باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 21 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

في رحاب الصفاء العلو على الصغائر

اخر تحديث: 21 أغسطس, 2026 6:19 مساءً
شارك

بقلم: السر جميل

يقف كل واحد منا في هذا الوجود وسط زحام من المشاغل، وتحاصره صخب الحياة اليومية التي تحاول استلابه من جوهره. وفي ضجة هذا العصر المادي، يغدو سؤال الغاية والوجود ملحا، إذ كيف للمرء أن يستعيد نسقه الإنساني السمح، وأن يطل على الحقائق بعين بصيرته لا ببصره الشاخص؟

إن الإجابة تكمن في ذاتنا، إذ لا يستطيع الإنسان إدراك غاية وجوده والوصول إلى الشفافية التي تمكنه من رؤية ما لا يراه الآخرون، إلا بشرط أساسي وهو التحكم في ذاته الداخلية، وهي المعيشة اليومية والأطماع، الأنانية، الشهوات، الهموم، والنزعات الفردية. ويتطلب إسكات هذه الأصوات جهادا كبيرا وجبارا ومجاهدة للنفس لكي يعلو الإنسان فوقها ويقمع الانفعالات التي تحجبه عن الحقائق العميقة.

إن هذا التسامي ليس ادعاء ذهنيا، بل هو عملية إجلاء مستمرة وتنقيب في طبقات النفس. وبالتالي تفريغ القلب من الشرور والأطماع وخواطر الغفلة ولا نجعله خزانة لرواسب الماضي تتطور مع العمر وتجدد في كل موقف، بحيث يتخلص المرء من تلك الأثقال الإنسانية التي تكبله في أرض الصغائر. وما إن تنجلي عن الفؤاد حجب الأنانية، حتى تنكشف له آفاق من النور والرحابة لم يكن ليلتقطها وهو مكبل بأغلال الهوى.

وعندما يصل القلب إلى هذا الصفاء والنقاء يكون هنا معنى جديد للصلاة والذكر والتسبيح والقرب من الله. فتتحول العبادات من مجرد حركات آلية وألفاظ مجردة إلى صلة حية تمد الروح بالطاقة والسكينة. وبذلك يصبح القلب مهيئا للنفحات والعلوم الراقية، ليشهد وينظر بنور الإلهام. ويوازن الأمور بحكمة لأنه ببساطة ينظر إلى يوم واحد من أيام يوم القيامة بـ ٥٠ ألف سنة، فما نسبة عمره أو طول حياته ما بين ٦٠ و ٧٠ سنة من هذا اليوم؟ وما بال موقف عابر في حياة الإنسان مدته خمس دقائق بالنسبة ليوم واحد مقداره ٥٠ ألف سنة!

إن هذه المقارنة الرقمية الشديدة الجلاء تصنع تحولا مفصليا في وعي المرء، إذ يتساءل أي العاقل كيف يرتعش لغضب عابر، أو يضيق صدره بكلمة جارحة، أو يستغرق في خصومة زائلة سنين، إذا ما قيس هذا الموقف الضئيل بمقياس الزمن الخالد؟ لذلك ينظر ذوي البصيرة لهذه الأشياء بتغافل يحير الآخرين، لأنه تسامى فوق هذه الصغائر. يمر باللغو مر الكرام، ويبتسم أمام الإساءة، لا عن ضعف أو عجز، بل عن استعلاء إيماني وعلم متين بضآلة الحدث في شريط الأبدية.

وحتى نقرب الفهم أكثر، إذا عرض عليك مليار دولار نقدا مقابل إذا أحد شتمك وتصمت خمس دقائق؟ هل تقبل؟ بالرغم من مرارة الشتيمة في النواحي النفسية، إلا أن العقل والمنطق المادي السريع سيفرضان عليك قبول هذا العرض فورا (- مع سخانة الحرب تصمت خمسة سنة -)، بل وستعد تلك الخمس دقائق من أربح وأيسر دقائق حياتك! إذن ما هي قيمة صبرك الـ ٥ دقائق ليوم ٥٠ ألف سنة؟ وليس هذا فحسب، بل لقيمة حياة خالدة في الجنة إلى ما لا نهاية، أو في النار إلى ما لا نهاية!

إن المعادلة هنا تتجاوز الحسابات المادية الضيقة إلى أفق منطقي محض؛ فإذا كان الإنسان يستثمر في صمته لدقائق معدودة ليفوز بعرض دنيوي زائل، فكيف يستكثر الجهاد والمجاهدة وضبط النفس ليفوز بالرضوان والأبدية؟ إن هذا التجاهل الذكي والتغافل الواعي للصغائر ليس زهدا باردا، بل هو عين الحكمة التي تجعل المرء يعرف حجمه وحجم الأحداث من حوله.

إن الموقف السريع الذي يثير غضبك اليوم سيغدو غدا مجرد ذكرة باهتة، وفي مقياس الأبدية ليس سوى هباءة لا وزن لها. وكل شهوة دنيوية تدعى إليها هي اختبار خاطف، وكل هم دنيوي ينزل بك هو سحابة صيف عابرة تمضي سريعا لتسفر عن فجر جديد. ومن هنا، يغدو الحذر على سلامة الصدر والنقاء الموصوف أولوية وجودية، تتطلب يقظة دائمة، ومحاسبة مستمرة، واستحضارا لا يغيب لتلك الغاية الكبرى.

فهل صفاء ونقاء القلب إلى هذه الغاية يستحق منا الانتباه والحذر حتى نفوز بالغاية الأسمى بعد ٥ دقائق؟

إن السؤال يطرح نفسه بقوة على وجدان كل عاقل يسعى إلى الخلاص. والجواب المستقر في عمق الفطرة يؤكد أن الاستثمار في صفاء الفؤاد ومجاهدة النفس هو التجارة الرابحة التي لا تبور، وأن الفوز بخلود النعيم يستحق كل لحظة صبر، وكل ضبط للانفعال، وكل تسامي عن الإساءة في هذه الحياة التي سوف ندرك مدي قصرها عندما يأتينا ملك الموت في لحظة فارقة من حياتنا تنهي كل صخب فينا.

elsir90@hotmail.com

Author

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مهنيّو المياه والطيران مدعوون لرحلة رائدة ومثيرة لأسقاط الطعام لمتضرري الفيضانات .. بقلم: بروفيسور د. د. محمد الرشيد قريش
منبر الرأي
ترامب وأزمة العقلانية التواصلية
منبر الرأي
صدى العقل الحائر- لماذا غاب المفكر السوداني عن المجال العام؟
منشورات غير مصنفة
قروش الحكومة دي ما نافعة .. بقلم: كمال الهدي
منبر الرأي
مؤسسة جسر نيوز تقيم لقاءاً في لندن لمناقشة مستقبل الأوضاع في السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قصة الجمل والبقر والكرباج فى العلاقات المصريه السودانيه! … بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
منبر الرأي

النسوية في السودان وتدمير اسر كاملة .. بقلم: د. أمل الكردفاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

التجوال في شوارع المدينة المتسوّلة (خواطر متداعية لإنسانٍ مسكينٍ يحيا في زمنٍ آثم) .. بقلم: إبراهيم جعفر

طارق الجزولي
منبر الرأي

حكاوي امدرمان .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss