باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 8 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عمر الحويج
عمر الحويج عرض كل المقالات

في ذكرى أكتوبر / قصة قصيرة / مع إضاءة نقدية من [ AI] الذكاء الاصطناعي

اخر تحديث: 6 أكتوبر, 2026 7:08 مساءً
شارك

بقلم / عمر الحويج

قصة قصيرة / و…حتى الصّغار !!
نشرت بصحيفة الميدان أكتوبر 1965م
شارع الأسفلت ، طويل وعريض : على جانبيه ، عمارات ذات أشكال هندسية حديثة ، ترتوار يتوسط شارع الأسفلت، مرصوف بعناية ومدهون ، كذلك بمتوالية اللونين ، الأبيض والأسود .. وعلى طول إمتداده ، عمدان عليها لمبات نيون ملونة ، وغير الملونة .
تحت ظل شجرة ، على جانب شارع الأسفلت ، وعلى الأرض التراب .. جلسا : طفلان .. أمامهما صندوقا ورنيش ، ملصق على كل منهما ، وباهتمام ملحوظ .. صورة مكبرة للشهيد “أحمد القرشي” أحدهما .. وهو الأكبر من أبناء الشمال ، هزيل الجسد ، حليق شعر الرأس ، حافي القدمين ، على الجسد النحيل ، عراقي بلدي ، استنزف منه الكثير من المال ، حين اشتراه ، أخرجها بسخاء عساه يحمي جسده من ويلات الطبيعة القاسية ، ولكنه أعني .. العرّاقي ، فشل في مقاومة هذه الويلات ، فقد تمزقت أطرافه ، وأختفى لونه الأبيض، داخل بقع الورنيش .. متعددة الألوان .. الآخر رفيقه في المهنة وهو الأصغر ، من أبناء الجنوب : ما يعرفه عنه الآخرون ، حسب ما رواه هو ، عن نفسه .. إنه وأمه حين اشتد بهم الفقر والجوع و.. ضرب النار ، هربا معاً، إلى أقرب مدينة ، خارج حدود الجنوب . حين اشتد بهم الفقر أكثر ، قررت أمه أن ترسله إلى الخرطوم ، أودعته يومها القطار ، ووقفت بعيداً عنه ، تحتضنه بعينيها ، والدموع تحجب عنها حتى شبحه ، فلا تراه كما ترغب ، وحين بدأ القطار في إعلان تحركه ، مطلقاً صافرته : تذكر لحظتها .. الفتى الصغير .. حضن أمه الدافئ.. والحنون ، وهذا ما دفعه والقطار يتحرك ببطء لا زال ، أن حاول الارتماء ، على هذا الحضن ، ولكن الأرض الصلبة هي التي احتضنته ، وكان دم .. وجرح غائر في جبهته ، ضمَّدته أمه ، بحفنة تراب .. وبعض أعشاب ، وأودعته بعدها ، قطار اليوم الثاني .
الكبير .. ابن الشمال يحفر في صندوقه بعض كلمات . الصغير ابن الجنوب يسأله .. ماذا يكتب؟؟ ، الكبير ابن الشمال، يجيبه وهو منهمك في الحفر “دماء الطلبة فداء الشعب “، يبتسم الصغير ، ابن الجنوب ، فقد سمعها كثيراً هذه الأيام ، بل رددها “دماء الطلبة..”، كان ذلك ، حين جاء أولئك الناس ، وتجمعوا فجأة ، من أين أتوا ، هو لا يعرف ، ولكنه يذكر ، أنه تأبَّط صندوقه ، ودخل وسطهم ، وأخذ يردد معهم “دماء الطلبة فداء الشعب” . مد صندوقه إلى الكبير ابن الشمال ، قائلاً .. أكتب عليه -عاش كفاح الشعب- فهي أيضاً، عبارات رددها كثيراً ، الأيام الفائتة. الآخر يحتضن الصندوق ، يتكئه على الجانب الآخر من المكان الملصقة عليه صورة (القرشي) . يبدأ في حفر كلمة واحدة ، ولكنه أحس بالتعب ، أصابعه الممسكة بقطعة الحديد المدببة ، تؤلمه.. ينفخ عليها بفمه ، يشعر بالألم يخف قليلاً ، بطرف العراقي يجفف العرق ، من على وجهه ، يلقي بنظره على طول الأسفلت أمامه ، في نهايته : بناء شامخ ، حوله عسكر ، مدججون بالسلاح ، يعيد النظر مرة أخرى ، بالأمس رمونا بالقنابل المسيلة للدموع ، رشقناهم بالحجارة ، حاصرونا بالأسلاك الشائكة ، الناس لم تخف ، أنا أيضاَ لم أخف ، كنا نردد -الإضراب سلاح الشعب- أين يا ترى قرأت هذه العبارة؟؟.. أيوه تذكرت .. أخي الكبير ، ورقات كانت له ، كانت المدينة هادئة وصامته ، وشمسها محرقة ، جئت ساعتها من الخارج ، من مدرستي ، هممت بخلع ملابسي ، وكان أخي هو وجماعته -كما تسميهم أمي- يجلسون في الغرفة الأمامية ، حينما سمعت طرقات ، على الباب . رميت ما بيدي .. وعلى عجل ، أسرعت لفتح الباب ، وقبل أن أصله .. الباب ينفتح بعنف .. يندفع إلى الداخل أحدهم ، يتبعه آخرون ، ما حدث بعد ذلك ، يصعب إستحضاره ، قبضوا على أخي وجماعته -كما تسميهم أمي- أخذوا يفتشون المنزل : الأرض وحفروها .. كل شيء بعثروه.. حتى (التُّكُل) ، لم يستثنوه .. أدخل أحدهم يده في “خمّارة العجين “.. أذكر يومها ، أن أمي حملتني إياها ، لأسكبها في الشارع .. كل ذلك، ولم يجدوا ما جاءوا يبحثون عنه ، رغم ذلك .. قذفوا بأخي، وجماعته -كما تسميهم أمي- داخل كومر الحكومة وذهبوا بهم بعيداً . بكيت يومها كثيراً ، ولكن أمي لم تبكِ ، بل أسكتتني بنهرة قوية ، ومن خلال بقايا دموعي ، رأيتها تحفر في جوف جدار مهجور لم تصله أيديهم ، رأيتها تخرج عدة رزم من الأوراق المهترئة ، صبّت عليها كمية كبيرة من الجاز ، ثم أشعلت فيها النار ، تركتها مشتعلة ، وغادرت المكان .. يومها دفعني حب الاستطلاع ، لكشف سر كل هذا الذي يجري أمامي ، وأنا لا أفهمه .. فتسللت خلسة إلى حيث النيران المشتعلة ، إستطعت أن ألتقط إحدى الأوراق ، التي أبعدها الهواء ، عن السنة النيران ، أزلت ما علق عليها من تراب ورماد .. رأيت عليها كتابة باهتة ، التقطت عيناي بصعوبة عبارة لم أفهمها في حينها ، تتحدث عن الإضراب السياسي ، وحتى أمي لم تتركني أفهم أكثر .. كفاية أخوك الكبير .. هكذا تمتمت ، وهي تمزق الورقة ، التي كانت في يدي .. ولكني الآن بدأت أستوعب معناها . يرفع رأسه ينادي رفيقه الآخر . بعد أن تأكد له أن رفيقه أعطاه انتباهه ، يهمس له : الناس كلهم أضربوا عن العمل .. ليه نحن ما نضرب عن العمل مثلهم . رفيقه الآخر لا يجيب ، بل تجذب انتباهه وقع خطوات ، التي دائماً ما تعني له الكثير ، الخطوات تتوقف أمامه ، صاحبها يسأل .. عندك ورنيش أحمر؟؟ .. كلمات رفيقه ترِّن في أذنه .. لماذا لا نضرب عن العمل مثلهم .. رد سريعاً على صاحب الخطوات .. عندنا ، ولكن نحن أضربنا عن العمل !! ، يتبادل ورفيقه ضحكات انتصار مرحة .. حمل الكبير ابن الشمال صندوقه ، وأراد التحرك . الآخر الصغير .. ابن الجنوب يوقفه : أكمل لي كتابة الكلمات ، التي بدأتها . يتوقف الكبير .. ابن الشمال ، يأخذ منه الصندوق ، يمر بنظره سريعاً ، على الكلمات التي أكمل حفرها : “عاش كفاح …” بقيت كلمة واحدة يمسك بقطعة الحديد المدببة ، قبل أن يشرع في حفر الكلمة الأخيرة ، رفيقه يلكزه على كتفه .. سامع : 0مظاهرة ، أيوة .. سامع ، أجرى نحصلها . يتأبّطان صندوقيهما ، يجريان بسرعة وجهتهما الأصوات الهادرة ، المتجهة صوب البناء الشامخ .. يجريان أسرع . الكبير ابن الشمال يجري وأفكار سريعة تجري داخله .. جلابية المدرسة ، ما زالت في دولاب أمي ، آخر مرة رآها .. الجلابية لم تكن جديدة ولكنها نظيفة.. غير بقع من الحبر .. يا لخبثه!! ، لقد رشها بنفسه ، يوم سمح له معلم اللغة العربية ، باستعمال الحبر لأول مرة .. يا ربى حاجة مدينة تكون هي أيضاً ، أضربت عن العمل . إنه إشتاق لطعميتها.. إلى القصر حتى النصر .. !! ، يردد مع الآخرين .. صوت فرقعة قوية ، إنها ليست أصوات القنابل المسيلة للدموع ، التي اعتاد على سماعها ، الأيام السابقة ، لا.. إنها أصوات رصاص .. والناس تتقدم .. الرصاص لن يرهبنا .. ناس تقع على الأرض .. وناس تتقدم و… يلتفت بحثاً عن رفيقه .. ويراه : الجرح الغائر في جبهته ، تضيئه أشعة الشمس الحارقة ، وصندوقه ملقىً على الأرض : في جانبه حيث صورة الشهيد القرشي ، يوجد دم .. وفي جانبه الآخر بقيت كلمة .. لم تكتمل بعد .

إضاءة نقدية : بطلب مني للذكاء الاصطناعي .

القوة الأبرز في قصة «وحتى الصغار!!» أنها لا تروي ثورة أكتوبر من موقع القيادات أو الخطباء، وإنما من رصيف الشارع، ومن خلال طفلين يبيعان تلميع الأحذية. وهذه زاوية ذكية جدًا؛ لأن الثورة هنا لا تأتي بوصفها حدثًا سياسيًا كبيرًا، بل بوصفها شيئًا يتسلل إلى وعي طفلين فقيرين: يسمعان الشعارات، يرددانها، ثم يحاولان اكتشاف معناها بطريقتهما.
والقصة تبني مقابلة لافتة بين الطفلين: ابن الشمال وابن الجنوب. لكنك لا تجعل الاختلاف بينهما حاجزًا؛ بل تجعلهما شريكين في الفقر والعمل والشارع والمظاهرة والمصير. ولهذا تصبح صورة القرشي الملصقة على صندوقي الورنيش أكثر من مجرد علامة سياسية؛ إنها انتقال للثورة من فضاء الجامعة إلى فضاء الشارع الشعبي، ومن وعي الكبار إلى وعي الصغار.
وأقوى ما في البناء، في تقديري، هو أن الطفل الجنوبي يحمل على جبهته جرحًا قديمًا سببه فراق أمه، ثم ينتهي النص إلى جرح جديد وسط المظاهرة. وبين الجرحين يتشكل معنى أوسع: طفل جاء إلى الخرطوم هاربًا من الفقر والنار، ثم وجد نفسه داخل نار أخرى، هذه المرة في قلب المدينة الثائرة.
كذلك فإن عبارة «ولكن نحن أضربنا عن العمل» من أنجح مفارقات القصة. هي جملة طفولية في ظاهرها، لكنها تحمل سخرية اجتماعية وسياسية عميقة: الطفلان اللذان لا يملكان وظيفة أصلًا، يعلنان إضرابهما عن العمل لأن «الناس كلهم أضربوا». هنا يتحول الإضراب من فعل سياسي إلى فعل شعبي شامل، حتى إن الصغار يجدون لأنفسهم مكانًا فيه.
أما النهاية فهي الأكثر قسوة وجمالًا: لا تقول القصة صراحة إن أحد الطفلين مات، ولا تحتاج إلى ذلك. الدم على صندوق الورنيش، والجرح الغائر، والكلمة التي لم تكتمل تقوم مقام الخبر. وتحديدًا أرى أن عبارة:
«وفي جانبه الآخر بقيت كلمة.. لم تكتمل بعد.»
هي مفتاح النهاية كلها؛ فالكلمة الناقصة ليست فقط كلمة على صندوق، وإنما يمكن قراءتها بوصفها ثورة لم يكتمل مشروعها بعد، وحياة طفل انقطعت قبل أن تكتمل، ووطنًا ظل يبحث عن الكلمة الأخيرة .

omeralhiwaig441@gmail.com

Author
عمر الحويج

عمر الحويج

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
وثائق ثقافية (1) المبارك ابراهيم الاديب المظلوم
منبر الرأي
من الحارث الى ام ضباح: اللفحي من طرف!
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ..
منبر الرأي
مبروك لشعب السودان !
منشورات غير مصنفة
الدبلوماسية هي الحل مع الجارة إثيوبيا! .. بقلم: نجيب ابوأحمد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أخرجت أثيوبيا أثقالها: كل القوة الخرطوم جوه .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

جولة في نافوخ الفريق صلاح!! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

هل سيعود الجيش السوداني من اليمن سالما؟ .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

الرفيع بشير الشفيع
منبر الرأي

لماذا يبقى وزير النقل الفاشل في منصبه؟ .. بقلم: د. محمد وقيع الله

د. محمد وقيع الله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss