عبدالله يوسف حمدالنيل
Abdallhmad1951@gmail.com
مقدمة :
في يوم الخميس 8 مايو 2025 تم تنصيب بابا الفاتيكان الحالي ، الذي سمى نفسه ليو الرابع عشر . وهو اول امريكي يصير بابا” في الفاتيكان ، وان كان اصله يرجع لدولة بيرو .
في يوم السبت 9 مايو 2026 ، امتطى الدكتور كامل الاوصاف الطيب ادريس صهوة طائرة خاصة حملته وفريقه السامي ، وفيه نائب رئيس جهاز المخابرات العامة ، الى دولة الفاتيكان في روما ، لمقابلة سماحة البابا ، والطلب منه ان يتكرم بعمل ما يلزم من ادعية وصلوات لفك الكرب ، وانهاء الحرب العبثة التي فتكت ولا تزال تفتك بالسودان واهل السودان ؟
نزعم ، وبعضه اثم ، أن زيارة كامل الاوصاف لبابا الفاتيكان زيارة صفرية ، بل سوف تصب مزيدا” من الزيت على نيران الحرب ، وان كامل الاوصاف قد اعماها ، في حين كان يبغي تكحيلها . ولا نلقي الحديث على عواهنه ، بل نتوكأ على بينات وشواهد يراها ، راي العين والفؤاد ، كل من القى السمع ، وهو شهيد .
نختزل ادناه ، مثالا” وتدليلا” وليس حصرا” خمسة من هذه البينات ، لعلهم يتفكرون :
اولاً :
البابا الحالي ليو الرابع عشر على خلاف واختلاف مع الفرعون الاله دونالد ترامب حول العدوان الذي شنه ترامب ضد ايران . يدين البابا ليو الرابع عشر العدوان الامريكي – الاسرائيلي على ايران ، ومحاولة ارجاعها الى العصر الحجري . طالب البابا ليو الرابع عشر بايقاف هذا العدوان الوحشي الذي تسبب في تدمير البنية التحتية الانسانية والبشرية والاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية لايران . هاجم ترامب البابا ، على تصريحاته وصلواته من اجل ايران واهل ايران … هاجمه هجوماً قاسيا” ومبتذلا” ، وختاهو قرض مع البابا ، وطالب بمن يشرح للبابا الاعمى عمى كباسة ، حقيقة الموقف .
اما اسرائيل فلقد زادت هجومها على الباب مائة حبة ، وطالبته بان ينطم ؟
لا ينكر احد ان ترامب فاعل في ايجاد حل للمشكلة العبثية في السودان ، حسب وعده للامير محمد بن سلمان . اما اسرائيل فهي تزود الجنوسايدي حميتي بالاسلحة المتقدمة والذخائر والفنيين ، من خلال وبمساعدة دولة الامارات ، كلب حراستها في العالم العربي.
اعتبر ترامب زيارة كامل الاوصاف لبابا الفاتيكان استفزازا” له ،وللداعين لوقف الحرب العبثية في السودان … وكذلك اسرائيل التي حلفت بقبر والدها يعقوب ، انها سوف تلقي درسا” لن ينساه لكامل الاوصاف ؟
جبت يا كامل الاوصاف ضقلها يكركب بزيارتك العبثية لبابا الفاتيكان ؟
انتظروا انا معكم منتظرون .
ثانياً :
في يوم الاحد 11 مايو 2025 ، في اول خطبة له لعامة الناس من شرفة قصر الفاتيكان ، ادان البابا ليو الرابع عشر استعمال الجيش السوداني للسلاح الكيماوي وغاز الكلور السام في سبتمبر 2024 في جنوب كردفان ، وفي قاعدة كرري وفي مصفاة الجيلي … وكانتا وقتها وجنوب كردفان تحت سيطرة الجنوسايدي حميتي ؟ يعتبر البابا ليو الرابع عشر حركة الاخوان المسلمين في السودان حركة ارهابية ، حسب تصنيف ادارة ترامب لهذه الحركة الاجرامية . وبالتالي يتحفظ البابا ليو الرابع عشر في التعامل مع حكومة كامل الاوصاف الكيماوية … خصوصا” وقد ادى غاز كلور الجيش السوداني الى موت المئات من المسيحيين في جنوب كردفان .
والحال هكذا ، وهي كذلك ، كيف يتصور كامل الاوصاف ان البابا ليو الرابع عشر سوف يدعمه ضد المسيحيين في جنوب كرفان … وهو ، اي كامل الاوصاف ، خاتم في ايادي قادة الحركة الاسلامية الارهابية ، التي رشت المسيحيين في جنوب كردفان بغاز الكلور السام ، وهم داخل جخانينهم الجبلية ؟
ان كامل الاوصاف اذن لمن الغافلين ؟
ثالثاً :
يجمع المحللون ان البابا ليو الرابع عشر ليس له اي قوة معنوية ، او مادية او غيرها ، تؤثر على الجنوسايدي حميتي ، او على دولة الامارات، لترغمهم على سماع كلامات كامل الأوصاف ، ويقوموا بالاستسلام الكامل غير المشروط لحكومة كامل الاوصاف ؟ الجنوسايدي حميتي لا يقيم وزنا” للبابا ، لانه اي البابا ، لا يملك على اي
قوات، ولا على مال ، ولا على خيل ، بل على لسان ، بدون اسنان … او كما قال ستالين في يوم مضى ؟
رابعا” :
في الفترة من 13 الى 23 ابريل عام 2026 ، زار البابا ليو الرابع عشرة عدة دول افريقية ، من بينها الجزائر ، وانجولا ، وغينيا الاستوائية ، والكاميرون … ليس من بين اي من هذه الدول اي دولة تعاني من حرب اهلية داخلية ، كما في حالة السودان … وليس من بينها اي دولة تخوض حربا” ضد عدو خارجي . لم يفتح الله على البابا بزيارة السودان ، وهو يحترق من نيران حرب ، اكلت على اخضر السودان ، ويابسه ؟ يتحفظ البابا ليو الرابع عشر على سياسات ومرجعيات وسلوكيات وجرائم الحركة الاسلامية ، التي تحكم السودان منذ يونيو 1989 ، وبالتالي فالسودان في صحائف البابا السوداء .
فتأمل ؟
خامسا” :
ضم وفد كامل الاوصاف السامي نائب رئيس جهاز المخابرات … قل يا حبيب ماذا يفعل هذا النائب وهو في الفاتيكان …دولة الصلوات والادعية ،، ودولة متبعي السيدالمسيح الذين قال عنهم محكم التنزيل :
وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة …
ختاما … اتمنى ان تجد الاستاذة المعلمة رشا عوض الوقت لتقرأ هذه المقالة ، وتصحح ما جاء فيها من اخطاء ، وتعلق على زيارة كامل الاوصاف لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر … الزيارة التي تمت والسودان يحترق من نيران حرب اهلية طالت واستطالت منذ ابريل 2023 … وربما استمرت لاربعين سنة قادمة كما هدد مؤخرا” الجنوسايدي حميتي ؟
