صوت الشارع
سؤال هام لابد ان يفرض نفسه على الشارع السودانى خاصة من الذين عاصروا بعض من فترة الاستعمار او عايشوا ماتبقى من اثاره بعد رحيله كما انه لابد لمن يبحث عن الاجابة عليه ان يتحلى بالموضوعية والتجرد حتى لا تكون الاجابة عليه لحساب جهة بعينها ان كنا طلاب حقيقة بغرض تحسس الطريق من اجل اصلاح الحال وليس من اجل مصالح حزبية او شخصية فالسودان بحاجة لان يخلع كل من يدعى الزعامة الشخصية او الحزبية ايا كانت جلبابه الزائف فكفاية ما لحق بالسودان منذ رفع راية الاستقلال حتى اليوم والذى يتحمل مسئوليته كل ادعياء الزعامة من احزاب وساسة من قيادات طائفية ويسارية واسلامية مدنية وعسكرية
فالاستقلال بمفهومه السياسى والعلمى ان يتحرر الشعب من ان يحكمه اجنبى فرض ذاته بالقوة حاكما وان يصبح الشعب حاكما لنفسه ومحكوما بارادته ولمصلحته
لهذا كان لابد من هذا السؤال :
ما الذى تحقق للمواطن من الاستقلال والحكم الوطنى بعد طرد الحاكم الاجنبى؟
هل ألت السلطة بعد رحيل الحاكم المستعمر للمواطن و اصبح الحاكم مجرد اداة لممارسته السلطة لخدمته وليس التسلط عليه؟
وماهى الحقوق التى لم يكن يتمتع بها بسبب الاستعمار وعادت اليه بعد رحيله؟
وماهى الحقوق والخدمات التى كان يتمتع بها تحت الاستعمار وخسرها بعد الحكم الوطنى وما اكثرها؟
وهل اصبحت السلطة فى عهد الحكم الوطنى فى خدمة
الشعب ام اصبح الشعب عبدا للسلطة وفى خدمتها ؟
كيف ولماذا اصبح المواطن من مناطق السودان غير العربية بانه مواطن من الدرجة الثانية وهو ما لم يحس به تحت المستعمر؟
كم عدد الذين راحو ضحية الصراعات السياسية والنزاعات حول السلطة فى عهدالحكم الوطنى مقارنة بمن رحلوا ضحايا الاستعمار؟
وهل يمكن للذين يتحاورون الان من حكام ومعارضين من اجل الوصول لاقتسام السلطة تحت صفقات وهمية لا تفيد المواطن هل يمكن لهم ان يمتلكوا الشجاعة ليعترف كل منهم بمسئوليته فيما لحق بالسودان وبالمواطن من غبن واهدار لحقوقه حتى يكون حوارامن اجل الوطن والمواطن؟
اين السودان من الدول التى يحكمها المواطن عبر المؤسسية الديمقراطية فيهون مركز اكبر موظف فى حضرة المواطن ومع ذلك نجد اصغر موظف فى الدولة يعتبر نفسه سيدا على المواطن ويميز نفسه عليه ويتعامل معه بعنجهية واحتقار كانه متسول لدى حضرته؟
كم كان عدد منسوبى السلطة فى عهد الانجليز وكم يكلفوا الخذينة سنويا وكم يبلغ عدد منسوبى السلطة تحت ظل الحكم الوطنى وكم يتكلفون خذينة الدولة؟
كم كان سعر الدولار فى عهد الاستعمار وكم بلغ اليوم وكم هى تكلفة التعليم والعلاج وما تقدمه الدولة من خدمات مقارنة بفترةالاستعمار بل كم هو حجم الجبايات التى تستنزفها الدولة من المواطن بعد الاستقلال؟
كم عدد العطالى وكم عدد المتسولين وكم عددالذين هجروا السودان بحثا عن لقمة العيش وكم هم الذين يبحثون عن الهجرة بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة وكم عدد المتسولين ؟
وكم عدد الذين هجروا ولاياتهم للخرطوم وكم بقى فى الولايات من اهلها رجالا وشبابا بل ونساء واطفالا؟
ليست هذه الا قلة من الاسئلة الهامة التى تستوجب الوقوف فيها والتى تستحق ان تكون محور اى حوار متجرد من اجل الوطن وليس من اجل السلطة فالاتفاق الذى يتطلع اليه الشعب هو الذى يعنى بقضاياه وهمومه وليس باقتسام السلطة تحت اى غطاء زائف مهمه كان
هذا ما ساوليه الاهتمام بحثا عن اجابة على هذه الاسئلة حتى لا يكون صوت الشارع صاحب الحقوق الضائعة مغيب وكونوامعى
siram97503211@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم