محمد عبد المنعم صالح
في لحظة ما من تضاريس هذه الحياة قد نشعر بشئ أشبه بالغمة يقف على صدورنا بشعور غامض تنقبض له قلوبنا وكأن العالم بكل أحزانه قد نزل علي صدورنا مرة واحدة..
في تلك اللحظة بالذات انسحب من ضجيج البشر واهمس لروحك بهذه الآية ‘ ألم نشرح لك صدرك “.
رسالة سماوية لا تقرأ بالألسن بل تتلى على أفئدة أرهقتها الحياة ..
إنها ليست مجرد استفهام بل هي وعد رباني وأمان أزلي ..
هو سبحانه لا يعلم حزنك فقط بل يعلم ثقل ما تحمله ، فالشرح ليس مجرد زوال للهم بل هو اتساع يجعلك تتسق مع قدرك وفسحة إلهية تتنفس من خلالها رغم انغلاق الأبواب.. ” ووضعنا عنك وزرك ” ..
كل خيبة حملتها كل كلمة جرحتك وكل ألم كتمته حتى انحنى له ظهرك هناك حنان إلهي يرفع عنك هذا الثقل يهمس لروحك طابت جراحك أنا أعتني بك.. “فإن مع العسر يسرا “..
لم يقل بعد العسر بل قال مع اليسر يخلق في رحم العسر تماما كما تنبت الزهرة من قلب الصخر الصلب ، ففرجك يعيش في حشا كربك فقط انتظر إشراقه ..
فلكل روح منهكة .. إذا جاءك الليل بثقله استحضر خبايا الطمأنينة في هذه السورة سلم زمام أمرك لمن خلق قلبك ويعلم كيف يرممه ..
تنفس يقينا فما صعبت إلا لتفرج وما ضاقت إلا لتتسع ..
mmoniem855@gmail.com
