فقدت شرطة المرور رجلاً .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
4 نوفمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
25 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات
istifhamat@yahoo.com
هل ادارات الشرطة متخصصة ام مفتوحة وما ميزة التخصيص وما عيوبه؟ هل يستطيع رجل الشرطة ضابطاً ام فرداً ان يعمل في كل اقسام الشرطة وفي أي وقت؟ الذي في المباحث الجنائية والذي في المرور والذي في السجل المدني والذي في الاحتياطي المركزي هل يمكن نقله الى أي منها ويباشر عمله في اليوم التالي بنفس طريقة من خلفه؟؟؟؟
اليس المباحث الجنائية علم ودراسات وتجارب؟ المرور اليس علماً وتخصصا وممارسة؟ حكى لي صديق أن المرحوم الفريق ابراهيم احمد عبد الكريم قال له ان الشرطة في زمن مضى ابتعثت ثلاثة من ضباطها الكبار الى دورة في المانيا كلٌ في قسم. تفوق احدهم في المرور وطلع الاول على طلاب الدورة وهم من جنسيات مختلفة عندما عاد للسودان نقلوه لكل ادارات الشرطة والى ان بلغ رتبة لواء عمل في كل ادارات الشرطة الا المرور. ولسان حالهم يقول الوداك تتفوق شنو؟ نحنا عايزين متخلفين.
القوات المسلحة مثلا تتكون من عدة اسلحة بحرية جوية مظلات وهلم جرا كل سلاح من هذه الاسلحة يتخصص فيه الضابط او الجندي ويبقى فيه ما أقام عسيب. أتريدون ان تعرفوا ما هو عسيب؟
” لَمَّا احْتَضَرَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بِأَنْقَرَةَ، نَظَرَ إِلَى قَبْرٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: قَبْرُ امْرَأَةٍ غَرِيبَةٍ، فَقَالَ : أَجَارَتَنَا إِنَّ الْمَزَارَ قَرِيبُ وَإِنِّي مُقِيمٌ مَا أَقَامَ عَسِيبُ أَجَارَتَنَا إِنَّا غَرِيبَ انِهَا هُنَا وَكُلُّ غَرِيبٍ لِلْغَرِيب ِنَسِيبُ قَالَ : وَعَسِيبُ : جَبَلٌ كَانَ الْقَبْرُ فِي سَنَدِهِ ” .
بلاش ادب كمل موضوعك.
نعود لإدارات الشرطة ولماذا لا تكون تخصصاً. سبب هذا المقال إن صديقي الذي تعرفت عليه من خلال العمل الصحفي وكثرة الكتابة عن المرور سعادة العميد عمر محمد احمد الطيب رجل يجري المرور في دمه وقد عمل به 18 سنة وتلقى دورات تدريبية داخلية وخارجية وله في المرور مؤلفات باختصار المرور يجري في دمه . في التقلات الاخيرة نقل سعادة العميد الى الشرطة الشعبية بالله كم سيأخذ من الوقت ليعرف الشرطة الشعبية ويؤدي فيها أداء حسنا كما فعل في المرور؟ والذي خلفه على مكانه لا ادري هل جاء من المرور ام من ادارة أخرى كم سيأخذ من الوقت حتى يلم بما كان عند عمر؟
أما آن للشرطة ان تعيد النظر في هذه ( الروكة) وتصبح تخصصاً . الاطباء يبدأون بالامتياز وطبيب عمومي وبعدها يتخصص في فرع من فروع الطب ما الذي يمنع الشرطة ان تتخذ الطب والجيش مؤشرا حتى لا تهدر الوقت في التعرف على الادارة الجديدة بعد كل كشف تنقلات.
وما عمر الا مثالا ويبدو ان الشرطة بعد كل تنقلات تخسر زمنا طويلا ليتأقلم المنقول الى المكان الذي نقل له.
ألا ترون انني اتجاهل أمرا هاماً حيث بعض الادارات يأكل جزرا وبعضها يأكل عصِ؟ لماذا لا يُمركز الجزر ويوزع على الكل؟؟؟؟؟؟