استهدفت مسيّرات لقوات الدعم السريع اليوم الأربعاء، مطار الخرطوم لليوم الثاني على التوالي. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري أن “مسيّرات المليشيا الإرهابية استهدفت مطار الخرطوم مرة أخرى فجر اليوم وتصدت مضاداتنا للمسيرات”، في حين لم تُعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن هذه الغارات، ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات.
يأتي ذلك في ظل انخفاض حدة المعارك الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مقابل تصاعد حرب الطائرات المسيّرة، إذ شن الجيش عدداً من الغارات مستهدفاً معاقل “الدعم السريع” في إقليم دارفور غربي السودان، فيما شنّت الأخيرة هجمات طاولت الخرطوم ومدنا أخرى مثل الأبيض في ولاية شمال كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض.

وكان من المقرر أن يعاد فتح مطار الخرطوم اليوم الأربعاء للرحلات الداخلية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين من الحرب. ومن غير الواضح ما إذا كان سيكون ذلك ممكنا عقب الضربات الأخيرة. والثلاثاء، قال شهود لوكالة فرانس إنهم سمعوا هدير طائرات مسيّرة في سماء وسط الخرطوم وجنوبها، بالإضافة إلى أصوات انفجارات في محيط المطار، في الصباح الباكر. واتُهمت قوات الدعم السريع مرارا باستخدام مسيّرات لاستهداف البنية التحتية العسكرية والمدنية في الأشهر الأخيرة.
وقبل أشهر، أحكم الجيش سيطرته على الخرطوم بعد هجوم مضاد مكّنه من طرد قوات الدعم السريع منها، ومنذ ذلك الحين عاد للمدينة أكثر من 800 ألف شخص. وأطلقت الحكومة ورشة كبيرة لإعادة الإعمار ولإعادة الموظفين الحكوميين من مدينة بورتسودان التي نقلوا إليها في السابق. وأسفرت الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إبريل/نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 12 مليون شخص، وتسببت “بأسوأ أزمة إنسانية في العالم” كما وصفتها الأمم المتحدة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم