يا زول هوي ، جدك العباس ولا حبوبتك هند بنت عتبة ما شغلتنا ، نحن ما عندنا حق نحجر على خيال زول او اوهامه، لكن كمان ما بنسمح ليك بتسميم حياتنا السياسية والاجتماعية اكثر مما هي مسممة اصلا ونخليك تسرح وتمرح بافكار بدائية متخلفة تجعلنا نتراجع عن المسافة المتواضعة التي قطعناها في مشوار الدولة المدنية الديمقراطية لنرتد الى مرحلة الحيوانية بدون ادنى مبالغة!! وتزعم انك ممثل شرعي لكل الشمال والشرق العايز تجمعهم في وهمة كبيرة اسمها دولة النهر والبحر!!
لا يمكن ان تكون قواعد الاجتماع السياسي اساسها السلالات العرقية ولا يمكن تحديد التراتبية الاجتماعية والسياسية بواسطة شجرة النسب العائلي او القبلي!
الاصطفاف خلف السلالات العرقية والقبلية وجعلها اساس تقييم هو امر لا يليق بالبشر الذين كلما ارتقوا انسانيا كلما كان اصطفافهم السياسي خلف الافكار والقيم الاخلاقية العابرة للاثنيات والاديان والجغرافيا، والمصالح المشتركة والمشاريع الفكرية والسياسية والاقتصادية، هذا هو اساس اصطفاف البشر ، اما في عالم الحيوان فيتم التمييز بين الخيول والبغال والخراف باشكالها والوانها واحجامها وسلالاتها! فهل بلغ بنا الانحدار لدرجة المضي في طريق حيونة انفسنا عبر المشروع العمسيبي في سبيل الحفاظ على السلطة والامتيازات التاريخية لطبقة سياسية فاسدة ومستبدة اضرت سياساتها بكل الوطن السوداني بما فيه جزء كبير من الشمال والوسط والشرق؟ طبقة سياسية كلما فشلت في ان تكبر هي وترتقي لمستوى يؤهلها لحكم وطن كبير ومتنوع تجتهد في تصغير الوطن وتقزيمه ليكون على مقاسها!! والمشكلة ان هذه الطبقة غير مدركة لحقيقة مقاسها وطاقته الاستيعابية! يعني الهراء العمسيبي دا ليس بحجم دولة النهر والبحر ابدا ابدا! دا بالكثير ممكن يعمل دولة الخور والترعة التي ستنقسم الى دولتين جمهورية الخور وجمهورية الترعة!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم