باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 10 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

في بلادي.. الطفولةُ رصاصٌ فارغ ونحاسٌ يرتدي ثوبَ الموت

اخر تحديث: 30 ديسمبر, 2025 12:31 مساءً
شارك

محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com

في تلك البقاع التي كانت تضجُّ يوماً بأهازيج الحصاد وصخب المدارس يطلُّ علينا اليوم “السودان الجريح” بوجهٍ لم تألفه الإنسانية وجهٌ تُرسم ملامحه بأيدي صغارٍ لم تبلغ أحلامهم بعدُ عتبات النضج لكنَّ خيالهم اغتسل بماء الحرب حتى استحال صلداً كالفولاذ.
على قارعةِ طريقٍ يلفحهُ حزنٌ أبدي يقف أطفالٌ في عُمر الزهور ملامحهم المتربة تخفي وراءها براءةً ذبحتها الشظايا هؤلاء الصغار الذين كان من المفترض أن تمسك أناملهم الغضة بأقلام التلوين ليرسموا شمساً تشرقُ بالخير باتوا اليوم “مهندسي موتٍ صغير”. ببراعةٍ تفتت الأكباد جمعوا قطع الحديد الخردة وشكلوها على هيئة “كلاشينكوف”، ثم انحنوا بظهورهم المحنية أصلاً بوجع النزوح ليلقطوا “فوارغ الرصاص” من بين الحطام.
بصبرٍ يفوق سنواتهم القليلة وبأصابعٍ شققها السلك الصدئ نظموا تلك الفوارغ النحاسية في شريطٍ طويل أحكموا ربطه حتى استوى “حزاماً للذخيرة” يبدو من بعيدٍ كأنه جحيمٌ جاهزٌ للانفجار لن تدرك زيف هذا السلاح ولن تكتشف أن الرصاص “فارغٌ” من مآسيه إلا حين تقترب لتسمع دقات قلوبهم الوجلة؛ هناك فقط ستدرك أن الفراغ ليس في الرصاص فحسب بل في مستقبلٍ يُسلب وفي طفولةٍ تُشيَّع إلى مثواها الأخير قبل أن تبدأ.
يا للهول.. كيف تحولت أدوات القتل إلى “لُعبٍ” في يد مَن لم يتقنوا بعدُ فكَّ الخط؟ وكيف استبدلوا نشيد العلم بصرير النحاس؟ إنها إفرازات الحرب اللعينة التي لم تكتفِ بهدم الجدران بل تسللت إلى عقول الأطفال لتسمم خيالهم وتحول “البراءة” إلى “محاكاةٍ” للدمار الذي يشاهدونه كل صباح.
إن هؤلاء الأطفال في بلادي السودان وهم يحملون بنادقهم المعدنية الصامتة لا يلعبون؛ بل يصرخون في وجه العالم بصمتٍ جارح إنهم يجسدون مأساة جيلٍ كامل جيلٍ صار يرى في السلاح وسيلةً للوجود وفي الرصاص الفارغ حُليّاً تزين صدر طفولته المذبوحة.
سيبقى ذلك المشهد غصةً في حلق التاريخ ووصمة عارٍ على جبين كل من أشعل عود ثقابٍ في هذا الوطن؛ فبأي ذنبٍ يُجبر الطفل السوداني أن يصنع ألعابه من بقايا الموت؟ وكيف لنا أن نرمم أرواحاً باتت ترى في فوارغ الرصاص هويتها الوحيدة؟

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الغنيمة: قصة قصيرة : بقلم: د. أحمد الخميسي
منشورات غير مصنفة
التعليم الجامعي في المستقبل ضرورة ام ترف
منبر الرأي
شيء من القيادة من فضلكم !! .. بقلم: خالد التجاني النور
منشورات غير مصنفة
مسرحية بايخة وسيئة الإخراج!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
كاريكاتير
2023-01-18

مقالات ذات صلة

الأخبار

«محامو الطوارئ»: مجموعة تتبع للقوات المسلحة السودانية اقتادت «شيخ الأمين» لجهة غير معلومة

طارق الجزولي
منبر الرأي

تدشين كتاب الذات السودانية ومصادر معرفتنا التاريخية (1) .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
منبر الرأي

قراءة في خطاب وفد السودان في الجمعية العامة … بقلم: د. أسامه عثمان، نيويورك

د. أسامة عثمان

إلى متى ضرب وحدة قوى الثورة بفزاعة الهبوط الناعم؟ .. بقلم: رشا عوض

رشا عوض
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss