اصل الحكاية
ذكر مساعد رئيس الاتحاد العام محمد سيداحمد في تصريحات أمس لإذاعة (هلا96) من خلال برنامج زمن اضافي ، أن الدكتور كمال شداد تفوق عليهم كقيادة حالية للاتحاد العام ، بقراءته العميقة لتركيبة الكرة السودانية ، ونجاحه في كبح جماح الاندية خاصة الناديين الكبيرين (الهلال والمريخ) ، بمحاربة تكديس اللاعبين بقوانين كثيرة منها الاعارة المقيدة كما ذكر ، ومحاربة التجنيس ، وتحديد سقف الشطب والتسجيل ، وغيرها من اللوائح والقوانين التي حجمت سيطرة الناديين الكبيرين .
حديث محمد سيداحمد ، قابل للتفسير بأن هذه الاشادة جزء من تصفية الحسابات بسبب خلافاته مع القيادة الحالية ، خاصة وانه اكد من خلال الحوار الاذاعي عن اتصال تم بينه والدكتور كمال شداد مؤكدا علي انه مازال شداد بذهنه المتقن وتفكيره المرتب .
إدانة مساعد رئيس الاتحاد للفوضي والارتباك الذي تعيشه عملية الانتقالات هذا الموسم ، واقراره بأن الامر يحتاج الي اعادة قراءة للواقع والبحث عن حلول للسيطرة علي الوضع المنفلت وعبر عن ذلك بقوله : ( نحن أكثر تعاسة بالاستخدام السيء للإعارة) .
ومن نماذج هذا الاستخدام السيء البعيد كل البعد عن فكرة الاعارة ، تفتق عبقرية العقلية الادارية بنادي الهلال ، ولعلها عقلية من داخل الاتحاد لانني بصراحة اشك في وجود قدرات فكرية ادارية داخل مجلس ادارة نادي الهلال ، بعمل كبري يحل اشكال انتقال جمعة جينارو لفريق الهلال ، خاصة بعد الصراع السياسي حول تسجيله بهوية منطقة (ابيي) ، رغم ان المنطقة لم تحدد هويتها بعد ، المهم أن عبقرية المفكر قادتهم إلي تسجيله لنادي درجة اولي (كوبر) ، تتم اعارته بعدها لنادي الهلال بعد التجنيس ، والمضحك أن البعض هلل لهذا السقوط ، واعتبره انجازا وشطارة ، واذا سألت إنجازا لمن؟ وشطارة علي من؟ ستجد الاجابة في نادي المريخ ، تخيلوا الي اين وصل بنا الحال ، نلتف ونتحايل لمزيد من التدمير ، والكارثة ان هناك من يعتبره نصرا ، والنتيجة الآن بالهلال حارسان اساسيان (بالتناوب) ليس بينهما حارس واحد يحق له المشاركة مع المنتخب الوطني .
مايحدث في امر الانتقالات لهذا الموسم مؤشر خطير نهايته القضاء علي ماتبقي من كرة القدم عندنا، إن كان قد تبقي فيها شيء ، فقد اختلط الحابل بالنابل ، وكل من يملك نفوذ يفعل مايريد وقت مايريد ، فقد عادت الهيمنة مرة للناديين الكبيرين (الهلال والمريخ ) من اوسع الابواب ، وبمباركة ودعم مباشر من الاتحاد العام ، الذي مسح في لحظة كل الانجازات التي تحققت في فترة الدكتور كمال شداد ، والتي شكلت قفزة نوعية في الدوري الممتاز ، فإزالت آثار الرجل كانت الهم الاساسي للقيادة الحالية رغم انهم كانوا جزء لايتجزاء من فكر العالم شداد ، وكانوا يدعون انهم تلاميذه .
خضعوا في فترة قياسية لرغبات الناديين الكبيرين او لرئيس النادي المسيطر علي الاتحاد ، فكان الاعارة بطريقتها المدمر وتجنيس (الكباري) كما حدث في حالة جمعة جينارو ، وفرق الرديف والشباب التي تحولت ايضا لمخازن لتكديس اللاعبين ، ومعلوم انه لايوجد دوري لهذه الفئات السنية ، وقد لايكون بعد أن وضح الهدف منها .. أما لماذا فعلوا ذلك بالكرة السودانية ؟ هو ما ساحاول الاجابة عليه غدا لو كان في العمر بقية.
hassanfaroog@gmail.com
شاهد أيضاً
الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه
عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم