ماذا بعد مسلسل العلامة الكاملة ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

najeebwm@yahoo.com
إن فوكس

كرة القدم عالم مليء بالمتغيرات والمفاجآت ومن مصلحة المنافسات أن  يخسر الكبير من الصغير حين يسيطر فريق أو فريقين على كل المنافسات  تفقد المنافسات حلاوتها وتراجع الفرق الكبيرة جزء من حلاوة اللعبة ومتعتها وإثارتها فخسارة الهلال من أهلي شندي وخسارة  المريخ من الأهلي الخرطوم أمر عادي في كرة القدم رغم فوز هذه الفرق على الكبار فإنها لن تقترب من القمة لأن المنافسة محصورة بين الغريمين.    
خسارة المريخ من فريق نادي الأهلي الخرطوم أصابت أنصار القلعة بإحباط وغضب لأن الإعلام الأحمر ظل يردد عبارة العلامة الكاملة منذ بداية المنافسة وصوروا لهم إن المريخ سيحصل على العلامة الكاملة في الدور الأول وإن الفريق لن يهزم، وفي تقديري إن تلك العبارات خدعت أنصار القلعة رغم  الفروقات الفنية بين الفريقين. 
للأسف الشديد غابت الروح الرياضية بين المعسكرين وظل الإعلام الأحمر والأزرق يتناول هزيمة الأخر بمنتهى العصبية حيث أصبحت خسارة المريخ تسعد  الملايين الزرقاء وكذلك خسارة الهلال تسعد الملايين الحمراء  في وقت كنا نتمنى أن يكون التناول والطرح بعيداً عن السفاسف والمهاترات حتى نسهم جميعا في رفع شأن أنفسنا من خلال ما نكتب ونطرح وأن نتحلى بالروح الرياضية السمحة والخلق الجميل والهدوء الرزين في طرحنا ونقاشنا للأمور الرياضية المتعلقة بالمشاركات الخارجية على صعيد المنتخبات الوطنية والأندية التي تحتاج منا إلى معلومات وتفاصيل فنية عن المنافسات بدلاً من وهم الجماهير والتغرير بهم بإشاعة جواً من التفاؤل الكاذب غير المبني على حقائق واضحة فتجعل الانتصارات من المسلمات والهزائم من النكسات وتجاوز مفهوم التنافس الذي تصاحبه عوامل وظروف ومتغيرات مختلفة ونشحن الأجواء بالتوتر والعصبية. 
كرة القدم تحتمل الفوز والخسارة فالفوز له أدوات وللخسارة أسباب ومسببات ولذا يجب علينا أن نبحث عنها والعمل على معالجتها  بالطريقة الصحيحة.

عن نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم

شاهد أيضاً

ود مدني ..عودة إلى حضن أهلها وصمود الأرض الطيبة!

إن فوكس نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com إن عودة مدينة ود مدني إلى أحضان أهلها ليست مجرد …

اترك تعليقاً