قصرٌ وكرامة … بقلم: الرفيع بشير الشفيع

فرحت جداً عندما سمعت أن وطننا سيبنى له قصر جديد ، ونويت أن أكتب مباركة عليه للسيد الرئيس ، وكدت أن أدعو له بالبركة ، والبدء بعهد جديد ، وتفكير جديد وأن يتخلى حتى عن أقلامه القديمة ، ليأتي القصر الجديد بكل شيء جديد ، وبنفسيات جديدة ليجدد العطاء ، وحزنت جداً عندما علمت أن بناء القصر كان ( محنة)، أقصد منحة من الصين ، فانتقلت بالشعور من الإستعمار البحت اللعين للاستعمار الاقتصادي الخبيث .
القصر الجمهوري ، كالعلم ، لا يمكن ان تسمح لدولة ما ان تأتي لترسم لك ألوان علمك باعتبار انه حق خاص وسيادة ، والقصر الجمهوري سيادة ، لا يمكن ان تترك دولة تأتي لتبني لك بيتك ، فتأمن ان تكون مفاتيحه وابوابه فولاذية ، وضد التسخير والسخرة والسخرية من الوطن وسوف لن تآمن ان تواقيعك على قراراتك الاقتصادية والسيادية فيه ستكون بحبرك وقلمك ومحبرتك وقرارك.
لا لا أنا سوف لن أدخل هذا القصر اليوم لأحتفل به مع وطني !!! ولربما لن أدخله حياتي !!! وسوف لن استظل بظل في ترابي استجلبت سيادته من الصين أو غيرها .
السودان هو الوطن الوحيد الذي يبني قصوره المحتلين ، سياسيا وإداريا أو إقتصاديا .
الدول الأخرى لا تعرف الرحمة ولا الهبات او المنح المجانية ، ما يعطي باليمن يؤخذ بالشمال ، ليلا والناس نائمون .
أنا ضد هذا القصر ، واذا مررت به فسأغمض عيوني.

rafeibashir@gmail.com
///////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً