فن هدم الاخرين .. بقلم: نهى الربيع

أمر يحدث كثيرا منذ القدم وفى كل المجتمعات ..(يا أعمى ) كانت حاجز بين طه حسين وشيوخ الأزهر وبقدر ما يعتبر هدم الخلق فن عند البعض وصلوا فيه مرحلة المهارة بقدر ما يستخدمه اخرين دون قصد    فعندما تنعت طالب بالغبى أو الفاشل لأنه رسب فى مادة فقد تهدم مستقبله فيظل الوصف مكتوما بداخله  وقد يتسبب الكلام الجارح فى تحطيم مستقبله  علما ان رسوبه قد يكون   نتيجة الأسرة والمحيط الذى يعيش فيه…
البيئة التى تحيط بالانسان قد تنعكس عليه وبالا فيكون هؤلاء ضحايا مجتمع وفى حاجة للدعم وليس العكس.
أذكر منذ سنوات الدراسة  من الماضى البعيد موقف رفض أن يبارح مخيلتى اذ ان احدى الزميلات كانت دائمة البكاء لأقل سبب وكانت تجلس بعيدا لا تحب الاختلاط معنا فكانت معلمتنا تردد دائما انها أكثرنا نشاطا وشطارة وجمالا وبمرور الأيام أصبحت تلك تختلط مع الجميع بل ان المعلمة طلبت بعد نهاية اليوم ان يحضر الجميع الشرح الاضافى حتى وقت متأخر بعد موافقة أولياء الأمور وظلت علاقتها قوية مع تلك حتى تخرجت من جامعة مرموقة وعلمت بعد مرور السنوات ان والدة زميلتنا   كانت تقوم ببيع الخمور فأبعدتها المعلمة رحمها الله عن الوسط والبيئة غير الصالحة وتركت لنا أول درس ان الانسانية أهم من كل ما سواها .
فاذا لم تحاول الاصلاح فى المجتمع وتقديم ما يفيد أقله ساعد الخلق بالسكوت

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً