قلق أممي بشأن الوضع في كادوقلي وتقارير عن مقتل مزيد من المدنيين

الأمم المتحدة: أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة عن وقوع غارات مميتة بطائرات مُسيرة في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان. ووفقا لشبكة أطباء السودان، قُتل ما لا يقل عن 15 مدنيا، بينهم سبعة أطفال، أمس جراء قصف أحياء سكنية. وتشير مصادر طبية إلى استهداف مركز صحي أثناء تلقي المرضى العلاج.

وقال المكتب إن ذلك يأتي في أعقاب سلسلة من الهجمات استهدفت مدينة كادوقلي هذا الأسبوع، وتحديدا المناطق المدنية والمرافق الطبية. وأفادت التقارير بأن تلك الهجمات تسببت في وقوع مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، وأدت إلى تدهور كبير في الخدمات الصحية الهشة أصلا.

وتفيد مصادر محلية بأن أكثر من نصف المرافق الطبية في كادوقلي توقفت عن العمل بعد أشهر من الحصار والقصف والنقص الحاد في الإمدادات.

وتأتي هذه الحوادث في ظل استمرار تدهور الوضع الإنساني هناك بوتيرة متسارعة. وقد تم رصد ظروف مجاعة في المدينة، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد، مما أدى إلى تفاقم سوء التغذية. ولا تزال طرق الإمداد الإنساني الرئيسية إلى المدينة مغلقة.

وفي مؤتمره الصحفي اليومي أكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة على ضرورة حماية المدنيين والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني في جميع الأوقات، وعدم استهدافهم بأي شكل من الأشكال. وأكد ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق وبشكل مستدام، حتى تصل إلى جميع من هم في أمس الحاجة إليها.

وقد التقت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون، هذا الأسبوع، بعائلات نازحة في مخيم العفاد بمدينة الضبعة، في الولاية الشمالية. واستمعت إلى شهادات عن تعرضهم لعنف شديد وخوف وفقدان بعد أكثر من ألف يوم من الحرب في السودان.

وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى وضع حد للعنف وتوفير تمويل إضافي لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة. وتتطلب خطة الاستجابة الإنسانية للسودان هذا العام توفير 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص، أي ما يعادل شخصين من كل خمسة أشخاص، ممن في حاجة ماسة للمساعدة في البلاد.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

مصادر لـ”الشرق”: مجلس الأمن والدفاع السوداني يوافق على عودة البلاد لعضوية “إيجاد”

الشرق الأوسط: السودان قرر العودة إلى منظمة “إيجاد” بعد تعليق عضويته عامين احتجاجاً على قرارات …