الأخ نصرالدين .. كنا نحسن الظن بكم كشأن كل مسلم ، لذلك لم نتوقع وصفنا بالطلقاء ولا فاقدي المهنية ، فنحن والحمد لله على دين وخلق تربينا عليهما في بيوتنا ، ولسنا في حاجة لأحد لمنحنا صكا للغفران ، فسيرتنا بيضاء ناصعة ، ويمكن أن تسأل في هذا أهلك ، أما المهنية التي تتباكي عليها فنحن أساتذتها ونحمل فيها الشهادات العليا ، ولذلك فنحن لسنا في حاجة لتقييم منك لأن فاقد الشئ لا يعطية ، ورحم الله أمرئ عرف قدر نفسة ، ونحن نملك القدرة علي الرد ولكننا لن نعطيك هذا الشرف ، ونحن مع أحمد مجذوب شركاء لا أجراء ..
عبدالنبي
من المحرر :
هذه الرسالة وصلتني من الدكتور.. عبدالنبي (أستاذ الإعلام بجامعة وادي النيل) في بريدنا الألكتروني ، والرجل يعلق علي ماجاء بهذه الناصية تعليقاً على التحليل السياسي الذي نشرته صحيفة (النيل اليوم) ضد والي الولاية السابق ونفر من القادة (الذين نعرفهم بطبيعة الحال ولا يعرفوننا) ، ويبدأ الرجل بالقول أنه كان يحسن الظن بنا كشأن كل مسلم .. إذن من غيب حسن ظنكم (كشأن كل مسلم) مع من رمتهم سهامكم في تحليل الجريدة التي تقف عليها بالتحرير الملتزم بالمهنية ..؟! ، والحديث (الغير مسئول) لم يقف عند مقال الصفحة الأولى بل أن عدد الصحيفة كاملا يكاد يكون قد خصص لنقد سياسات الوالي السابق التي إعتمدها في إدارة الولاية ، ونحن ننتقد ذلك المنهج ذكرنا أن مثل ذلك الأسلوب الذي قادتة الصحيفة لا يشبة المسلك التنظيمي الذي ينتهج النقد داخل الدواوين التنظيمية لا التشهير خارجها ، وأنه خروج على صرامة التنظيم إن لم يكن خصماً عليه ، وهو ما أشار له (دكتور نافع) في أحد لقاءاته مع بعض منسوبي الإعلام بالمؤتمر الوطني ، و(عبد النبي) يحدثنا بأنه (أستاذ) في المهنية وعساه يدرك أن الفرق شاسع ما بين الدرجات الأكاديمية والدربة المهنية ..!! ، وليس بالضرورة أن أستاذ الهندسة مهنس حاذق ، والمثال الأقرب هو أن غالب أساتذة الإعلام في بلادنا يصح في حقهم أنهم مدرسون للمهنة وليسوا ممارسين وذلك جدل يطول ، ومن زاوية أخرى فإن مواثيق العمل الصحفي ربما ليست من ضمن مناهج كليات الإعلام وإن حلت في بعضها أخلاقيات المهنة على نحو عام وإلا لما تسربت من بين يدي (حملة الشهادات العليا) مثل تلك المادة ومضت للطباعة وتم توزيعها إكرامياً علي كل الناس ..!! وهكذا أخفقت تلك المهنية (المزعومة) في أن تعصم أساتذة كبار من التشهير برجل أوفدتة أجهزة الحزب (تكليفاً) لا يملك فيه خياراً لتولي المنصب ، نعم أنتم ياأخي تقتلون البروف (المجذوب) بمثل حديثكم المشروخ هذا من حيث قصدتم تزكيته ، ومن قال أن تزكية من يستحق توجب تبخيس خلفه أو سلفه ..؟! ، وفقط يكفي أن يسأل المجذوب نفسه أو خاصته (الخلص) حول أي ضرر ألحقتموه به وأي عداءات جديدة خلقتم له ..؟! ،أما (البروف) فنحن نعرفة منذ عقود خلت ولسنا حديثي عهد به كمثل آصرتك الهشة الحادثة ، بعد أن تم إستيعابك من ضمن هيئة تدريس جامعة وادي النيل ..!! ، نعرفه قيماً وأخلاقاً وسلوكاً ظل يقربه للجميع ويعصمه من تسخير (حملة الشهادات العليا) لتزكيته وتشنيع إخوانه ..!! ، وما نزال نعتقد أن ما ورد بالصحيفة التي يرعاها ويمولها من حر مال الولاية لا يشبه الرجل الذي عهدنا واليقين أنه لم يقبله واليقين أنه أبلغكم ذلك ، وإن لم يفعل فليس هو من عهدنا ومن أتقن أدب الحركة الإسلامية التي يعرف منسوبيها كيف وأين ومتى ينتقدون ، وأنه (أي أحمد المجذوب) ظل متسع الصدر تقييماً وتقويماً وجرحاً وتعيديلاً لكل خططة وبرامجة وفق مؤسسية النظام المتوافق عليه المرعي تنظيمياً و ليس كمثل فعلكم الأخرق ..!! ، أما الحديث عن الشهادات العليا في الإعلام هذه ليست ميزة لتقنين المهنية يا صاحب ال(BHD) كما أسلفت لك ..!! ، ومعلوم أن الكرسي النظري قد يمنحك المزيد من التجربة في كيف تدرس الإعلام لا في كيف تمارسه ، ستكون وقتها مناظراً (بلغة الرياضيات) للمهنية التجريبية ، وطبيعي أن محل مابين القوسين من درجة علمية .. هو قاعات المحاضرات النظرية لا سوح التطبيق ..!! ، والقول بمنح صكوك الغفران هذه التي (بهتنا) بها لم نستخدمها يوماً كمفردة في حياتنا قط ، ذلك أن تلك الكلمة ليست من مفردات (الإسلاميين) ولا من تعبيرهم ، فهي صنيعة (نصرانية) تمثلت في الإعفاء الكامل أو الجزئي من العقاب على الخطايا والتي تم العفو عنها ، يتم ضمان (صكوك الغفران) من الكنيسة بعد أن يعترف الشخص الآثم وبعد أن يتلقى الإبراء ، كانت تمنح من قبل الكنيسة (الكاثوليكية) مقابل مبلغ مادي يدفعه الشخص للكنيسة يختلف باختلاف ذنوبه ، وأخيراً رفضتها حتى النصرانية ..!! ، من هنا فإن اعتمادك لهذا المصطلح الذي لا عهد لنا باستخدامه يجعلنا نتحسس كوادر الحزب والبحث في (تاريخها) ..!!؟ ، ومن المهنية (حسب علمنا الضعيف) فإن من يرسل تعليقاً لكاتب عبر بريده الألكتروني المعتمد بعموده … فقد رد عليه فعلاً ..!! ، وذلك ينفي زعمك بعدم الرد وهو خصم على (المهنية) المعززة لديك ب(الشهادات العليا) فوق الجامعية ، أما دينك وخلقك لم نذكرها ولم نقف عليها لنشكك فيها البتة ، بل أنه قد تم تقديمك لي (كأخ كريم) وقبلتك (جملةً هكذا) وفرشت بصاطاً أحمدياً بيني وبينك ، وهكذا أفعل مع كل الإخوان .. يستوي عندي من عرفتة لعقود خلت ومن تعرفت علية قبل (دقائق معدودة) ..!! ، ولكن في تقديري لا ضير(طالما دعى الحال) في بحث (التاريخ) القريب والبعيد ، ونبش تاريخ (المعادين لحركة الإتجاة الإسلامي بجامعة أمدرمان الإسلامية على وجه التحديد) ، فلنا إتصال ومعرفة بتلك القايادات (إداريين تنظيميين وأعضاء أمانه عامة) وكوادر خطابية ملأت الجامعة حديثاً مفعماً بآيات الكتاب الكريم ونثراً وشعراً وتبوأت مناصب رفيعة بإتحادها ..!! ، أما ردكم الذي صورتموه شرفاً مباهاة لا تشبه الدين في أمر، سوف يغنيني عنه ما سوف تلقونه من عنت في تبرير ما إغترفتم ليس من (البروف) وحسب بل من كل حادب على مستقبله السياسي وكل حادب على حراكنا الرشيد …!! ، حتى لا يفسده (الطلقاء) وبهذه المناسبة هل التقيتم أبداً من قرظ ذلك المقال البئيس التعيس ..؟! ، هل سوف تواصل (النيل اليوم) صدورها لتكريس ذلك المنحى أم للبرء منه أم تتوقف ..؟! لن نتحري إجابتكم .. سنعود إن عدتم ..!!
نصرالدين غطاس
Under Thetree [thetreeunder@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم