باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

فشل المشروعات خطأ مالي أم جريمة إدارية

اخر تحديث: 10 يناير, 2026 1:24 مساءً
شارك

من بطون كتب
sanhooryazeem@hotmail.com
منبر بنيان مقالات من بطون كتب

حين يفشل مشروع ما، يكون السؤال الأول الذي يُطرح هو أين ذهب المال.
يُفتَّش في الميزانيات، وتُقلَّب دفاتر الحسابات، وتُستدعى لغة الأرقام. وكأن المال وحده قادر على تفسير السقوط.

لكن التجربة الطويلة تقول إن المال غالبًا آخر من يخون المشروع، وأن الفشل يبدأ قبل الصرف، وقبل التنفيذ، وقبل أن تُسكب أول قطرة إسمنت.

فشل المشروعات ليس حدثًا مفاجئًا، بل مسارًا تراكميًا من القرارات الخاطئة، يُدار غالبًا بعقل إداري مرتبك، ثم يُختزل لاحقًا في عجز مالي.

وهنا يكمن التزييف غير المقصود أحيانًا، والمقصود أحيانًا أخرى.
الخطأ المالي مفهوم يمكن قياسه. زيادة في التكلفة، نقص في التمويل، تقلب في الأسعار، خلل في التدفقات النقدية. هذه أخطاء تُرصد وتُعالج بالأدوات المالية.

أما الجريمة الإدارية فهي أعمق أثرًا وأبعد مدى، لأنها تسبق المال وتوجّه مساره ثم تتوارى خلفه عند السقوط.

في كثير من المشروعات الفاشلة، لا يكون السؤال الحقيقي لماذا نفد المال، بل لماذا أُنفِق أصلًا. هل كانت الفكرة مدروسة؟ هل أُجريت دراسة جدوى حقيقية أم صورية؟ هل استند القرار إلى بيانات أم إلى رغبات؟
هنا يبدأ الفصل الأول من القصة، وغالبًا لا يُكتب في التقارير النهائية.

الجريمة الإدارية لا تعني بالضرورة سوء نية، لكنها تعني تجاهل قواعد الإدارة الرشيدة. حين يُطلق مشروع بلا تعريف دقيق للأهداف، أو بلا تقدير واقعي للمخاطر، أو بلا جدول زمني قابل للتحقيق، فإن الفشل يصبح احتمالًا راجحًا لا مفاجأة مؤلمة.

من أخطر أشكال الانحراف الإداري بدء التنفيذ قبل اكتمال التخطيط. الحماس يُغري، والضغوط السياسية أو الاجتماعية تُعجّل، فيُقدَّم المشروع للناس بوصفه إنجازًا قادمًا، بينما لم تُحسم بعد أسئلته الأساسية. عندها يصبح التراجع مكلفًا، والاستمرار أكثر كلفة.

كثير من المشروعات فشلت لأنها أُديرت بعقلية المقاولة لا بعقلية الإدارة. التركيز انصب على البناء والتجهيز، وغاب السؤال عن التشغيل والاستدامة. وما إن انتهى الافتتاح، حتى بدأ النزيف الصامت. المال صُرف، لكن الإدارة لم تُصمَّم.
الخطأ المالي قد يُصحَّح بزيادة تمويل أو إعادة جدولة، أما الجريمة الإدارية فتُنتج فشلًا متكررًا. لأن المشروع الذي أُسِّس على قرار خاطئ، لا تُنقذه دفعة مالية إضافية، بل قد تؤجل إعلان موته فقط.

وحين تتراكم المؤشرات السلبية، تبدأ مرحلة الإنكار الإداري. تُجمَّل التقارير، وتُخفَّف اللغة، وتُستبدل كلمة فشل بتحديات، وكأن تغيير المصطلح يغيّر الواقع. هنا يصبح المال كبش فداء، وتختفي المسؤولية خلف الأرقام.

المؤلم أن كثيرًا من هذه الإخفاقات كان يمكن تفاديها بأسئلة بسيطة في البدايات. هل لدينا القدرة الإدارية لإدارة هذا المشروع؟ هل البيئة القانونية مهيأة؟ هل الكادر البشري مؤهل؟ هل هناك نظام متابعة وتقييم مستقل؟ تجاهل هذه الأسئلة ليس خطأ بريئًا، بل تفريطًا في الأمانة الإدارية.

في التجارب الرشيدة، يُحاسَب القرار قبل أن يُحاسَب الصرف. يُسأل من أجاز، ومن خطط، ومن تابع، لا من نفّذ فقط. لأن التنفيذ غالبًا الحلقة الأضعف، بينما الخلل الحقيقي في أعلى السلسلة.

الجريمة الإدارية تظهر بوضوح حين يُعاد إنتاج الفشل. مشروع يفشل، ثم يُطلق مثله بالمنطق نفسه، وبالأدوات نفسها، وبالوجوه نفسها. هنا لا يعود الفشل حادثة، بل نمطًا. والنمط في الإدارة لا يكون بريئًا.

فشل المشروعات في العالم النامي ليس قدرًا، ولا لعنة موارد، بل نتيجة مباشرة لإدارة لا تُحاسَب على قراراتها، ولا تُراجع افتراضاتها، ولا تتعلم من أخطائها. المال في هذه الحالة ليس سبب الأزمة، بل شاهدًا عليها.

في النهاية، لا بد من القول بوضوح إن السؤال ليس هل الفشل خطأ مالي أم جريمة إدارية، بل إلى أي مدى كنا شفافين في الاعتراف بمصدر الفشل. المال يُعوَّض، أما الزمن والثقة فلا.

وإذا أردنا إنقاذ المشروعات القادمة، فعلينا أن ننقل مركز المساءلة من دفاتر الحسابات إلى غرف القرار. هناك فقط تبدأ العدالة، وتبدأ التنمية، ويتحوّل الفشل من وصمة إلى درس.

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أنماط الشخصية: سماتها وطرق التعامل معها .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
الأخبار
توقيف طالبين ليبيين بتهمة قتل “3” مواطنين والتمثيل بجثثهم
منبر الرأي
مَاذا حَدَثَ لكِتابِ الإسلاميين عن اتفاقيةِ نيفاشا؟ (3/5): تعقيب على الأستاذ خالد موسى دفع الله .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
الأخبار
الخرطوم: حركة عبدالواحد تستفز الجيش لإجهاض وقف إطلاق النار
منبر الرأي
مقالة حجبتها مجلة “الشيوعي”: الطبقة والطائفة والتحليل بحكم العادة .. بقلم: دد. عبد الله علي إبراهيم

مقالات ذات صلة

محمد محمد خير

أقاصي الدنيا (59) حيرتني دارفور .. بقلم: محمد محمد خير

محمد محمد خير
منشورات غير مصنفة

إنهم يشكون إليّ شرطة المرور .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

احمد المصطفى ابراهيم
منبر الرأي

مقالة سيكتب القارئ نهايتها .. بقلم: علاء الأسواني

طارق الجزولي
منبر الرأي

عملية يوليو الكبرى (19): الفصل الأخير في حياة القائد الوطني (12) من اغتال عبدالخالق..؟ .. عرض/ محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss