باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 29 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

كيمياء “العودة إلى سنار” عند محمد عبد الحي

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 1:58 مساءً
شارك

بقلم: هشام الحلو
لطالما كان الشعر عند محمد عبد الحي أكثر من مجرد رصٍّ للقوافي؛ فقد كان عملية “كيميائية” معقدة لإعادة صهر الهوية السودانية. وفي ملحمته الخالدة “العودة إلى سنار”، لم يكن عبد الحي شاعراً فحسب، بل كان خبيراً في مختبر الوجدان، يحاول مزج عناصر تبدو متنافرة ليخلق منها سبيكة الذهب السوداني الأصيل.
وتتجلى هذه “الكيمياء” في النص من خلال التفاعل بين المكوّن “الغابوي” (الأفريقي) والمكوّن “الصحراوي” (العربي)؛ إذ لم يرَ عبد الحي في هذا الازدواج صراعاً، بل رآه تفاعلاً ينتج كائناً جديداً، يجمع بين صدى الطبول ووشم القبيلة وأرواح الأجداد في الغابة، وبين لغة الضاد وإرث التصوف وأحلام الصحراء. لقد نجح في تذويب هذه العناصر داخل بوتقة القصيدة، ليعلن أن السوداني ليس “هذا أو ذاك”، بل هو “هذا وذاك” في آنٍ واحد:
الليلةَ يستقبلني أهلي:
أهدوني مسبحةً من أسنان الموتى
إبريقاً.. جمجمةً..
مصلاةً من جلدِ الجاموسْ
رمزاً يلمعُ بين النخلةِ والأبنوسْ
لغةً تطلعُ مثلَ الرّمحْ
من جسدِ الأرضِ وعبرَ سماءِ الجُرحْ.
وفي هذا السياق، تبرز “سنار” كرمزٍ وكـ “مذيبٍ شامل”؛ فهي في الكيمياء الوسط الذي يسمح بالتفاعل، وعند عبد الحي هي ذلك المذيب التاريخي واللحظة التي التقت فيها الهويات وتشكّلت فيها النواة الأولى للوجدان السوداني الموحد. لذا، فإن العودة إليها ليست نكوصاً إلى الوراء، بل هي استحضارٌ للجوهر الصافي الذي تكدّر بصراعات الحاضر، وذلك عبر لغةٍ شعرية تتسم بالسيولة والتحول؛ ننتقل فيها من صورة “البحر” إلى “النار”، ومن “الجسد” إلى “الروح”، في رغبةٍ جليّة لتطهير الهوية من الشوائب.
وعندما يقول: “الليلة يستقبلني أهلي..”، فإن هذه العبارة لا تقف عند حدود الترحيب، بل هي إعلانٌ عن اكتمال التفاعل، ووصول “الخيميائي” إلى حجر الفلاسفة الذي يبحث عنه: التصالح مع الذات. إن اختيار مصطلح “الكيمياء” هنا يأتي لأن عبد الحي لم يقدم حلولاً سياسية جافة لمأزق الهوية، بل قدم صيغة روحية آمن من خلالها بأن الهوية السودانية تُصنع في القلوب والأخيلة أولاً، تماماً كما تُحوّل الكيمياء القديمة المعادن الرخيصة إلى ذهب، محولاً الانكسارات التاريخية إلى انتصار ثقافي دائم.
وسيظل هذا المقال، وتظل قراءاتنا لـ “العودة إلى سنار”، مجرد محاولات لفهم ذلك السر الذي استودعه عبد الحي في قصيدته؛ فقد كان رجلاً يعرف أن الوطن ليس مجرد أرضٍ نمشي عليها، بل هو “نصٌّ” نكتبه بدمائنا، ونمهره بختم “السناريّ” العائد من تيهه الطويل.

hishamissa.issa50@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الرياضة
الهلال يسحق مريخ الفاشر بخماسية في الدوري السوداني
منبر الرأي
من سردية مقتل حميدتي إلى شائعة مرض عثمان عمليات: ماذا يريد الكيزان من السودانيين؟
منبر الرأي
الحوار حول الانتخابات والالويات المقلوبة (9) … بقلم: صديق الزيلعي
منبر الرأي
دولة السودان مسيرة الشقاء وصناعة الامل .. بقلم: عبدالله مكاوي
الرياضة
المريخ يهزم حي العرب بثلاثية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مَا بَالُ هذا المُجْتَرِئ علَى أَشْراطِ العَوْلَمَة ..! (فِي مَدْحِ الجُّنُونِ بِمَا يُشْبِهُ ذَمِّهِ) .. بقلم/ كمال الجزولي

كمال الجزولي
منبر الرأي

موت فيدل كاسترو وانفضاح عورة الشيوعيين . بقلم: عادل عبد العاطي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الشريف بدر والمتعافي والإسلاميون الطفيليون، هذه ثانِِ جرائمكم في الجزيرة!.. بقلم: صديق عبد الهادي

صديق عبد الهادي
Uncategorized

“48” روايه من زمن الإنجليز

هشام الحلو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss