تأملات
hosamkam@hotmail.com
• رغم أنني كنت من أشد مؤيدي وجود شخصية في قامة الدكتور شداد – الذي اعتبره عالماً جليلاً وصاحب خبرات وتجارب واسعة في المجال الرياضي – على رأس اتحاد الكرة في سوداننا الحبيب، إلا أنني صرت أحد أكثر الداعين لمغادرة الدكتور بعد انقضاء فترته الحالية.
• فما ظل يفعله اتحاد الكرة في الفترة الأخيرة أمر مخجل حقيقة.
• كثيراً ما حدثنا الدكتور عن الانضباط وضرورة خضوع الجميع للقانون والنظام، سيما الأندية الكبيرة، إلا أننا شهدنا تجاوزات كبيرة بل كارثية حدثت من الناديين الكبيرين تحديداً.
• مشكلة الدكتور كانت في النظر لناديي الهلال والمريخ كندين له وتناسيه أنه كرئيس لاتحاد الكرة يفترض أن يتعامل مع الناديين مثل ما يتعامل مع لأندية الأخرى التي تنضوي تحت لواء اتحاد الكرة.
• هذه النظرة الغريبة فرضت عليه بعض الضغوط وبدا واضحاً أنه رضخ لضغوط الناديين الكبيرين ليصب تاريخه الطويل في مقتل.
• وإن مُنح الدكتور شداد استثناءً واستمر في منصبه فمن المتوقع أن يكون القادم أسوأ لذلك نتمنى أن يكتفي شداد بالسنوات الطويلة في دائرة الضوء.
• غريب أمر مسئولينا، فالكل ( مكنكش) ولا يريد أن يفسح المجال لغيره.
• بعد كل هذه السنوات التي ترأس فيها الدكتور شداد اتحاد الكرة أو اللجنة الأولمبية نراه يبحث بطرق غير مباشرة عن استثناء يمنحه المزيد من الفترات.
• كلام الدكتور عن أنه لا يهتم بأمر الاستثناء وأن ذلك أمر متروك للرياضيين لا يقنعني.
• فمن الواضح أن الدكتور حريص على أن يحظى بالاستثناء ويتوقع ذلك.
• وما الحديث الذي سمعناه عن احتمال ترشيح جمال الوالي لمنصب نائب شداد لفترة عام يؤول له بعده منصب الرئاسة، إلا تأكيد على حرص الدكتور الشديد على المنصب.
• والغريب أن الوالي يبدو متجاوباً مع هذا الطرح العجيب.
• ولا أدرى ما الذي سيجنيه شداد من عام إضافي يأتي بهذه الطريقة غير المقبولة ولماذا كل هذا الإصرار.
• هل يرى الدكتور أن ما بدأه يحتاج لعام واحد وأخير حتى يتبلور؟
• لا أظن أن هذا هو السبب، فقد مكث شداد في منصبه سنوات طويلة كانت كفيلة بأن يضع البصمة التي يريدها حتى إن جاء موعد مغادرته ترجل وهو مرفوع الرأس.
• لكن ما يحدث لا يمكننا أن نفسره سوى بـ ( الكنكشة) في المناصب وعدم الرغبة في المغادرة.
• على الدكتور شداد أن يتذكر تاريخه الطويل بايجابياته وسلبياته، وألا يمسح كل ذلك من أجل عام إضافي لن يقدم أو يؤخر.
• من الأفضل والأكرم للدكتور أن يقول بالفم المليان ” لا للاستثناء فقد أديت مهمتي بما يرضي ضميري” ويفسح المجال لغيره، فحواء السودان ولود ولم يصيبها العقم.
• احترم تاريخك الطويل يا دكتور، حتى نذكرك بالخير رغم الأخطاء الشنيعة التي وقع فيها اتحادكم في الفترة الأخيرة.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم