في ذهاب الطيب مصطفى .. بقلم: د. محمد عبد الحميد /أستاذ جامعي

 

حتى مع جلال الموت، لم يتخير من الألفاظ إلا ابشعها، فقد كان يكتب وبتشفي عند وفاة الراحل جون قرنق. تلك الكلمة التي تستبطن معاني الكراهية، والغل فضلا عن حمولتها الدينية، فلا استحضر هيبة للموت ولا حرمة، ولا راعى ضمير ولا وجدان. فما تناول حادثة وفاة جون قرنق التي كان يمكن أن يعبر عنها بأي كلمة في القاموس تُستخدم في عالم الصحافة مثل (وفاة، مصرع، مقتل، حتف، ممات، انتقال. فقد، أجل، منية، منون، ذهاب أو نحب .) غير أنه وامعانا في بُغض فُطِر عليه ما اختار إلا أن يقول (مهلك) وكأن الطبيعة قد لبت له رغبة دفينة في أن يخلو الكون من ذلك الرجل، ونسى أن الموت كأس دائر، وأن الله يختار الي جواره من يشاء وبأي كيفية يشاء.
هكذا هم المتطرفون لا يبتغون لميت حرمة ولا يفتحون باباً للتسامح.
wadrajab222@gmail.com

عن محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شاهد أيضاً

صفوت الجيلي.. ومحنة المعنى في غياب الكيان المدني

كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميدعندما تمتد سنوات أسر الفنان صفوت الجيلي في قبضة …

اترك تعليقاً