najeebwm@yahoo.com
إن فوكس
من أروع مكاسب العمر حينما تقف ذاكرتنا بمحطات لأسماء رحلت عنا كانت العنوان الأبرز والقدوة الحسنة للكرة السودانية وأصبحت عزيزة على قلوبنا تكتشف يوما بعد يوم أنهم كنوز في رصيد حياتنا وتاريخ ناصع في صفحات الكرة السودانية نسال الله أن يرحم الدكتور عبدالحليم محمد الرئيس الأسبق للاتحادين السوداني والإفريقي لكرة القدم ورفاقه الميامين رحمة واسعة وأن يغفر لهم جميعاً.
ما شاهدناه الآن من قيادات تعتلي قمة الهرم الرياضي في إنتخابات الاتحاد العام السوداني للكرة شي مؤسف ومخجل ولا يمت للرياضة بصلة الكل يسعى بكل الطرق من اجل الإحتفاظ بالمنصب واحتدام الصراع بين الكتل والتحالفات وأصبح عدو الأمس حبيب اليوم والتراشق عبر سائل الإعلام بين أمين مال الإتحاد السابق والرئيس السابق وصل التشكيك في الذمم.
لقد عرفنا من خلال هذه الأحداث أن العمل في الإتحادات الرياضية ليس عملاً طوعياً كما يتصور البعض ولذلك احتدم الصراع في الأيام الأخيرة بين الكتل والتحالفات من أجل الحفاظ على المنصب الذي يجلب النثريات والترحال بين الدول والإقامة الطيبة في فنادق خمس نجوم وسداد المكالمات الهاتفية والمقولة الشهيرة دائماً تقول المال السائب يعلم السرقة مال الكرة مال سائب حيث لم نسمع طيلة حياتنا محاكمة أي إداري قضائياً سواء في الأندية أو الإتحادات بتهمة الفساد فوسطنا الرياضي مليء بالنصابين والمحتالين والانتهازيين، والمتخلفين والجهلة الذين يوافقون بدون وعي ويخالفون بدون فكر بالإضافة إلى المتسلقين الذين يريدون الوصول بسرعة إلى عالم الشهرة وتحقيق أهدافهم عبر بوابة كرة.
المجموعة التي فازت في إنتخابات الإتحاد السوداني لكرة القدم حالياً هي نفس المجموعة التي كانت في الاتحاد السابق كان من المفترض أن تنفذ نفس البرنامج الذي ترفعه الآن وأبرزه عودة دوري الناشئين الذي أقفل ملفه نهائياً في اتحاد الرجل الواحد الذي يعتبر صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في المجلس والبقية لا تملك غير كلمة yes man فالمسؤولية لا تطلب ولا تعطى أو تمنح إلا لمن يستحقها، والمسلم القوي خير من المسلم الضعيف وخاصة عند مواجهة المشاكل والأزمات والشخصية القوية الفعالة المؤثرة من الآن على أرض الواقع في أغلب الأندية والاتحادات بأن الترشيحات لم تكن موثقة بالدرجة المطلوبة ولم تكن هناك شخصيات قوية تعتبر رائدة في العمل الرياضي بشقيه الثقافي والاجتماعي الذي يحتاج إلى عقول نيرة في مجالس إدارات الاتحادات والأندية يستطيعون أن يعبروا عما في دواخلهم في الوقت المناسب بدون أي محسوبية وليس على طريقة معاكم وما في مشكلة .
وختاماً نحن في إنتظار ما سيقدمه الاتحاد القديم بالعنوان الجديد للكرة السودانية.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم