لماذا يعاقب المجلس الصحيفة ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


najeebwm@yahoo.com
إن فوكس

الصحف الرياضية أصبحت في تزايد مستمر ورغم ذلك  الرياضة السودانية ترزح في أعماق الجهل والتسطح حتى القنوات والبرامج الرياضية أصبحت تهريج وإسفاف وصراخ وليس لديهم أي شي مفيد ليقدموه للمشاهد سوى التهريج مما جعل  الطبقة الرياضية المثقفة تتضجر من كل وسائل الإعلام لعدم قدرته أو تمكنه من مجاراة مناخ الإصلاح والتجديد والتصحيح الشامل لأزمة الرياضة السودانية وتحديدًا كرة القدم  فبدلاً من مناقشة الأسباب والمسببات والإدارية والفنية التي أدت إلى ذلك للأسف الشديد الإعلام الرياضي خرج عن المألوف والمتاح والمسموح في النقد ومعظم  الآراء خارج إطار العرف والتقاليد والعادات السودانية بالألفاظ خارجة شاطحة جارحة لمن يقرأها وأصبحت يهدد أمن سلامة والوطن وهو ما جعل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات يوجه إنذاراً شديد اللهجة إلى الصحافة الرياضية  وركز على معاقبة الصحيفة عند تجاوز كتابها الخط الأحمر وعدم معاقبة الكاتب.
الإعلام شهد المزيد من التدهور والتراجع وأصبح ملجأ لكل من هب ودب من الدخلاء الذين يلهثون  وراء مصالحهم الشخصية وأصبحوا يقتاتون من الإساءة والتجريح  من اجل السفريات والفتات من المادة وغابت كلمة الحق التي تقوم الاعوجاج وتمارس النقد الهادف البناء المبني على أسس متينة من الموضوعية هو الأسلوب الأمثل لبيان وجهات النظر وبناء حوار هادف يعري السلبيات ويدعم الإيجابيات ويسهم في تطوير وتصحيح وتطوير المسار لأنه شريك أصيل في المنظومة الرياضية ومن الضروري أن يكون الصحفي الرياضي  ملم بجميع الرياضات وأنماطها التكتيكية، وأن يفهم قواعد اللعبة التي يكتب عنها فالثقافة الرياضية باتت من مميزات الصحفي الرياضي وأهم أدواته.  
الساحة الرياضية شهدت في الآونة الأخيرة مشاكل ومعارك بين الصحفيين والإداريين وصلت إلى أروقة المحاكم ولذا يجب على المجلس القومي للصحافة والمطبوعات أن يعمل على تشديد العقوبات بفرض غرامة مالية على الصحفي الذي يخالف النظام وسحب القيد الصحفي منه إذا تكررت مخالفاته فليس من العدل  معاقبة الصحيفة بالإيقاف لأن يوجد فيها موظفين من مخرجين ومنفذين ومصممين ومترجمين ومصححين ومسوقين ومحاسبين لا ذنب لهم فيما يحدث ويعتمدون على قوتهم اليومي من إصدار وبيع الصحيفة.  
 

عن نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم

شاهد أيضاً

ود مدني ..عودة إلى حضن أهلها وصمود الأرض الطيبة!

إن فوكس نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com إن عودة مدينة ود مدني إلى أحضان أهلها ليست مجرد …

اترك تعليقاً