فرض الهيبة .. بقلم: كمال الهِدي
20 أبريل, 2015
كمال الهدي
50 زيارة
تأمُلات
• حقق الهلال بالأمس فوزاً في ملعب الخصم.
• وهو فوز مهم لفرض هيبة الفريق الباحث عن البطولة.
• كثيراً ما تمنينا أن تنتصر أنديتنا خارج ملاعبها.
• فمن يسعى للبطولات الكبيرة لابد أن يسقط من حساباته تفكير بعض المدربين (الجبان) المتمثل في التركيز في فقط على فكرة الخروج بنقطة في أي مباراة خارجية يخوضونها.
• فالباحث عن النقطة غالباً ما يخسر في نهاية الأمر.
• وقد فعل الهلال بالأمس ما يجب على أي فريق كبير فعله.
• فاز الأزرق على سانغا بهدف وحيد رغم أن الفرصة كانت متاحة لتحقيق انتصار بأربعة أو خمسة أهداف.
• لكن المهم في مثل هذه المباريات هو كسب النقاط.
• وبهذا سهل الهلال مهمته كثيراً في المباراة الثانية التي ستُلعب بملعبه.
• إلا أن الفوز خارج الديار لا يجب أن ينسينا بعض الحقائق.
• أولها أن فريق سانغا الذي سمعنا كثيراً عن تطوره ونهضته السريعة لم يكن كما قرأنا عنه.
• فهو فريق تعبان يفتقر لاعبوه لمهارات الكرة.
• وقد استغربت حقيقة للطريقة التي وصلوا بها لهذا الدور من المنافسة.
• كما تأكدت تماماً بعد مرور عشر دقائق من أنهم لن يصلوا لمرمى مكسيم.
• تصويبهم طائش ومهارات التمرير عندهم ضعيفة.
• وقد تأكد ذلك من خلال بعض الفرص التي لاحت لهم في شوط اللعب الأول ولم يحسنوا التعامل معها.
• وبعد مرور عشرين دقيقة من شوط اللعب الثاني ضايقني الوقت بسبب عمل مسائي فأغلقت التلفزيون وتوجهت إلى عملي واضعاً في بطني بطيخة صيفي كما يقولون وقلت لبعض أصدقائي ” ستوافونني بخبر فوز الهلال”.
• أما سانغا فأجزم لكم بأنه لن يفوز حتى إن تُركت شباك مكسيم بلا حراسة.
• وبالفعل فاز الهلال بهدف مساوي.
• بعد انتهاء شوط اللعب الأول توقعت أن يخرج مدرب الهلال أحد لاعبي الارتكاز ليدخل صانع لعب لأن قراءة الشوط الأول أكدت بجلاء أن الخصم غير مخيف.
• لكن الكوكي لم يفعل ذلك واستمر في اللعب بارتكازين.
• لذلك لم تكن صناعة اللعب في الهلال كما يفترض أن تكون، وهذه هي النقطة الثانية التي يجب الوقوف عندها.
• الدفاع أيضاً ورغم ضعف المنافس وقع في بعض الأخطاء القاتلة.
• ففي الدقيقة 37 من الشوط الأول مثلاً توغل أحد مهاجمي سانغا بسهولة بالغة ليواجه مكسيم، لكن وبسبب ضعف المهارة سدد الكرة في الآوت.
• تكرر مثل ذلك ( السرحان) من مدافعي الهلال في أكثر من مناسبة وهو ما يجب الانتباه له جيداً في مقبل المباريات.
• إضاعة الفرص السهلة أيضاً من الأمور التي يتوجب الوقوف عندها بجدية وصرامة.
• لاحظت في مباراة الأمس أن مكسيم يوجه زملاءه بغلظة في بعض الأحيان.
• مع كل تصويبة حتى ولو كانت من طائشة ومن منتصف الملعب يصرخ مكسيم ويعنف زملاءه.
• توجيهات حارس المرمى للمدافعين أمر جيد ومطلوب.
• لكن يجب ألا يبالغ مكسيم في العنف لأنه يمكن أن يخرج زملاءه عن طورهم أحياناً.
• مهما فعل المدافعون فلابد أن يُسدد مهاجمو الفريق المنافس وإلا لما أتوا بك يا مكسيم لكي تحرس الشباك.
• المريخ أيضاً حقق أمس الأول انتصاراً مهماً على الترجي التونسي بهدف وحيد.
• وقد كانت أمامه فرصة كبيرة لحسم أمر الصعود للمرحلة القادمة من الخرطوم.
• لكن لاعبوه تباروا في اهدار السوانح السهلة ليصعبوا مهمتهم كثيراً في مباراة الرد.
• ليس صحيحاً ما قرأناه بالأمس من تصريحات لبعض إداريي ولاعبي ومدرب الفرقة الحمراء.
• فالترجي لن يكون صيداً سهلاً في ملعبه.
• كما أن الفوز بهدف وحيد لا يمكن أن يكون ممتازاً كما قال البعض.
• بل هو وضع معقد وبالغ الصعوبة.
• فالترجي الذي بدا متحفظاً في مباراة الخرطوم لن يكون كذلك في ملعبه بالطبع.
• أضحكني حديث غارزيتو عن أن كرة القدم الحديثة تُلعب بمهاجم وحيد.
• هل صارت الكرة السودانية أحدث من نظيرتها الأسبانية مثلاً يا غارزيتو؟!
• فبرشلونة العظيم يلعب بثلاثة مهاجمين.
• وكذلك ريال مدريد.
• وأنت تحدثنا عن أن الكرة الحديثة تُلعب بمهاجم وحيد!
• يفترض أن يفهم غارزيتو أن مهاجمه الوحيد الذي لعب به ( بكري المدينة) من نوعية المهاجمين الذين يخدمون زميلاً أو زملاء لهم في هذا الخط.
• وهو ليس بالمهاجم الذي يمكن أن يلعب وحيداً إلا إذا أراد غارزيتو أن يجاري بعض كتابات إثارة العواطف.
• فبكري قوي وسريع ومشاكس نعم.
• لكنه متخصص في اهدار الفرص السهلة أمام المرمى.
• ووجود مهاجم قناص بجانبه يمكن أن يفتح للأخير المجال للتسجيل.
• أرجو ألا ينخدع غارزيتو ومساعديه بركلة الجزاء التي تسبب فيها بكري ويركنون إلى فكرة الدفع به وحيداً في كل مرة.
• فحارس مرمى الترجي لم يحسن التصرف في تلك اللقطة.
• ولو أنه تريث قليلاً لخرجت الكرة للآوت أو لحق بها بكري في مكان يصعب التصرف منه.
• وإن لم يتسبب الحارس في ركلة الجزاء لربما خرج المريخ متعادلاً.
• ومعلوم أن التعادل كان سيعقد مهمة المريخ أكثر في مباراة الرد.
• لهذا يجب الانتباه إلى حقائق ما جري على أرضية الملعب وتذكر حقيقة أن المريخ كان من المفترض أن يسجل هدفين على أقل تقدير حتى يسهل مهمته في تونس.
• جميل أن يلعب الحريف عبده جابر – الذي تحسرت كثيراً على مغادرته لكشف الهلال- كماهجم ثانِ.
• عموماً نتمنى صعود الغريمين للمرحلة القادمة.
• فمن واقع ما شاهدناه من مستويات متدينة لبعض الأندية المشاركة تصبح فرصة الهلال والمريخ كبيرة في التقدم في المنافسة رغم معاناتهما.
• فالهلال والمريخ ليسا في أفضل حال.
• لكن يجب الاستفادة من ضعف المنافسين والعمل بجدية لبلوغ نهائي البطولة هذه المرة.