أخبار عاجلة

قوى نداء السودان: توصيات ورشة تطوير خارطة طريق مشروع السياسات البديلة


14-17 أكتوبر 2015م / أمدرمان – دار حزب الأمة القومي

مقدمـــــــة :
اجتمع في الفترة من 14 – 17 أكتوبر 2015 بدار حزب الأمة القومي بأمدرمان، و بدعوة من لجنة السياسات البديلة بقوى نداء السودان، أكثر من 40 من المختصين/ات و قيادات قوى نداء السودان بالداخل. و قد ناقش المجتمعون/ات قضايا السلام و التحول الديمقراطي في السودان في مرحلة الانتقال. تأتي أهمية هذا المشروع من الإدراك المتعاظم لدى قوى نداء السودان بأن محض إسقاط النظام لا يعني بالضرورة تحقيق طموحات الشعب السوداني في السلام و العيش الكريم،  فتجربتا أكتوبر وأبريل على سبيل المثال أطاحتا بأنظمة دكتاتورية، ولكنهما لم تقودا السودان نحو تحقيق السلام و التنمية  والديمقراطية. في المحيط الاقليمي، فإن تجارب الربيع العربي أيضاً أسقطت شموليات عتيدة، و لكنها تعثرت في انجاز طموحات شعوبها لأسباب عديدة يأتي على رأسها عدم قدرة القوى التي أسقطت هذه الأنظمة الشمولية على التوافق حول مشروع وطني للانتقال الديمقراطي.  لذا فإن قوى نداء السودان، و لحرصها على أن يؤدي إسقاط النظام لفتح الطريق لتحول ديمقراطي حقيقي، وسلام عادل و شامل، وأمن اجتماعي، وتنمية حقيقية متوازنة و عادلة و مستدامة، فإن قوى نداء السودان تعمل على التوافق على مشروع وطني ديمقراطي يساعد بعد زوال هذا النظام على بناء نظام بديل وسياسات بديلة تقود لديمقراطية راسخة وتنمية متوازنة وسلم وطيد.
    على هذه الخلفية عقدت هذه الورشة التمهيدية، و عملت على تطوير خارطة طريق لعمل لجان السياسات البديلة بقوى نداء السودان من أجل تحقيق الأهداف الآتي ذكرها:
التوافق حول رؤية و تصور قوى نداء السودان لمشروعها للسياسات البديلة، بما يشمل المبادئ و المنهجية و الإطار العام و القضايا المحورية لعملية تطوير السياسات البديلة.
اقتراح آليات لتنظيم النقاشات أثناء دراسة ووضع تصورات السياسات البديلة بلجنة نداء السودان.
 تطوير استراتيجية اتصال و اشراك المجتمع في تطوير السياسات البديلة.
تطوير خطة لاشراك مكونات السودانيين/ات في المهجر.
تطوير خطة تفصيلية لانتاج السياسات البديلة و تطبيقها في الفترة الانتقالية، بما يشمل وضع الاعتبارات العملية للتنفيذ؛ و خاصة اعتبارات الميزانية و الموارد المالية و الموارد البشرية و تأهيلها، و وضع التحديات الموضوعية داخلياً و خارجياً قيد الاعتبار.
الوصول لتوافق حول مبادئ و إطار العمل في المرحلة الانتقالية، بما يشمل: القضايا والمواضيع التي يجب النقاش حولها في فترة الاتتقال، التحديات المتعلقة بكل محور من محاور و قضايا المرحلة الانتقالية (مثل الاقتصاد، القانون، الأمن و السلام، وغيرها) ومعوقات الانتقال، إلى جانب الاتفاق حول العمليات الانتقالية و الترتيب الزمني وتراتبها.
 ابتدار النقاش حول طبيعة الدولة في المرحلة الانتقالية و دورها في تقديم الخدمات، ووضع آليات لفتح نقاش واسع حولها.
   وبعد نقاش مستفيض على مدار الأيام الأربعة توصلت اللجنة للتوصيات الآتية في محاور النقاش حسبما يلي:
أولاً: مبــــــــــــــــــاديء عامـــــــــــــــــــــة:
أكد المشاركون/ات على الطبيعة التشاورية للورشة، بحيث يتم التشاور مع مكونات الجبهة الثورية و  كافة أطراف نداء السودان و السودانيين/ات بالمهجر، لحين التوافق حول منهجية عمل بواسطة كافة قوى نداء السودان.
أكد المشاركون/ات على مفصلية المرحلة التي تمر بها البلاد، و على ضرورة تطوير العمل المشترك و الارتفاع لمستوى التحديات التي تواجهها البلاد.
ناقش المجتمعون/ات أهمية المشاركة الواسعة لكافة قطاعات المجتمع في عملية تطوير السياسات البديلة و إعلاء مبدأ المشاركة المجتمعية الواسعة في التوافق حول قضايا الانتقال.
أمن المشاركون/ات على أهمية الاختراق الذي حققته القوى المعارضة بالانتظام تحت تحالف نداء السودان كأوسع مظلة تضم القوى السياسية بشقيها المدني و المسلح والمجتمع المدني. وأكدوا أن تطوير هذا التحالف سيساهم في خلق توازن قوى جديد لصالح السلام العادل و الشامل و تحقيق التحول الديمقراطي و إرساء دعائم العدالة الاجتماعية.
دعا المشاركون/ات كل أطراف نداء السودان للمساهمة الفاعلة في انجاز مشروع السياسات البديلة و ضرورة رفع مستوى الالتزام السياسي بالمخرجات النهائية بعد نقاشها و إجازتها بواسطة القيادة السياسية لقوى نداء السودان.
أكد المجتمعون/ات على ضرورة التنسيق مع أوسع دائرة ممكنة من الخبراء الوطنيين، إلى جانب التنسيق مع المشاريع الشبيهة (مثل مشروعي خارطة الطريق و الإصلاح المؤسسي)، و  الاستفادة من المشاريع السابقة (مثل مشروع البدائل) و دراسة تجربتها والاستفادة من مخرجاتها.

ثانياً: تحديات الفترة الانتقاليــــــــــــــــــــــــــة:
أكد المشاركون/ات على أن نظام الإنقاذ قد قام بتدمير ممنهج لمؤسسات الدولة، و نشر الحروبات الأهلية، و دمر البنية الانتاجية، ونشر من سياسة التمكين التي أفرغت البلاد من الكفاءات، الشيء الذي سيجعل من مهمة الانتقال الديمقراطي معقدة و شاقة.
عرَف المشاركون/ات مرحلة الانتقال بأنها الفترة التي يبدأ فيها التغيير الفعلي لأوضاع الحكم من الشمولية إلى الديمقراطية، و من الحرب إلى السلام، خلال المدى الزمني المتواثق عليه بين الأطراف المعنية.
شخص الحضور توازن القوى الحالي بأنه قد خلق نوعاً من استدامة حالة لا الاستقرار المغذية بدورها لما يمكن تسميته بحالة الركود الاجتماعي، ومن أخطر آثاره تدمير القوى المنتجة، و ركود القوى الحيوية، وانكشاف “ظهر المجتمع” لمآلات توازن القوى الإقليمي والدولي مما يهدد سيادة و وحدة الوطن.
أكد المشاركون/ات على أن الحل الوحيد هو إعادة تأسيس المنظومة السياسية وعلى رأسها الدولة السودانية في إطار مشروع وطنى/قومي ديمقراطي متوافق عليه، يكون بديلاً لمشروع نظام الإنقاذ، و يشكل القاسم المشترك الأعظم لكل مكونات البلاد وينقلها إلى الأمام، تحت مظلة قيادة سياسية تعي دورها، و تصيغ تسوية شاملة بعد التغيير لحمتها تسوية تأريخية تجمع ولا تفرق، تربط الحراك القاعدي بالحراك القيادي، و تعطي لكل مكون من مكونات البلاد مكانته، بحسبما تقدمه لخلاص البلاد و يؤسس بها لبناء كتلة تاريخية تمتلك زمام المبادرة بما لها من مهارات لتقود عملية التحول التاريخي وتعبر بالبلاد من أزمتها للمستقبل.
ثالثاً: هيكل و قطاعات مشروع السياسات البديلة:
خلص المشاركون/ات إلى تقسيم قطاعات عمل مشروع السياسات البديلة على النحو التالي:
قطاع السلام و الأمن و يشمل:
وقف الحرب و بناء السلام؛
المليشيات و انتشار السلاح؛
قضايا النازحين و اللاجئين و التأهيل و اعادة الدمج؛
النزاعات القبلية؛
قضية أبيي؛
قضية ترسيم الحدود مع الجنوب؛
قضايا حلايب و الفشقة و النزاعات الحدودية مع دول الجوار.
القطاع الإقتصادي و يشمل:
القطاع الزراعي؛
الصناعة؛
الطاقة والتعدين؛
المالي والنقدي ؛
التجارة والإستثمار والقطاع غير المنظم؛
الموارد المائية.
قطاع الإعلام و يشمل:
الإعلام القومي المقروء و المرئي و المسموع؛
المؤسسات الاعلامية القومية و الخاصة؛
       القوانين المنظمة لعمل الإعلام (قانون الصحافة، قانون البث الإذاعي والتلفزيوني، قانون جرائم المعلوماتية، قانون حق الحصول على المعلومة ونشرها، قانون الأمن، القانون الجنائي).
قطاع العلاقات الخارجية و يشمل:
القطاع السياسي والدبلوماسي؛
التعاون الدولي.
القسم القنصلي؛
القطاع الثقافي والإجتماعي:
قضايا العنصرية و التمييز؛
  قضايا النوع الاجتماعي؛
    الآداب و الفنون.
القطاع الخدمي و يشمل:
قطاع التعليم؛
الصحة؛
البحث العلمي؛
المياه و الكهرباء؛
السكن؛
البيئة؛
الإتصالات والمواصلات؛

شكل الحكم والإدارة و يشمل:
نظام الحكم؛
طبيعة الدولة؛
الخدمة المدنية؛
الحكم المحلي.
كما قام المشاركون/ات بإعداد قوائم أولية بالمختصين/ات و الخبراء في المجالات موضع الدراسة.
رابعاً: التحديات التي تجابه مشروع السياسات البديلة:
أمن المشاركون/ات على أن هذا المشروع يواجه عدد من التحديات تشمل و لا تقتصر على:
إنتشار الحروبات والنزاعات.
   تدمير البنيات التحتية.
الديون والعقوبات والإلتزامات الدولية.
   شح المعلومات وعدم موثوقية المعلومات الحكومية.
    هجرة الكوادر المؤهلة.
الموارد المالية والبشرية
انتشار  العنف وخطاب الكراهية.
ادارة التنوع.
هيمنة الأجهزة الأمنية على كل مؤسسات الحكم.
مقاومة عملية الإصلاح.
خامساً: القضايا التي يجب إدماجها في سياسات المرحلة الانتقالية (Cross cutting issues):
دعا المشاركون/ات لضرورة اعتبار القضايا الآتية، و التي يجب أن تدمج في سياسات السلطة الانتقالية و تصميم السياسات البديلة للانتقال، و تشمل الآتي:
التنوع الثقافي والإثني.
 التمييز الإيجابي  للمناطق المهمشة.
قضايا النوع الإجتماعي.
القضايا البيئية.
قضايا و أولويات النازحين/ات واللاجئين/ات.
الإلتزام بمبادئ حقوق الإنسان وفق الإتفاقيات الدولية.

 سادساً: خطة و منهجية عمل لجان السياسات البديلة:
قام المشاركون/ات بتكوين أولي للجان المناط بها إنجاز العمل في القطاعات المختلفة، على أن تتشكل هذه اللجان بشكلها النهائي بعد إكمال و توسيع دائرة المشاورات.
قام المشاركون/ات بوضع خطوط عامة لعمل اللجان و مناهج عملها و المخرجات المتوقعة لها.
حدد المشاركون/ات سقف زمني 4 أشهر لإكمال المشروع بكافة مراحله حتى الوصول لنقاشه و إجازته بواسطة قيادة قوى نداء السودان.
سابعاً: الاتصال الجماهيري و إشراك قطاعات المجتمع المختلفة في المشروع:
أمن المشاركون/ات على أهمية صياغة استراتيجية للاتصال الفعال بأكبر قطاع ممكن من السودانيين/ات، و ذلك لأن حزمة السياسات البديلة التي سينتجها المشروع تمثل إجابة شافية على سؤال البديل الملح، ويشرح بوضوح كيف سيتم حل المشاكل القائمة في مختلف قطاعات الدولة السودانية، كما أنه يوفر فرصة عظيمة لتعبئة الجماهير لاستعادة دورها في عملية التغيير من خلال تحديد قضاياها وتحديد اتجاه السياسات والبرامج لسودان المستقبل. كما أن هذا النهج التشاركي يؤكد على الملكية لمخرجات العملية، وينمي من ثقافة المساءلة، و يقضي على الخطاب الانهزامي، و يبث الأمل في مستقبل أفضل. و لتحقيق هذه الأهداف اقترح المشاركون/ات اتخاذ الآليات و الأدوات و الأنشطة الآتي ذكرها:
ضرورة ابتداع طريقة لمخاطبة الفئات القاعدية ووصولها في أماكنها وبلغتها.
ابتداع وسائل خلاقة للاتصال الجماهيري كالمسرح و الفنون .. الخ.
ضرورة وجود قناة فضائية وقناة إذاعية و عدم الاكتفاء بالانترنت.
ضرورة مراعاة قومية المشروع والانتباه حتى لا يسقط المشروع في فخ التركيز على الخرطوم أو  “المركز” فقط.
ضرورة وحدة الرسائل والرؤية في التصريحات والبيانات الصادرة من أي من مكونات نداء السودان.
ضرورة استباق محاولات الاعلام المضاد لإيذاء المشروع للتخفيف من أثرها.
كتابة خطة مفصلة للاتصال تحتوي على أنشطة محددة وأدوار ومسؤوليات واضحة بناء على الاستراتيجية المعدلة.
تشكيل فريق الاتصال لتنفيذ الخطة.
الاتفاق على آلية لقياس فعالية الخطة.
<mohamedmahdii@hotmail.com>;
/////////////
الجبهة الوطنية العريضة: الذكرى الـ (51) لثورة إكتوبر المجيدة
    تعيش بلادنا  اليوم الذكرى الـ (51)  لثورة إكتوبر المجيدة التى روتها الجماهير بدمائها الزكية، فقد هبت جموع الشعب السودانى فى مثل هذا اليوم من العام  1964م فى المدن والقرى، وأشهرت هتافها فى وجه النظام الانقلابى البغيض الذى أسس للشموليات والديكتاتوريات العسكرية، فقد كانت بلادنا تنعم بالديمقراطية والتعددية السياسية، فى وقت لم تنل فيه أغلب بلدان العالم استقلالها من الاستعمار باشكاله المختلفة.
    فقد سطا على الحكم الفريق عبود على الحكم فى 17 نوفمبر 1958وأطاح بالنظام الديمقراطى وحل الاحزاب وصادر الصحافة وكمم الافواه وجعل نهار السودانيين ليلاً، واشتدت آوار الحرب فى جنوب البلاد وتدهورت علاقة السودان بمحيطه الخارجى نتيجة للسياسات التى اتبعها الانقلابيون، وهو ما عاشه السودان فى عهد إنقلاب الترابى – البشير فى فى 30 يونيو1989م.
    وتصدت جموع شعبنا لنظام عبود ومجلسه العسكرى البغيض فهب الطلاب والعمال والزراع والنقابات والاحزاب والهيئات والإتحادات والمثقفين والمراة،وتم اعمال سلاحى الاضراب والعصيان المدنى  اللذان  استمرا حتى تم اسقاط النظام ومن تم الافراج عن المعتقلين السياسيين والغاء القوانيين المقيدة للحريات وذلك بصمود الشعب حتى سقط النظام وسلم الراية لحكومة إنتقالية اعقبتها الإنتخابات الديمقراطية،وبذات الطريقة تصدت لنظام النميرى من بعده.
    جماهير شعبنا الأبية
    ان الجبهة الوطنية العريضة اذ تتقدم للشعب السودان قاطبه مهنئتاً بحلول ذكرى اكتوبر المجيدة، فانها فى ذات الوقت تستنهض همة الجماهير التى تعانى من حكم ديكتاتورى اشد اذى على الشعب والدولة ومستقبل البلد، فقد فقدت بلادنا جزءاً عزيزا بفعل سياسية النظام الحالى، الذى اورد الشعب موادر الهلاك بدخوله فى حروب عبثية ضد ابناء وبنات الشعب السودان وفى مناطق مختلفة، حتى بعد إنفصال الجنوب عن الدولة الام، فقد شهدت بلادنا حرباً لا تزال مستعرة فى جنوب كردفان ودارفور والنيل الازرق، كما شهدت الحياة الاقتصادية والإجتماعية تدهوراً فى المدن والقرى والارياف والبوادى، جراء السياسيات التى اتبعها النظام  الفاسد، فقد قامت عصابة النظام  بنهب وسرقة ثروة الشعب السودانى فى البترول والغاز والذهب وعوائد الصادرات خدمة لمحاسيبها وعملائها، وفقدت بذلك البلاد رأسمالها وحقها فى تدوير تلك العوائد فى الداخل، وقامت العصابة ببيع مؤسسات الدولة ومصانعها وممتلكاتها لذات المحاسيب ونفس رجالات النظام من عضوية الحزب الحاكم، كما فقدت العملة السودانية قيمتها بما يعادل عشرات الالاف، وتدهور الوضع الاقتصادى والانتاج الزراعى والصناعى، وإنكمشت حركة التجارة الداخلية والخارجية ووصل حجم الديون الى (41) مليار دولار ومازال النظام فى مسعاه الخائب يحاول أن يسوق للشعب مشروعاً فاشلاً باسم الدين والدين منه براء.
    جماهير شبعنا الابية
     وفى إطار الحريات قمع النظام الاحزاب والمجتمعين المدنى والاهلى وكمم  الافواه مستخدماً أبشع الوسائل لتثبيت حكمه  وبوسائل تنتمى الى القرون الوسطى، فاعمل آلة قتله وقام  بترويع  المواطنيين ومصادرة حقهم  فى الحرية، وحق الشعب فى التظاهر السلمى الذى نصت عليه كل  الدساتير التى اختطها بيديه الآثمتين، وكما كانت مواجهة الشعب لنظام عبود فى يوم 21 اكتوبر 1964 قاوم الشعب السودانى النظام الحالى ولا يزال وواجهته الجماهير بصدور عارية قابلها النظام المجرم بفوهات البنادق حيث وجهت الى صدور الشباب فى اكثر من مذبحة نال فيها مناضلونا الشرفاء الشهادة.
    أن الجبهة الوطنية العريضة تترحم على شهداء اكتوبر وابريل وما تلاها من شهداء فى سبتمبر مرورا بشهداء دارفور وجنوب كردفان النيل الازرق وبورتسودان وآمرى وكجبار وشهداء الجامعات، كما تؤكد وقوفها مع أمهات الشهداء وذويهم، وتجدد إلتزامها القوى بالدعوة لمحاكمة كل المجرمين القتلة فى كل العهود وتقديمهم الى العدالة من خلال المحاكم الخاصة التى تدعو لها الجبهة  الوطنية  العريضة عقب إسقاط نظام القتلة.
    جماهير شعبنا الأبية
     إن الجبهة الوطنية العريضة التى كان ميلادها فى يوم 21 اكتوبر من العام 2010م  تدعو الى التأمل فى الموقف السياسي الذى تعيشه بلادنا فقد إستمر النظام الحالى فى التنكيل بالمعارضين إعتقالاً وتشريداً وتعذيباً، ومازال سادراً فى غيه، بل طرح رئيس العصابة مشروعاً للمصالحة الكذوبة أسماه بالوثبة، تلقفته بعض التنظيمات مصدقة إن مثل هذا النظام البائيس يمكنه أن يصل بالتنازلات حد تفكيك نفسه لصالح دولة الوطن!
     اننا فى الجبهة الوطنية العريضة  نرى وبشكل قاطع أن اى حوار مع هذا النظام الفاشى جريمة فى حق الشعب والوطن، وإن ما يسمى بالحوار مع النظام وهو أمل كاذب مُضلل يراد به إطالة عمره، وهو نظام عصابة يجيد فنون المراوغة ولا يتورع بالتضحية بأعز ما تملك بلادنا  حتى ولو على حساب وحدة أراضيها فى سبيل إستمراره فى الحكم.
    إن الجبهة الوطنية العريضة تؤكد على مبادئها الأساسية التى قامت عليها وهى، العمل من أجل إسقاط النظام  وعدم التحاور معه مطلقاً، والتسريع بالقائه فى مزبلة التاريخ مثله مثل نظام الفريق عبود الذى نحتفى بذكرى إسقاطه كل عام فى هذا التاريخ، ولثقتنا فى قدرة جماهير شعبنا ندرك أن النظام ساقط لا محالة وواجب قوى المعارضة الان هو الوحدة من أجل تسريع إسقاطه ومحاسبة  رموزه  من المجرمين والمفسدين، وإقامة نظام حكم ديمقراطى تعددى  فيدرالي  يقسم فيه السودان إلى ستة أقاليم كل إقليم يحكم نفسه ودولة تحترم فيها حقوق الانسان والمواطنة، دون إستخدام للعرق والدين فى السياسية.
    أبناء وبنات السودان الأوفياء
     أن الجبهة الوطنية العريضة ترى فى مظاهر التفرقة التى طالت بنية المجتمع والسياسة فى بلادنا من خلال الصراعات السياسية حينا والقبلية حينا اخر، انها نتاج لسياسات النظام الذى يريد أن يضرب كل  حزب باخر وكل قبيلة باخرى، ويخرج رجالاته الى الملأ بوصفهم أصحاب الجودية ودعاة السلم الإجتماعى، ثم يستغلون إمكانيات الدولة لإستقطاب اعضاء ذلك الحزب اوتلك القبيلة.
     إن الجبهة الوطنية العريضة تدعو الى اليقظة وتحكيم العقل فى كل شأن يرتبط بعلاقات المجتمع السودانى الراسخة وتدعو الى ضرورة محاصرة أحابيل النظام وكشفها وتعريتها وفضح آلاعيبه القديمة من خلال فرق تسد لان نسيجنا الإجتماعى هو خط الدفاع الاخير عن الوطن، كما تدعو جماهير شعبنا الى الخروج لإسقاط النظام وأن لا تعود الا وقد خر النظام صريعاً.
    عاش نضال الشعب  السودانى على طريق الحرية والديمقراطية
    عاشت ذكرى شهداء ثورة 21 اكتوبر المجيدة
    الجبهة الوطنية العريضة
    21/ إكتوبر/2015م

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفور: بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه بأنها قوات قبيلة الزغاوة

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفوربيان رقم (59)بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه …

اترك تعليقاً