كتاب في الأفق: الرؤية السودانية: معوقات بناء الرؤية في عالم مجاور تسوده الصهيونية (١-٢)
د. عمرو محمد عباس محجوب
24 March, 2025
24 March, 2025
عندما كتبت كتابيي الرؤية السودانية وتابعت ماطرحت التيارات المختلفة من رؤى وناقشت في الكتاب الأول في حوالي ٤٥٠ صفحة المعوقات التي صاحبتها سواء من عدم اكتمالها وتناقضها مع الفضاء السياسي السوداني واحياناً أخرى عدم اخذها المحيط الإقليمي والعالمي بعين الاعتبار وعدم جاهزية الوطن لتطبيقها والتحمس لها. وكان اكثر ما أخذت على الفضاء السياسي هو عدم إنجازها احد اهم مكونات استكمال الأمة السودانية وهي الاتفاق على دستور دائم في البلاد. وعرضت اهم تجربتين في العصر الحديث في إنجاز "صناعة الدستور" والتمسك المرضي من بعض تياراتنا السياسية خاصة اليسار المنظم وحزب الأمة بالمؤتمر الدستوري التي أصبحت من مخلفات الماضي وتم هجرها في دستور إندونيسيا وجنوب أفريقيا وبعض دساتير الدول التي نشأت في الألفية الثانية وانجزت دساتيرها وفق صناعة الدستور ، وهو ماسنتعرض له في نقاشنا لوضع رؤية للسودان والتي ظهرت بعد ثورة ديسمبر تحت عنوان المشروع الوطني السوداني.
في الكتاب الثاني وهو في نحو ٤٥٠ صفحة عرضت بعض تجارب دول الرؤية من كوريا وماليزيا والهند وغيرها وتناولت الرابط الذي يربط بينها سواء في دوافعها للتفكير في الرؤية وسياقات طريقة وضعها وكيفية جعلها رافعة وطنية للاتفاق حولها وتبني الشعوب لها رغم الاختلافات الحزبية ونتائج الانتخابات ومن يفوز فيها. ثم تناولت اهم القطاعات التي يجب ان تركز الرؤية السودانية في تطويرها بشمولية واعتبرتها جهدا يمكن ان يساعد الجهات التي ستتولى وضع الرؤية في ان تبدأ من شيء ما بدلا ان تبدأ من اللاشيء. وأسميت الكتاب الجزء الثاني إطار عام للرؤية تواضعا من الكاتب ان لا يسمح لنفسه انه يكون جهده ومهما بلغ إلا مساهمة صغيرة في بناء ضخم يكون مجهود أمة كاملة.
من المهم التأكيد هنا ان الديمقراطية لم تكن شرطاً في بناء الرؤية حسب التجربة العالمية في اعتبار كوريا الجنوبية اول تجربة لصياغة رؤية للامة (رغم ان المانيا واليابان صاغت رؤى للنهضة بعد الحرب فان تطورها قبل الحرب كدول جعلنا لانتناولها كأبنية رؤيوية). عندما صاغت كوريا الجنوبية رؤيتها كانت تحت الحكم العسكري، ونفذتها تحت نفس الحكم وساعدها تنفيذها فيما بعد على التوجه نحو الديمقراطية. تجارب العالم العربي نبعت في اطار حكم شمولي علماني، انبثق من حكم عسكري، كما في تجربتي عبد الناصر وصدام حسين. وفي العالم الإسلامي في اطار حكم شمولي إسلامي منبثق عن ثورة كما في تجربة ايران. تجارب اسيا كانت في دول ديمقراطية كما في ابرز تجاربها في ماليزيا وسنغافورة والهند وكذلك في دول في اطار احكام شمولية علمانية كما في الصين وفيتنام.
خطأ الكاتب والكتاب انه تجاهل جهد الدول المحيطة من مصر الناصرية وعراق صدام حسين وليبيا القذافي وحاليا ايران الإسلامية وذلك بالنظر اليها كتجارب فاشلة نشأت في اطارات احكام شمولية. رغم أنني اشرت ان الرؤية الكورية الجنوبية بدأها حاكم عسكري. جعلتني الأحداث الأخيرة من حرب السودان وما حدث في العالم العربي في غزة ولبنان ودخول اليمن والعراق وايران في المعركة ضد الصهيونية العالمية من الكيان الصهيوني وأمريكا والعالم الأنجلوساكسوني، جعلتني أعيد النظر في اهم معوق في منطقتنا وهي الهيمنة الإمبريالية ورأس حربتها الكيان الصهيوني ومعها الآن الدول المطبعة.
هذا الكتاب سوف يتناول كيف ان الإمبراطورية الامريكية وحاملة أسلحتها الكيان الصهيوني هي التي منعت تطور واستمرار كل الرؤى التي حاولت الدول العربية بنائها.
في الكتاب الثاني وهو في نحو ٤٥٠ صفحة عرضت بعض تجارب دول الرؤية من كوريا وماليزيا والهند وغيرها وتناولت الرابط الذي يربط بينها سواء في دوافعها للتفكير في الرؤية وسياقات طريقة وضعها وكيفية جعلها رافعة وطنية للاتفاق حولها وتبني الشعوب لها رغم الاختلافات الحزبية ونتائج الانتخابات ومن يفوز فيها. ثم تناولت اهم القطاعات التي يجب ان تركز الرؤية السودانية في تطويرها بشمولية واعتبرتها جهدا يمكن ان يساعد الجهات التي ستتولى وضع الرؤية في ان تبدأ من شيء ما بدلا ان تبدأ من اللاشيء. وأسميت الكتاب الجزء الثاني إطار عام للرؤية تواضعا من الكاتب ان لا يسمح لنفسه انه يكون جهده ومهما بلغ إلا مساهمة صغيرة في بناء ضخم يكون مجهود أمة كاملة.
من المهم التأكيد هنا ان الديمقراطية لم تكن شرطاً في بناء الرؤية حسب التجربة العالمية في اعتبار كوريا الجنوبية اول تجربة لصياغة رؤية للامة (رغم ان المانيا واليابان صاغت رؤى للنهضة بعد الحرب فان تطورها قبل الحرب كدول جعلنا لانتناولها كأبنية رؤيوية). عندما صاغت كوريا الجنوبية رؤيتها كانت تحت الحكم العسكري، ونفذتها تحت نفس الحكم وساعدها تنفيذها فيما بعد على التوجه نحو الديمقراطية. تجارب العالم العربي نبعت في اطار حكم شمولي علماني، انبثق من حكم عسكري، كما في تجربتي عبد الناصر وصدام حسين. وفي العالم الإسلامي في اطار حكم شمولي إسلامي منبثق عن ثورة كما في تجربة ايران. تجارب اسيا كانت في دول ديمقراطية كما في ابرز تجاربها في ماليزيا وسنغافورة والهند وكذلك في دول في اطار احكام شمولية علمانية كما في الصين وفيتنام.
خطأ الكاتب والكتاب انه تجاهل جهد الدول المحيطة من مصر الناصرية وعراق صدام حسين وليبيا القذافي وحاليا ايران الإسلامية وذلك بالنظر اليها كتجارب فاشلة نشأت في اطارات احكام شمولية. رغم أنني اشرت ان الرؤية الكورية الجنوبية بدأها حاكم عسكري. جعلتني الأحداث الأخيرة من حرب السودان وما حدث في العالم العربي في غزة ولبنان ودخول اليمن والعراق وايران في المعركة ضد الصهيونية العالمية من الكيان الصهيوني وأمريكا والعالم الأنجلوساكسوني، جعلتني أعيد النظر في اهم معوق في منطقتنا وهي الهيمنة الإمبريالية ورأس حربتها الكيان الصهيوني ومعها الآن الدول المطبعة.
هذا الكتاب سوف يتناول كيف ان الإمبراطورية الامريكية وحاملة أسلحتها الكيان الصهيوني هي التي منعت تطور واستمرار كل الرؤى التي حاولت الدول العربية بنائها.
Dr. Amr M A Mahgoub
omem99@gmail.com
whatsapp: +249911777842
omem99@gmail.com
whatsapp: +249911777842