فلنعارض بدون ان ننزلق .. بقلم: شوقي بدري

انسكب كثير من المداد  وكركبت الكيبوردات . وتكلم الناس عن ولد عوض الجاز . اولا السيد عمار عوض الجاز رجل بالغ الرشد وهو مسئول امام الله والقانون كعمار . ونحن طربنا  وشمتنا لمصيبته في مطار دبي .
انا لم اكتب عن الموضوع ، ولكني ادنته في قرارة نفس . والنفس امارة بالسوء.  وعندما اشيع قبل تسعة سنوات ، ان الاخت ربيكا قد اوقفت في مطار هيثرو وهي تحمل ثلاثة ونصف مليون دولار . كنت انا اول  المدافعين . وكتبت بحماس  وتطرقت لعدم معقولية الخبر . لماذا لم اكتب الآن مستخدما نفس الاسباب ؟ ولماذا لم نطبق القاعدة الذهبية ، المتهم برئ حتي تثبت ادانته . ولم ننتظر تصريحا رسميا من دولة الامارات  
نعم الانقاذ اسوأ نظام الآن علي ظهر هذا الكوكب . والكيزان لا ينتمون الي المجموعة البشرية . ولكن نحن لسنا مثلهم . ويجب ان لا ننزلق ، والا صرنا مثلهم . ان هنا ادين نفسي .
حمل السيد عمار عوض الجاز لجواز سفر دبلوماسي او جواز خاص . لا يمكنني ان ادينه او اوافق عليه   لانني لست ملما بالقانون. ولكن في سنة 68 ساعدت الاخ الفاتح حسن عوض الله في إجراءات الرجوع الي السودان من براغ . والاجراءات كانت طويلة ومعقدة . والفاتح كان يحمل جوازا دبلوماسيا . وهذا في الديموقراطية الثانية. والعم حسن عوض الله كان وزيرا للداخلية  .
اقتباس
حرب الاشاعات

في صيف 1982 انعقد مؤتمر مصالحه في بادنقتون لندن و من المتكلمين كان الدكتور عز الدين علي عامر و الدكتور خالد الكد رحمة الله عليهم و الخال محجوب عثمان و كذلك دكتور الباقر احمد عبدالله الذي صار مديرا لجريدة الخرطوم و اخرين .
و اشاد الجميع بنضال الحزب الشيوعي السوداني و دوره العظيم و الريادي . فقلت هذه الروح الجميله يجب ان تستمر و نظام نميري سينتهي قريبا و لكن سيرجع الجميع الي مواقعهم و يبدا التناحر و المؤامرات و الاشاعات و الإساءات . فوجم الجميع و رد علي الدكتور عز الدين علي عامر قائلا ( ما هو العمل السياسي كده ، انته عايز الناس ديل يدونا صك ؟) فقلت ( مافي لزوم لي صك لكن الناس تتذكر الكلام ده بعدين ) . و في التسعينات كانت للباقر مواضيع تحت عنوان حديث الافك تهاجم الشيوعيين بطريقه منظمه و تتخصص في عداء الخال محجوب عثمان مما جعلني اقاطع الكتابه في الجريده . و في اجتماع لندن كان الباقر من اكثر المشيدين بالشيوعيين .
قبل ايام نزل بوست يقول ان الاخت ريبيكا زوجة الزعيم جون قرنق قد ظبطت في مطار هيثرو و هي تحمل ثلاثه مليون و نصف دولار . و هلل البعض لهذا الخبر و صدقوهم لانهم ارادوا ان يصدقوه ، بالرغم من انهم يدعون محاربة نظام الجبهه .
يا سادتي حمل ثلاثه و نصف مليون دولار عايز شنطه كبيره و عتالي و عضلات . الاخت ريبيكا كما شاهدتها قبل بضعة سنوات كانت تبدوا طويله و قويه و لكن حمل هذا المبلغ كان سيخلع كتفها . زائدا عدم المعقوليه . و الان ليس هنالك بنك تتوفر فيه هذه النقود فاستلام عشرين الف دولار من اي بنك يستدعي اخطار مسبق فزمن الكاش قد ولي .
و يوجد افراد اليوم يمكن ان يسلموك اي مبلغ في اي مكان في العالم مقابل خمسه او اربعه في المائه عموله . فلنبعد عن هذه الاشاعات السخيفه .
الرد علي ما اظن كان بوست اخر يدعي ان الصادق رئيس الوزراء السابق قد خرج من السودان متخفيا في زي امراه واضعا احمر الشفاه . هذا ادعاء سخيف ينافي المنطق . فاكثر شئ كان سيلفت النظر الي انسان هارب عن طريق البر كما فعل الصادق هو احمر الشفاه فهذا بمثابة دعوي للشك ، فالذين هربوا هربوا في شكل رعاه او تجار او اصحاب ابل و منهم الزعيم التجاني الطيب بابكر و الخال محجوب عثمان الذي ارجعه المصريون . و رجع الي امدرمان و اعاد الكره مره اخري علي ظهر الجمال .
و حتي اذا وافق الصادق علي الهرب بهذه الطريقه الشائنه فالذين حوله لن يقبلوا . فنحن نختلف مع الصادق المهدي و مع حزب الامه و لكن هنالك خطوط حمراء لا يتعداها الانصار . و عندما تطلق عني اشاعه اطلق عنك اشاعه اخري و المستفيد هو نظام الجبهه .
تذكروا ود امينه عندما يقول
البجر خيشك بتجر حريرو كمان
و السيف ان مرق ببين السجمان
البحر ان طمح لا بد يجيبلو خبوب
و الفقري ان شبع بحوجك لي صبر ايوب
التحيه
شوقي     

English Forum  

Shawgi Badri [shawgibadri@hotmail.com]

عن شوقي بدري

شوقي بدري

شاهد أيضاً

بعض السودانيين والعنصرية البلهاء

تحت عنوان وبكينا مع المغرب مرة أخرى ….كتب الاستاذ عثمان الطيب الذي له دراية طول …

اترك تعليقاً