باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 27 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الريح عبد القادر محمد عثمان
الريح عبد القادر محمد عثمان عرض كل المقالات

قنابل الحرب اللفظية: “الفلنقاي”، أسوأ ما وصلنا إليه في شتم أنفسنا

اخر تحديث: 26 أغسطس, 2026 7:57 مساءً
شارك

الريح عبد القادر

تنشب الحرب أظفارها في اللغة، كما تفعل في الأرواح والأجساد، وتترك عليها بصامتها.

ومن أكثر الكلمات التي استشرت في خطاب الحرب السودانية كلمة “فلنقاي”. لقد تحولت هذه الكلمة، في وقت وجيز، إلى قنبلة من القنابل اللفظية، فنراها تُلقي على الخصم السياسي، وعلى المعارض، وعلى المختلف في الرأي، تاركةً نفس الأثر الذي تتركه القنبلة النارية: ما إن تُلقى حتى يكون النقاش قد انتهى، ولا يتبقى إلا أثر الدمار…في النفوس!

وليست كلمة “فلنقاي” بالشتيمة العادية.

الكلمة ذات جذور في سياقات الخدمة السلطانية القديمة في غرب السودان، وارتبطت بمن يقوم على خدمة السلطان أو ناظر القبيلة، أو الشرتاي، أو الدنمقاوي، ويهتم بشؤونه الخاصة والشخصية، من حمل الإبريق، وخدمة الدواب، إلى أعمال أخرى هامشية. ثم اتسع استعمالها ليشمل تابع السلطان المتملق، الذي يبالغ في مدحه وتمجيده، ويبرر أفعاله، وينقل إليه الأخبار، ويجعل رضاه غايته.

وارتبطت الكلمة في المخيال الشعبي بصور أكثر ابتذالا، منها الخادم الذي يبلغ به التذلل لصاحب السلطة درجة أن يدوس على كرامته هو، أو أن يقسو على أهله، غير متورِّعٍ عن إلحاق الضرر والأذى بهم لكي يثبت ولاءه لسيده.

ومن هنا انتقلت الكلمة من كونها وصفاً وظيفياً، أو علاقة خدمة، لتصبح حكماً أخلاقيا وسياسياً على الأشخاص.

فالفلنقاي، بالمعنى الموسّع، ليس مجرد شخص يخدم صاحب السلطة، بل هو تابعٌ متذلل لصاحب السلطة أو النفوذ، يجعل من التقرب إليه ومن إرضائه غايةً يفنى من أجلها، ويؤدي له أدواراً طابعها التملق والتبرير والدفاع، وقد يبلغ به الولاء حدَّ أن ينحاز إلى سيده على حساب كرامته أو على حساب الحقيقة، أو مصلحة أهله وجماعته، ليس طالباً بالضرورة منفعةً أو حظوةً أو مكانةً، بل كل همه أن يرضي سيده مغمض العينين والأذنين عمّن سواه، حتى وإن لم ينل تلك المنفعة أو الحظوة أو المكانة.

وهنا على وجه التحديد تكمن خطورة استعمال الكلمة في حربنا الراهنة.

فليس كل من خالفك الرأي “فلنقاياً”؛
وليس كل مؤيدي طرفي الحرب “فلنقايات”.
فقد يكون الشخص مخلصاً في موقفه، أو مخطئاً فيه، أو واقعاً تحت تأثير الدعاية، أو حتى متحيزاً بصورة فجة؛ بيد أنّ ذلك لا يكفي وحده لإثبات أنه باع كرامته أو مصلحة جماعته لصاحب السلطة تملقاً له أو طلباً لحظوته.

وقد أصبحنا نستخدم الكلمة أحياناً بطريقة تبادلية وشمولية: كل من لم يقف في الخندق الذي أقف فيه هو فلنقايٌ للخندق الآخر.
فتحول الكل إلى فلنقايات، وتحولت كلمة ذات حمولة تاريخية وأخلاقية محددة إلى بطاقة تخوين جاهزة.

والأسوأ أن هذا الاستعمال المتعسف يقتل القدرة على النقاش. فإذا قلت عن خصمك إنه “فلنقاي”، لم تعد مضطراً بعدئذٍ إلى مناقشة حجته؛ فقد حكمت على شخصه وأخلاقه ودينه ونيته دفعةً واحدة.
وعندما تلصق هذه الوصمة بالشخص، سيتعيّن عليه أن يدافع عن كرامته بدل أن يدافع عن فكرته.
وهذه بالضبط هي وظيفة القنابل اللفظية في الحروب: ليس الإقناع، وإنما إنهاء الحوار.

“الفلنقاي” كلمة “مُنْتبشة”، أي كانت ميتة فأحيتها الحرب!
يا للحرب! إنها تقتل الأرواح، وتُحِي الجِيَف!
وهكذا بعثنا من القبور كلمةً نشأت في بيئة اجتماعية محددة، بما تحمله في داخلها من ازدراء واحتقار، ثم بدأنا نعممها على ملايين السودانيين المختلفين معنا سياسياً.

نحن في حقيقة الأمر لا نشتم خصومنا فحسب، بل نمسخ تاريخنا الاجتماعي حين نجعله سلعة استهلاكية في معاركنا السياسية، ونحوّل مفرداته الأكثر قسوة إلى أسلحة يومية.

إن الفلنقاي، إن أردنا الاحتفاظ للكلمة بمعناها، ليس من اختلف معنا في الرأي، ولا من أخطأ في تقدير الموقف، ولا حتى من أيد خصمنا.

الفلنقاي شخص كان يبيع استقلاله وحريته لصاحب القوة، ويجعل رضاه معياراً للحق، وهو مستعدٌ دائماً لتبرير الباطل أو إيذاء أهله إذا كان في ذلك ما يرضي سيده.
فكيف ترضى أن تصف أخاك في الوطن بهذا الوصف وأنت قد تختلف معه اليوم ثم تتفق معه غداً؟

إن لدينا بدلَ كلمة “فلنقاي” كلمات كثيرة أقل ظلما وأكثر موضوعية ودقة يمكن أن نستخدمها في وصف معارضينا: مخطئ، متحيز، مضلل، انتهازي، مؤيد، معارض، ساذج، أو حتى كاذب.

لكن بعضنا، للأسف، يفضلون كلمة “فلنقاي” لأن خراب النفوس قد بلغ بنا مبلغاً صرنا معه نحتاج، وسط حرب تقتل الناس مادياً، إلى استخدام كلمات تغتالهم معنوياً.

ولذلك كان لزاماً علينا أن نحذر من استخدام مثل هذه الكلمات التي تقتل إمكانية أن يبقى بيننا سودانيون مختلفون.

elrayahabdelgadir@gmail.com

Author
الريح عبد القادر محمد عثمان

الريح عبد القادر محمد عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الاستقلال … لم يأت به احد .. بقلم: شوقي بدري
Uncategorized
من أرشيف بابي “ومع ذلك”
منبر الرأي
من صنع المليشيا ؟ قراءة في مذكرات د.لام كول
منبر الرأي
حبوبه المكلومة تصرح: “الأمة ماتت لو مات الضمير” .. بقلم: البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد
منبر الرأي
المعضلة الوطنية ومبعوث العناية الإلهية .. بقلم: اسماعيل عبدالله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أطروحات لمشروع قومي إصلاحي حقيقي 5-5: أعمدة التنمية: الزراعة مثالآ* .. بقلم: د. عادل الخضر أحمد بلة/أستاذ بجامعة الجزيرة

طارق الجزولي
منبر الرأي

رحيل ود محلق .. بقلم: صديق محيسى

صديق محيسي
منبر الرأي

هل فهِم الرئيس !! .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

الخميس 17/1/2019م …. قطاف ثمرة الثورة !! .. بقلم: علي عثمان المبارك/ صحفي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss