ماذا بين منصور خالد و عبد الله علي ابراهيم !! .. بقلم: العوض المسلمي

الاتهام بالعمالة لدول اجنبية طال الكثيرين ولكنه ظل طي الكتمان والاسرار التي يصعب اثباتها ، فقد طالت تلك الاتهامات الملك الحسن الثاني ملك المغرب بعمالته لانجلترا ، كما شملت قائمة منشورة في مجلة اسم نيلسون مانديلا والملك حسين ملك الاردن وعبد الكريم قاسم عليهم رحمة الله جميعا..
ولعلنا نتطرق لهذا الموضوع ومازال هناك من فتح سيرته وهو موجود بيننا ، نريد معرفة المزيد والدليل او الاعتذار حتي لا ينشأ جيل من الاجيال علي معلومات لا اساس لها ..
في حديث منشور قال دكتور منصور خالد بشأن علاقته ودكتور عبد الله علي ابراهيم بمايو :” انني اتألم جدا عندما أنعت بانني ” سادن لمايو ” . لست سادنا لمايو ، انا احد صناع معبد مايو الذي كان يسجد حوله الناس ، وعبد الله علي ابراهيم كان ممن يحملون المباخر في ذلك المعبد “.
وفي رده علي اتهام عبد الله علي ابراهيم بالعمالة للولايات المتحدة الامريكية :” هناك احدي عشر اسما سبق اسمي في رسالة ضابط الاتصال جوزيف سوني التي اتخذت ذريعة لاتهامي بالعمالة لوكالة المخابرات الامريكية ، ومن عدم الامانة ان يغفل الكاتب المؤرخ اسماء احد عشر عميلا ليقفز بالاتهام الي ” العميل رقم 12 “؛ أي منصور خالد ، دون ان يخبر الناس بأن الرجل الاول الوارد اسمه في تلك الرسالة كان عبد الله خليل ؛ رئيس الوزراء ، والثاني كان عبد القادر يوسف هاشم ؛ مدير العمل ، وكذلك يوسف مصطفي التني ؛ حادي الوطنية ونائب مدير العمل ، وسعد الدين فوزي ؛ ابو الاقتصاد السوداني ، فهل كل هؤلاء جواسيسا ؟، ..
اتهام كبير لشخصيات قيادية في الدولة ، لعل ما نراه اليوم من اتهامات بالعمالة والارتزاق بل والطابور الخامس ليست جديدة علي سياسينا بل حتي المفكرين والمؤرخين يطلقونها دون الانتباه لجرم ما يقولون .. 
وفي هذا الاتهام الذي مس رئيس وزراء  وزير خارجية سابق وكبار من مسئولي حكومة عبد الله خليل ، فقد اجاب دكتور عبد الله علي ابراهيم قائلا :” أما وانني لم اذكر اسماء اؤلئك فليس ذلك لانهم اناس لا يتطرق اليهم الشك او الريبة والاتهام ، لا احد في نهجي منزه من الريبة والشك والاتهام ، ولا ترهبني الاسماء “. واكمل :” عبد الله خليل مثلا ، فهو ، علي كبره عندي ، ليس بعيدا عن شبكة المخابرات ..” 
حديث يصدر من شخصيات مؤرخة وبهذا الوضوح يفتح الباب علي كل الاحتمالات في اتهامات لا تستثني احدا …

musalamicars@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً