باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

كف ساموطي بقامة مجتمع كامل

اخر تحديث: 13 نوفمبر, 2025 12:10 مساءً
شارك

mohamedabdelgadir405@gmail.com

انتشر مقطع قصير لفتاة في عمر الثالثة عشرة، كانت في درس يفترض أنه للعلم، فإذا بالرجل الذي يتقدّم بصفة “أستاذ” يتراجع فجأة إلى أسفل دركات السلوك الإنساني. مد يده على طفلة صغيرة، لا لأن اللحظة خانته، بل لأن هذا السلوك كان بالنسبة إليه ممارسة عادية لا تكلّف خجلاً ولا تثير ضميراً.

ولكن الذي لم يحسب حسابه هو أن هذه الطفلة كانت تمتلك ما لا يمتلكه كثيرون من الكبار : ردة الفعل التي ولدت من كرامة غير قابلة للمساومة.

رفعت يدها الصغيرة، يد طفلة في عمر الزهو، وصفعته.
صفعة ساموطي، صفعة تكفي لتستعيد بها البشرية نفسها

صفعة كاملة، نظيفة، لا تحتاج تعليقاً ولا تبريراً.

تفاجأ.

سقط… لا لأن أحداً دفعه، بل لأن قذارته أثقلته عن الوقوف

ذلك المتحرش (وأجدها كلمة صغيرة عليه) مذهولاً، ثم قال، بكل سفه العالم: “ممتازة مية المية”

ولم تكتفِ، بل “دبّلت ليه” بكف آخر، بيدها الأخرى، لتخبره أن “الممتاز” هنا هو مقدار سقوطه، لا شطارتها.

لكن قبل أن نحتفل بهذه اللحظة يجب أن نقف عند ما هو أهم منها:

ليس كل بنت تقدر تصفع.
وليس كل ضحية تملك صوتها.
وليس كل صرخة تُسمع.

علم النفس يقول إن ردة الفعل تجاه الصدمة ليست مقياس قوة.
هناك من يجمد.
من يختنق.
من يهرب.
من تضحك في لحظة الخوف.
ومن ينهار بعد ساعات.

ولذلك فإن أسوأ ما يمكن أن نفعله هو أن نحول هذه الطفلة إلى معيار، ونقول لغيرها: “ليه ما سويتي زيها؟”

هذه الطفلة شجاعة، نعم.

ولكن هناك ضحايا أخريات لا يقللن شجاعة عنها، فقط كانت أجسادهن عاجزة عن الحركة في لحظة الخطر.
وهذا طبيعي.
وهذا إنساني.
وهذا ليس جُبناً.

الجبن الحقيقي هو مجتمع يخاف من الفضيحة أكثر من خوفه على بناته.

هذه الطفلة أبلغت. قالت لأهلها. لم تسكت. لم تُجلد بالعيب.
وأهلها (وهنا الشجاعة الأكبر ) صدّقوها. لم يلوموها. لم يدفنوها تحت كلمة “الستر”.

وفي مجتمعنا، هذه بطولة. لأن المجتمع السوداني (في أغلب حالاته) كان سيقول لها: “أسكتي، العيب ما بنقال”

ولأن كثيراً من البنات تُؤكل كرامتهن قبل أن يُؤكل حقهن،
ويُحاكِم الناس الضحية قبل الجاني، ويُدفن الألم تحت السجاد خوفاً من كلام الناس

الجبن هو أن نُسكت البنت بحجة “الستر”.
الجبن هو أن نلومها على ما لم ترتكبه.
الجبن هو أن نُبقي الجاني حراً لأنه “قريبنا” أو “جارنا” أو “شيخنا”.
الجبن هو أن نختبئ خلف جملة: “خلي الموضوع يمشي.”

أما هذه البنت الصغيرة فقد قالت:

“لا.”

وأهلها صدّقوها وهذه بطولة لا تُقدّر بثمن.
لأن نصف المعركة في مثل هذه الحالات لا يكون مع المتحرش،

بل مع المجتمع.

وهنا أصل الحكاية كلها:
المعركة ليست بين طفلة ومتحرش.
المعركة بين مجتمع واعي ومجتمع مشلول.

نعم، القضية الآن أمام المحكمة وحسب ما هو متداول ان هناك تأخير ومماطلة وكأننا نحتاج أن نُتعب الضحية فوق تعبها لتستحق حقها.

ولو استشارني أهلها يومها، لقلت نفس الجملة التي يعرفها كل سوداني:

“أدّوهو حقّو هناك… وما تجيبوه البيت.”

هذه ليست دعوة للفوضى.
ولا دعوة لكسر القانون.
هذه فقط صرخة صادقة تقول:
إذا كان القانون عدلاً بلا سرعة… فهو نصف عدل.
وإذا كان القانون عدلاً بلا رحمة… فهو نصف إنسانية.

ولأننا لا نملك أن نكون بجوار كل طفلة لحظة الخطر،
فلنكن على الأقل بجانبها حين تتكلم.

اللهم احفظ بناتنا من يدٍ لا تعرف حدودها،
ومن مجتمع يُسكت الألم بحجة “الشرف”.

واجعل لكل متحرش طفلة لا تخاف أن ترفع يدها

حتى لو تأخرت.

محمد عبدالقادر محمد أحمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الورقة البيضاء لمشروع السلام الديمقراطي في السودان
قوات الدعم السريع: قراءة في الإطار السياسي والقانوني (1/4) .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي
ميثاق إعلان المبادئ السوداني.. الورقة الأخيرة لتوحيد القوى المدنية !
منبر الرأي
الثورة المهدية .. باقلام شعراء وأدباء الامبراطورية البريطانية .. بقلم: د. محمد المصطفي موسي
منبر الرأي
الخرطوم تفتح الملفات السوداء

مقالات ذات صلة

الأخبار

مصرع خمسة أشخاص جراء السيول بالنيل الأبيض

طارق الجزولي
منبر الرأي

جدلية الرابع والخامس من مارس وغياب المخطط وضرورة القبض علي المنفذ .. بقلم: محمد محجوب محي الدين

طارق الجزولي
منبر الرأي

مشروع قانون الموجهات العامة للعمران والتخطيط العمراني وتطوير المنشآت والمرافق .. بقلم: د عِوَض الجيد

طارق الجزولي
الأخبار

يسن إبراهيم يؤدي القسم َوزيرا للدفاع

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss