باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

قطر: بين ذاكرة الدهشة وغضبة الأدعم

اخر تحديث: 21 سبتمبر, 2025 10:55 صباحًا
شارك

هناك لحظات في تاريخ الأمم لا تُقاس بالخسائر المادية وحدها، بل بمدى قدرتنا على صون الكرامة في وجه المهانة. وحين رأينا صور الغطرسة الصهيونية تُعرض على الملأ بلا وجل، أيقنّا أن الدمعة التي تُمسَح بالمنديل لم تعد تكفي، وأن المنديل ذاته قد تحوّل إلى راية احتجاج صامدة تتوافق وكبرياء الأدعم (علم قطر الوطني). إنها لحظة تختلط فيها رهافة الوجدان بصلابة الرفض، ويغدو الغضب العربي غضبًا أخلاقيًا قبل أن يكون عسكريًا: غضبًا يذكّرنا بأن الصمت على الخذلان هو تمهيدٌ للعار، وأن الكرامة لا تُستعاد إلا حين تتحول الدموع إلى صرخات واعية تُقاوم الابتزاز وتفضح الزيف.

وليس عابرًا أن يكون الاستهداف موجّهًا إلى الدوحة، واحدة من أكثر العواصم التزامًا بالشرعية الدولية واحتفاءً بالسلم. فحين تُستهدف عاصمة جعلت من الوساطة لغةً، ومن القانون الدولي سلاحًا، ومن السلم خيارًا استراتيجيًا، فإن الأمر لا يعود مجرّد عدوان على دولة صغيرة، بل هو طعنٌ في فكرة السلم نفسها، واستهزاء بالمنظومة الدولية التي طالما تغنّى بها الغرب. إن الغدر بالوسيط ليس ضربًا من قلة الأخلاق فحسب، بل رسالة متعمدة لإسكات صوتٍ اختار أن ينحاز إلى الحوار لا إلى المدافع، وإلى الشرعية لا إلى العربدة.

إن الاستعمار الحديث لم يكتفِ باحتلال الأرض، بل صنع تطرفًا وغذّاه، ثم استخدمه كذريعة لتفتيت المنطقة وشل قدرتها عن الفعل الجماعي. واليوم، بعد أن شبّ هذا التطرف عن الطوق، صار عائقًا أمام التحرير الذي جاء الإسلام في جوهره ليؤسسه. لذلك لا بد أن نرفض أن نكون ألعوبة في يد الإمبريالية التي تُشعل النار وتدّعي إطفاءها.

لقد انحدرنا إلى هذا الدرك السحيق بسبب الاستبداد العروبي والإسلاموي معًا، اللذين حوّلا رسالتيّ العروبة والإسلام من لاهوتٍ للتحرير ونصرةٍ للمستضعفين إلى أداةٍ للطغيان وتبريرٍ للظلم. إننا نحتاج اليوم إلى مرونة في الاعتراف بالتنوع السياسي والاجتماعي، وصلابة في الدفاع عن الكرامة والسيادة، وقبل ذلك إلى إعادة قراءة الإسلام كرسالة تحرير تُطلق طاقات الشعوب ولا تُقيّدها، رسالةٍ تُبشّر بالعدل والرحمة لا بالاستبداد والإقصاء.

وهنا يبرز الموقف القطري — بعكس ما يروّج البعض — كخيار براغماتي لا عقدي. فقطر لم تتبنَّ الإسلام السياسي كأيديولوجيا، لكنها تقرّ بأنه جزء أصيل من النسيج الاجتماعي العربي والإسلامي، وأن استبعاده بالقوة لا يجلب إلا الخراب. المطلوب أن يُتاح المجال للتدافع الحيوي بين جميع التيارات في مناخ ديمقراطي سلمي، حيث يُهزم الفكر بالفكر لا بالاستئصال، وحيث يتصارع السياسي لا بالسلاح بل بالبرامج والخيارات.

‎القمة العربية والإسلامية لن تُقاس بما فيها من هتافات أو خطب رنانة، بل بما تضعه من سياسات استراتيجية وخطط عملية تنأى بالمنطقة عن الابتزاز. لقد آن الأوان أن ندرك جميعًا أن أي خذلان لبلد عربي أو مسلم هو خذلان لنا جميعًا. ولعل الكلمة التي ألقاها معالي الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي كانت الأقصر في كل القمم العربية، تصلح اليوم شعارًا سياسيًا بامتياز، إذ اختصرت على بيت عريق للشاعر الجاهلي عمرو بن برّاقة الهمداني اليماني:

‎متى تَجْمَعِ القَلبَ الذَّكيَّ وصارِماً/وأَنفاً حَميِّاً تَجْتَنبكَ المظالمُ

لا يمكن للخطاب النقدي أن يكون مجرّد نفخة غضبٍ بلا مسار؛ عليه أن يحمل الشعرَ والتاريخَ والمنطق معاً. فالشعر، في لحظات الحزن هذه، يذكّرنا بأن للكرامة ذبذبةً لا تُقاس بالموازنات، والتاريخ يُعلّمنا أننا قادرون على أن ننتصر بذكاءٍ وصبرٍ—لا بالتهافت على المسرحيات الإعلامية. إننا نحتاجُ إلى استراتيجية تُترجم شعورَنا بالظلم إلى سياسةٍ تحرّرنا من أن نكون لعبةً في أيادٍ صغرت ضمائرها أمام مصالحٍ باردة.

وختامًا، فإن محاولة الغدر بالوسيط، وابتذال قيم الحوار، تمثل سقوطًا أخلاقيًا مروّعًا، ليس للمنطقة وحدها بل للإنسانية جمعاء. إنها وصمة تُضاف إلى سجل الصهيونية التي لا تهدد العرب وحدهم، بل تسوق البشرية بأكملها نحو الدمار الشامل.

فلنحوّل دمعة المنديل إلى صرخة كرامة، ولنُعِد للإسلام روحه المحرِّرة التي تحمي المستضعف وتُقوّي صوته، بدل أن نتركه مطيّةً للطغاة والمتطرفين ومظلّةً لخطابات الكراهية. فالإسلام الحق لا يُسوّغ استبدادًا، بل يفتح أفق الحرية، ويُذكّر الإنسان بكرامته التي لا تُباع ولا تُشترى.

September 12, 2025

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لجنة البرلمان البريطانية المختصة في شؤون السودان ترفض استضافة كامل ادريس
هؤلاء عرفتهم … الوزير المايوى الشهير الدكتور عثمان أبو القاسم ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر
تقارير
التوترات الاقتصادية بين الإمارات والسودان: نزاع تجاري أم صراع على النفوذ؟
منبر الرأي
(لوبي الشهادة السودانية) وتسويق الامتحانات
منبر الرأي
عدت إلى “جهادي” أمام البيت الأبيض الذي بدأته في عام 2008

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدوحة ….. الفجر الكاذب: صراع الفيلة فوق ارض دارفور ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

إنقلاب العسكر السوداني: تلبية لنداء الشعب أم تكريس للمزيد من الفوضي؟ .. بقلم: فؤاد الصباغ – كاتب تونسي

طارق الجزولي
منبر الرأي

وهل أمريكا قوية من جديد؟ أم أضعفها ترامب؟ .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – بريطانيا

طارق الجزولي
الأخبار

بلاغات جديدة في مواجهة البشير

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss