

•     أرجو ألا ينخدع غارزيتو ومساعديه بركلة الجزاء التي تسبب فيها بكري ويركنون إلى فكرة الدفع به وحيداً في كل مرة.

•     فحارس مرمى الترجي لم يحسن التصرف في تلك اللقطة.

•     ولو أنه تريث قليلاً لخرجت الكرة للآوت أو لحق بها بكري في مكان يصعب التصرف منه.

•     وإن لم يتسبب الحارس في ركلة الجزاء لربما خرج المريخ متعادلاً.

•     ومعلوم أن التعادل كان سيعقد مهمة المريخ أكثر في مباراة الرد.

•     لهذا يجب الانتباه إلى حقائق ما جري على أرضية الملعب وتذكر حقيقة أن المريخ كان من المفترض أن يسجل هدفين على أقل تقدير حتى يسهل مهمته في تونس.

•     جميل أن يلعب الحريف عبده جابر – الذي تحسرت كثيراً على مغادرته لكشف الهلال- كماهجم ثانِ.

•     عموماً نتمنى صعود الغريمين للمرحلة القادمة.

•     فمن واقع ما شاهدناه من مستويات متدينة لبعض الأندية المشاركة تصبح فرصة الهلال والمريخ كبيرة في التقدم في المنافسة رغم معاناتهما.

•     فالهلال والمريخ ليسا في أفضل حال.

•     لكن يجب الاستفادة من ضعف المنافسين والعمل بجدية لبلوغ نهائي البطولة هذه المرة.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً