في بيان لها صدر باسمها يوم 23 يونيو 2026 وزيرة الخارجية البريطانية ايفنت مفاده أن العالم وقف ولم يفعل شي عندما كانت الفاشر محاصرة من قبل الجنجويد (قوات الدعم السريع ) واعتدوا عليها تكن فيها مجازر وجراىم حرب وخلفت آلاف النازحين . والقتلى .
الحرب الدائرة في السودان ليست حرب من طرف واحد فالفظائع والمجازر تتم من الطرفين والحفاظ على أرواح الناس يقع على عاتق الطرفين أيضا فكلاهما لا يسمع ولا يلجأ للحكمة ويشتري في السلاح في الخفاء وفي العلن .الم يكن بإمكان هذه الدول صانعة الأسلحة وصاحبة القوة في اتخاذ القرارات الدولية أن تمارس إجراءات عملية لتوقف بيع السلاح لطرفي الحرب ؟
اليوم في المملكة المتحدة تُطرح أسئلة عديدة عن دور المملكة المتحدة في إمكانية المساهمة في إيقاف تدفق السلاح الي طرفي الحرب بالذات من جانب دولة الإمارات الداعمة الجنجويد .
لماذا يقف العالم متفرجا على المجازر المعلنة في السودان ؟ ولماذا تعطل القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين ؟
فقبل الفاشر كانت هناك الخرطوم والجزيرة والنيل الأزرق ومناطق عديدة من السودان تمت فيها المجازر بسبب استمرار الحرب وضبابية مواقف المجتمع الدولي ومن ضمنها المملكة المتحدة .
وطالما قررت تلك الدول ان تعزل القوى السياسية السودانية الفاعلة من المشهد بمحاولة صنع اصطفافات حول طرفي الحرب لتخدم مصالحها لن يكون هناك نهاية للحرب في القريب العاجل وستجد القوى الدولية نفسها في مطبات إنسانية تفضح كل نواياها وسياساتها تجاه السودان وشعبه أمام شعوبها طال الزمن ام قصر.
أن تناول الحرب في السودان دون ادانة موقف المتفرج الذي وقفه العالم كما أوردت ضمنيا وزيرة خارجية المملكة المتحدة ودون اتخاذ خطوات تجاه طرفي الحرب يبشر بذات الموقف تجاه الابيض الان .
فإذا فعلا وقف العالم صاحب القوة وعجز عن استخدام كل ما يملك من قوى في إنقاذ أرواح تم هدرها في الفاشر فما الجديد الان فالجيش هو جيش البرهان ومليشاته التي تدار من أراضي المملكة المتحدة وهي ذات قوات الدعم السريع التي تدار أما في مواقع صديقة للمملكة المتحدة أو في محيط الكومنولث.
اوربا لم تعتذر عن تطويرها ودعمها لقوات الدعم السريع بدفعها المبالغ الطائلة في سبيل أن يكونوا لها بوليس يحد من الهجرة لها ولقد سبب ذلك في تملك تقنيات وأسلحة لقوات مليشيا هي ذاتها متهمة في الابادة الجماعية في دارفور وبنفس القدر الجيش السوداني .
أن حماية المدنيين والحفاظ على سلامتهم ومنع الحروب واجب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومحكوم في ظاهره داخل أروقة الأمم المتحدة بالقوانين الدولية والأعراف. ولمصلحة إيقاف الحرب أن عجزت أكثر من عشرين دولة في اتخاذ أفعال تحمي المدنين وتوقف الحرب المستنزفة مهم في هذه الفترة التاريخية حيث الإبادة الجماعية واكبر عملية نزوح في العالم أن تشترك عضوية الأمم المتحدة المكتملة في مناقشة حق السودانيين في الحياة والحماية ولا يقتصر على دول تعتبر أنها وصية على السودان وهي الأقدر والافهم . وهذه ليست دعوة للتدخل الأجنبي بل دعوة لانتزاع حق الشعب السوداني في الحياة حيث أن بتدخل هذا العدد خارج اطار المنظمة الدولية يعتبر تدخل سافر واثبت فشله فالحرب أكملت ثلاثة أعوام ونصف والقتل والنزوح والتشريد والانهيار يخطو خطوات متسارعة والعالم يبيع في السلاح ويشتري موارد السودان بأبخس الاثمان للتمويل الحرب واستمرارها فهل سيقف العالم يشاهد ويترقب حتى يتم قتل سكان الابيض ويعود القتلة الي الخرطوم ؟
على المملكة المتحدة أن تقف بكل وضوح نحو حماية المدنيين وان لا تمارس دبلوماسية الصمت والتغاضي عن الجرائم والمجرمين تجاه شعب بأكمله مقابل استثمارات وأسواق فالابقاء على حياة البشر افضل ملايين المرات من صفقات السلاح .
وبدلا عن المقاربة ومحاولة صنع كيانات كرتونية لتبيض الوجوه القبيحة لتقف كالدمي في صف العسكر والمليشيات يجب دعم القوى السودانية الداعمة للسلام القوى صاحبة المصلحة في سودان مستقر بدلا عن الانفراد ببعض فصايلها وحثها أن تبعد عن بني جلدتها .
وتظل من المطالب المشروعة
إيقاف فوري للحرب دون شروط
توصيل الغذاء والعلاج للسودان في كل مناطقه
عودة النازحين وحماية اللاجئين السودانيين في كل العالم وتعويضهم .
ابعاد قيادة أطراف الحرب من اي عملية سياسية
نزع السلاح من كل الفصائل
القبض على كل الذين قاموا بانتهاكات في الحرب وتقديمهم للمحاكمات
ابعاد كل الدول المتهمة بأنها الداعمة لأطراف الحرب من المشهد السوداني
العمل على تقديم المساعدات المستحقة للشعب السوداني ومحاولة رتق النسيج الاجتماعي ومعالجة اثار الحرب من كل النواحي .
هذه المطالب التي يجب أن تتم تلبيتها والأطراف السودانية من مليشيات وجيوش وقوى مدنية وأحزاب سياسية ومنظمات مجتمع دولي دور كبير في تحقيقها بالاتفاق عليها كحد أدنى حد ليس به عودة إلي الوراء لا للحرب أو ما قبلها بل نحو سودان يتعلم من التجارب ويمضي الي الامام في ظل الحرية والسلام والعدالة حيث مطالب الشعب السوداني التي يستحقها وهو قادر على ذلك .
عبدالرحيم أبايزيد
abdelrahim.abayazid@gmail.com
