فولكر: انا متفائل بأن المرحلة الانتقالية الجديدة ستقودنا الى انتخابات حرة ونزيهة واتوقع انخراط الحلو في مفاوضات مع الحكومة المدنية

نقلا عن الديمقراطي:
رئيس البعثة الأممية لدعم الانتقال في السودان فولكر بيرتس
انا متفائل بأن المرحلة الانتقالية الجديدة ستقودنا الى انتخابات حرة ونزيهة

يبدو الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، متفائلا بنجاح الاتفاق السياسي في ادارة الانتقال والوصول لانتخابات حرة ونزيهة، ولا يخفي بيرتس قلقه من حالة الاستقطاب السياسي الحاد في السودان، مؤكداً في مقابلة مع قناة الحرة أن البلد فقد الكثير من ثرواته في السنوات الأخيرة لعدم وجود حكومة فعالة ومتفق عليها من قبل السودانيين. إلا انه يرى ان الاوضاع في ظل حكومة مدنية سيكون افضل. مضيفا: “الشارع لا يملك الثقة بالموقعين للاتفاقية ومن الضروري أن يثبت هؤلاء الموقعون أنه فعلاً سيؤدي الى تحول ديمقراطي حقيقي”.

رصد- رزان سنادة

اتوقع انخراط الحلو في مفاوضات مع الحكومة المدنية

* عملتم مع الاتفاق الإطاري لمدة شهور وواجهتم العديد من التحديات، ما الذي يجعلكم متفائلون لأن ينجح هذا الاتفاق في المرحلة القادمة؟

لأن الاتفاق في الحقيقة خطوة اولى وخطوة مهمة جداً لاتفاق نهائي واتفاق على ترتيبات دستورية لفترة انتقالية جديدة، مقارنةً بالوضع اليوم مع الوضع من سنة بعد انقلاب الخامس والعشرين من اكتوبر، حيث رفض القادة العسكريون العمل مع الاحزاب خاصةً تحالف الحرية والتغيير، وقالت لجان المقاومة سنُسكت الانقلاب في خلال اسبوعين أو وثلاثة ولكن لم ينجح الجانبان، وفي الاخير اتفقوا نهائياً على التحادث والتشاور مع بعضهم والاتفاق على العودة الى الانتقال وهذا ما يجعلني متفائلاً.

* هناك انتقادات عديدة من القوة المدنية لهذا الاتفاق، وبأنه جاء بضغوط دولية وأن هذه الضغوط الدولية كان الهدف منها إنهاء الأزمة في السودان وليس حل هذه الأزمة، ما هو ردكم سيد بيرتيس؟

الحلو
ليس هناك شك بوجود مساعدات دولية للسودان ولكن لم يكن هناك ضغوط دولية، كانت بالتأكيد ارادة دولية لانهاء الانقلاب وانهاء الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية وعودة العلاقات الإنمائية بين العالم والسودان، فهذا يتوقف على بعض الأمور في البلد.

* قمتم بعدد من الزيارات لبعض من القوى السياسية في السودان وأيضاً في جوبا والتقيتم ب”عبدالواحد نور”، هو في لقاء معنا رفض الاتفاق السياسي وقال إن الموقعين لهذا الاتفاق هم نفسهم من قاموا بهذه الأزمة، متهماً بذلك المكون العسكري، وهو يقول أيضا إنه يجب أن يكون الحوار (سوداني- سوادني) لحل هذه الأزمة، ما هو ردكم؟ وهل تتوقع أن ينضم عبدالواحد نور وعبدالعزيز الحلو لهذا الإتفاق؟

عبدالواحد نور، أخذ موقفاً من هذا الاتفاق مثلما أخذ موقفاً من الحكومة المدنية السابقة (حكومة حمدوك)، أما عبدالعزيز كما أفهمه، فله موقف مختلف قليلاً، انخرط في مفاوضات سلام مع حكومة حمدوك، وأتوقع أنه سينخرط في مفوضات جديدة مع حكومة مدنية جديدة.

* هل تتوقع انضمامهما لهذا الاتفاق مستقبلاً؟

ليس بالضرورة أن ينضما الى الاتفاق، المهم أن هذا الاتفاق الإطاري هو خطوة ستليها اتفاقية نهائية ودستور، فعلى هذا الأساس، مع ترتيبات دستورية جديدة واتفاق نهائي، ستشكّل حكومة جديدة وعبدالعزيز الحلو سيبدأ مفاوضات سلام جديدة مع هذه الحكومة.

الشارع لا يملك الثقة بالموقعين

* ماذا عن الشارع؟ هناك مظاهرات خرجت قبل أيام ترفض هذا الاتفاق، وأيضاً هناك عنف ما زال ضد المتظاهرين في السودان، وهناك معتقلون ما زالوا في السجون، كيف يمكن طمأنت الشارع بأن هذا الاتفاق سيكون من مصلحة السودان في الفترة القادمة؟

معك حق، الشارع لا يملك الثقة بالموقعين للاتفاقية، ومن الضروري أن يثبت الموقعون أن الاتفاق سيؤدي فعلاً الى تحول ديمقراطي حقيقي في حكومة مدنية، المطلب الرئيسي للشارع كان المدنية، وأعتقد أن هناك مطالب مشروعة ثانية ولكن المطلب الرئيسي هو المدنية، ولكن حتى مع حكومة مدنية بالكامل سيكون هناك مشاكل واجب حلها، ولكن الكثير من هذه المشاكل وحتى ما يتعلق بحكم القانون مثلاً وتطبيق حقوق الانسان كاملة من الأفضل العمل مع حكومة مدنية بدلاً من الحالية.

* ولكنهم يتهمون هذا الاتفاق بأنه أغفل قضايا أساسية مثل قضايا المحاسبة، سيد فولكر؟

ليس دوري المدافعة عن هذا الاتفاق، ولكن دعونا نكون واقعيين، الاتفاق لا يغفل عن قضية المحاسبة بل بالعكس، هناك بعض التفاصيل يجب المناقشة حولها تتعلق بالمحاسبة، وحول التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية وحول عدم تعرقل القضاء بالتعامل مع الجرائم التي حدثت في دارفور أو بالعاصمة أو بغيرها من المناطق.

* مستقبلاً ما هو دور البعثة في الفترة القادمة؟

البعثة لها دور يتجاوز مسائل المفاوضات أو الوساطة أو تسهيل المحادثات، لدينا دور في تسهيل مفاوضات السلام الجديدة، ولدينا دور في بناء السلام ووقف اطلاق النار في دارفور، وفي الحفاظ على التنفيذ للاتفاق في حال حدوث توقيع نهائي، فلدنيا أدوار مختلفة بما في ذلك التعاون مع الحكومة في التنسيق للمساعدات الإنمائية مع الدول المانحة، أعتقد أن تأتي حكومة مدنية لنستطيع أن نلبي حاجات السودان بشكل أحسن.

* هل ستقومون بمراقبة تنفيذ أو تطبيق الاتفاق في حال حدوث توقيع نهائي بين الأطراف السودانية؟ هل ستقومون بالمتابعة والمراقبة لهذه الاتفاقات؟

متابعة بالتأكيد، أما مراقبة، فهي كلمة صعبة قليلاً لأنها تضم مفهوم التدخل في الأمور الداخلية للبلد، ولكن المتابعة أو مرافقة السودانيين في تطبيق هذه الاتفاقية فهو شيء مؤكد، فعلى الأطراف السودانية أن يتفقوا على السير معاً لمتابعة دولية.

الشارع الثوري السوداني
* يعني الآلية الثلاثية؟

حالياً المهمة الرئيسية والمتفق عليها من كافة الأطراف هي مساعدة وتسهيل المحادثات في العملية السياسية، التي من شأنها أن تقود الى مسار انتقالي جديد وحكومة مدنية، وهذه مسألة مطروحة للأطراف، فهل يريدون من الآلية الثلاثية مساعدة أو تسهيل عملية حوار وطني شامل تحت رئيس الوزراء؟ اذا كان نعم فأنا أعتقد أن الاجابة ستكون موجودة ولكن هذا يتوقف على الأطراف السودانية.

* هل أنت متفائل بأن لا يحدث مثلما حدث في الخامس والعشرين من اكتوبر في العام الماضي؟

انا اعتقد أن الأطراف التي انخرطت فيما حدث في الخامس والعشرين من أكتوبر أخذوا درساً من فشل التغيير، ولذلك انا متفائل بأن المرحلة الانتقالية الجديدة ستقودنا الى انتخابات حرة ونزيهة بمساعدتنا.

* متى تتوقع ذلك؟

اتوقع أن الانتحابات ستحدث بعد سنتين من الاتفاق النهائي.
///////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً