ليس بالانقلاب عليها .. بقلم: نور الدين مدني

noradin@msn.com
كلام الناس

• ظلَّت العلاقات السودانية المصرية فوق كل الخلافات السياسية التي تُسببها النُخَب الحاكمة ولم تتأثر باختلاف أنظمة الحكم هنا وهناك.
• كانت هناك تطلّعات مشتركة نحو الوحدة، منذ فجر الإستقلال، عَبَّر عنها في السودان الحزب الوطني الاتحادي، ونحو التكامل كما في مرحلة لاحقة، وإلاخاء في مرحلةٍ أخرى؛ واستمرت هذه التطلعات رغم الإخفاقات التي حَدَثت على أرض الواقع.
• ظَلَّت مصر تشكل عمقاً استراتيجياً للسودان، كما ظل السودان يُشَكِّل عمقاً استراتيجياً لمصر. وظلت جسور التشاور السياسي والتواصل الاجتماعي والتعاون الإقتصادي قائمة في كل العهود السياسية؛ تختلف اختلاف درجةٍ ولكنها تظل قائمة.
• الوجود السوداني في مصر قديم، بدأ قبل استقلال السودان، وظَلَّت مصر تستضيف كل من يلجأ طلباً للعلم أو الأمان، وتختصه العلاقات السودانية والمصرية اجتماعياً، وأصبحت هناك أسر مصرية من أصول سودانية، وكذلك في السودان توجد أسر سودانية من أصول مصرية.
• نقول هذا بمناسبة زيارة الأشقاء من حزب الحرية والعدالة بقيادة رئيس الحزب الدكتور محمد سعد الكتاتني إلى وطنهم السودان، واتفاق التعاون المشترك الذي تمَّ بينهم وبين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان.
• إننا نُثَمِّن هذا الاتفاق الذي نطمح في أن يُوَظَّف لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، بعيداً عن الاستغلال السياسي والأجندة الحزبية الضَيِّقة، وأن يعمل الحزبان على حَلحَلَة المشاكل الداخلية في بلديهما بما يحقق السلام والاستقرار والتراضي الوطني داخل كل قطر.
• إن التحديات الداخلية في البلدين تستوجب تبادل الخبرات والتجارب الحزبية، بما يُعَزِّز الحريات والديمقراطية والتعددية القائمة في كل قطر على حِدَة، لتحقيق الاستقرار المشنود في البلدين الشقيقين بما يُمَكِّنهما من إنجاح مشروعات التعاون المشترك بينهما سياسياً وإقتصادياً.
• إن أخطاء الممارسة الديمقراطية في بلادنا تحتاج إلى صبر ومعالجة حكيمة، وبالمزيد من الديمقراطية وليس بالانقلاب عليها.

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً