في ظل اهتمام الإعلام بالثورات العربية التي تستدعي تطوراتها جميع الوسائل شاءت الأقدار أن لا تجد كارثة شعب الصومال المسلم الإعلام المناسب الذي يوجه العالم الإسلامي والغربي بمنظماته المختلفة لدعمهم ، وألا يبين فداحة ما يجده المواطن الصومالي من ويلات حرب وإهمال المنظمات الإنسانية العالمية التي تجاهلت الأمر بصورة ملحوظة، كارثة الصومال التي استدعت استنفاراً عربياً وإسلامياً قبل أن يكون استنفاراً عالمياً لتقديم يد العون لملايين البشر الذين شردتهم قساوة الطبيعة وعنف الحرب الأهلية

لإكرام ضحايا المجاعة بالصومال: تدشن منظمة مكرمون الخيرية حملتها الأولي

تقرير : أحمد عبد العزيز
في ظل اهتمام الإعلام بالثورات العربية التي تستدعي تطوراتها جميع الوسائل شاءت الأقدار أن لا تجد كارثة شعب الصومال المسلم الإعلام المناسب الذي يوجه العالم الإسلامي والغربي بمنظماته المختلفة لدعمهم ، وألا يبين فداحة ما يجده المواطن الصومالي من ويلات حرب وإهمال المنظمات الإنسانية العالمية التي تجاهلت الأمر بصورة ملحوظة، كارثة الصومال التي استدعت استنفاراً عربياً وإسلامياً قبل أن يكون استنفاراً عالمياً لتقديم يد العون لملايين البشر الذين شردتهم قساوة الطبيعة وعنف الحرب الأهلية تعتبر من أسوأ الكوارث الطبيعية والإنسانية في هذا القرن، مما يوضح ازدواجية المعايير لدي المؤسسات الغربية .
في ظل التنادي للمؤسسات الخيرية الإسلامية لدعم الصومال في مواجهة كارثة الجفاف وتداعياتها الإنسانية، وإستجابة لنداء الواجب الذي نادت به بعض المنظمات الخيرية العاملة بالصومال ، بحضور أمينها العام الشيخ محمد أحمد حسن ،وعدد من القيادات، دشنت منظمة مكرمون الخيرية الرسالة الأولى لحملة إكرام ضحايا المجاعة بالصومال . والتي خصصت لإرسال أكفان (مجموعة الإكرام) والمجهزة وفق الشرع الإسلامي . وقد جاءت هذه الحملة بالتعاون مع المؤسسة الأفريقية للتنمية والتعليم وعبر الجسر الجوي لإغاثة شعب الصومال . وقد تم تمويل هذه الرسالة الأولى بمساهمة بنك أمدرمان الوطني وأحد المحسنين بالإضافة للدعم الشعبي عبر خدمة تحويل الرصيد بالهاتف .
الجدير بالذكر أن الأكفان تمثّل أحد الإحتياجات المهمة لذوي الضحايا بالصومال والذي لم توفره أي من المنظمات العاملة هنالك حيث كان الإهتمام بالغذاء والدواء والمأوي . وعبر تنفيذ هذه الحملة تعتبر منظمة مكرمون هي المنظمة الخيرية الأولي التي تعمل في هذا المجال على مستوى العالم الإسلامي . وفي إجابة لسؤال أشار مسئول الإعلام بالمنظمة أن الهدف المحوري للمنظمة هو خدمة احتياجات المجتمع المسلم في مجال إكرام الموتي وفق ما جاء به الشرع الإسلامي ونشر فقه الجنائز، وبما أن العمل الخيري يكمل بعضه بعضاً رأت المنظمة أن تسد هذه الثغرة مساهمة في درء آثار الكوارث والحروب بإكرام موتي المسلمين وذلك بالتعاون مع جهات الإختصاص، مضيفاً أن هذا العمل سيتواصل بإذن الله باعتبار دعم المسلمين في الصومال واجب من واجبات المسلمين شعوباً وحكومات وعلماء وجمعيات خيرية وإنسانية لمساندة الشعب الصومالي بكل احتياجاته الإغاثية والإنسانية والطبية والمادية والمعنوية.
الجدير بالذكر أن الكثير من أسر الضحايا اضطروا إلي ستر موتاهم بما تبقي لديهم من ثياب حتي صاروا في وضع حرج مما جعل فكرة إرسال الأكفان بأنواعها المختلفة ضرورة مجتمعية ملحة
ما يحدث في الصومال يعتبر فضيحة ووصمة عار في جبين الأمة الإسلامية قبل أن يكون في جبين العالم الغربي ومؤسساته التي تتشدق بحقوق الإنسان ودعم ضحايا العالم، هي كارثة جعلت الكثير من الأمهات يتخلين مكرهات عن فلذات أكبادهن علي دروب التشرد والضياع والموت البطئ في مخيمات اللجوء البعيدة وصور الجثث لا تصفها الكلمات.
اليونيسيف وصفت هذه الأزمة بأنها اسوأ ازمة انسانية في العالم نتيجة لما تمر به المنطقة من ابشع موجات الجفاف منذ 60 عاما، مخلفة وراءها نفوق وهلاك أعداد هائلة من الدواب، ومعرضة حياة ملايين البشر للموت جوعا، وخاصة في الصومال الذي يعاني ثلث سكانه من الجوع والحاجة الماسة للمعونة الإنسانية، وذكرت وذكرت صحيفة بريطانية أن الصور التي التقطت كي تعبر عن
فظاظة وبشاعة المجاعة التي يعانيها الملايين في القرن الافريقي والصومال خاصة، تشير الصحيفة الى ان الصورة تعد محاكاة ساخرة لبرامج التخسيس ومواجهة التخمة والبدانة التي ترعاها المنظمات العالمية في الغرب دون النظر او الاكتراث لمعاناة الجوعى في افريقيا.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً