ما يعيشه العالم من فوضى اسبابه وعلاجه .. بقلم: الشيخ/أحمد التجاني أحمد البددوي

ما احوج البشرية اليوم الى العدل والسلام والامن بعد ان فقدت كل ذلك هذه الايام التي ساد فيها الهرج والمرج وشاع الخوف والهلع واذا استعرضنا التاريخ وقرأنا احداثه نجد ان الناس كانوا يتحاربون في كل عصر وفي كل مكان على الارض واقواتها لم تنفد بعد ولم تغور مياهها ولم ينتهي مخزونها من مواد خام لكنها النزعة العدوانية القائمة على الانانية وان الانسان كلما صعد في سلم الحضارة والتقدم ونمى اقتصاده وازدهر زاد في اختراع الاسلحة الفتاكة ووسائل الحرب وآلياتها ولم يكن هناك اي هدف او سبب قوي لنشوب الحروب الا بسط الهيمنة والسلطان واستغلال الضعفاء ولم نجد في التاريخ حرب نشبت لاحقاق حق او بسط عدل او درء ظلم فظل الحال كذلك منذ فجر التاريخ الى اليوم كلما انطفأت للحرب نار اشتعلت اخرى واستعان اهل هذا الزمان على تبرير الحروب بالتشويش الاعلامي الموجه لاخفاء الحقيقة وتخويف الناس من غول قادم او ارهاب غاشم فعلى البشرية والشعوب ان تتدارك امرها وتعي دورها وتنتبه الى ما يراد بها ويكفي ما حدث في الفترات الفائتة من غش وتضليل عليها ان تفعل شيء قبل ان يفوت التدارك وترفض كل ما يأتي من هؤلاء المضللين وتبدأ في مواجهة ذلك بالتبين والتبصر وقراءة الاحداث قراءة متأنية عليها ان تفعل ذلك وتسرع في العلاج وقد فضح تقرير السي آي ايه المقدم للكونغرس حقيقة السياسة العالمية وان يعلم كل انسان على هذه البسيطة ان الحياة لاتستقيم الا بالعدل ولا تطيب الا بالتعامل السليم الخالي من كل انانية وغرض المبني على الامانة وتبادل المنافع المعتمد على انسانية الانسان دون تمييز او تفاضل تعامل يعرف الانسان حقوقه كما يعرف واجباته تجاه اخيه الانسان ولتعلم الحكومات كذلك ان الحياة الطيبة الرغدة لا العنف يبقيها ولا القوة تحميها ولا الحروب تحفظها ولا الاستبداد يعمرها ولا الاستخبارات تثبتها ودوننا الفراعنة والقياصرة والاكاسرة كيف كانت نهايتهم ومصيرهم ومن المؤسف ان كل الذي يحدث بات ينسب الى الاسلام والمسلمين زورا وبهتانا والكل يعلم ان اكثر المتشددين والحركات ما هم الا عملاء مصنوعين ومدسوسين لترويج تلك الفكرة الارهابية عن الاسلام والكل يعرف ماهو الاسلام وماهي تعاليمه والجميع كذلك يعلم ان ما حدث في العالم وما نشب من حروب اكثر من مرة لم يكن للاسلام فيه يد فالعالم الغربي اجتمع اكثر من مرة بعضهم ضد بعض ليتحاربوا واجتمعوا مرات ليحاربوا غيرهم فكانت الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية والبوسنة والهرسك وحرب العراق وقبلها حرب الشرق الاوسط وافغانستان والصومال واسرائيل منذ الاحتلال لم توقف القتل والتشريد والتدمير حتى هذه اللحظة ولم تجد من يردها او يردعها واخيرا الحروب التي لم يخوضونها مباشرة يوكلوا ذلك الى عملاء ومرتزقة لينوبوا عنهم هذا يوضح لكل من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد من هو المتسبب في كل ما يحدث في العالم من فوضى خلاقة وقد اسموها صراحة ودمار وتقتيل وتشريد وازهاق للارواح وقولنا للمجتمع الدولي ان كانوا قد اجمعوا واقسموا اكثر من مرة لخوض الحروب واشعالها فليجمعوا مرة واحدة ليشيع السلام علر على المجتمع الدولي ان يحدث ما يحدث بعد ان بلغ الانسان ما بلغ في الترقي والصعود فلنجتمع مرة واحدة لنسعد البشرية بعد ان اصبحت كل مطلوبات الحياة في متناول اليد ولا زالت الارض تزخر بخيراتها ولم تنفد بعد نقول ذلك لأن ما يحدث اليوم تسبب في تعطيل المصالح وتفشي اليأس والقنوط وفقدان الثقة في النخب السياسية والامم المتحدة وكأنهم قد اجمعوا على ان يهينوا انسان هذا الزمان هذا الذي يحدث يستحق وقفة تأمل من المخلصين الحادبين على مصلحة البشرية لا بد من اعادة ترتيب للعلاقات الدولية واعادة النظر في المواثيق الدولية والاجماع على مواثيق دولية جديدة لأن المواثيق السارية كانت قد صدرت بعد الحرب العالمية الثانية ولهذا لا بد من قوانين وعهود ومواثيق جديدة خالية من الفيتو حتى نتدارك ما يمكن تداركه وانتشال البشرية من هذا المستنقع الدموي الآسن ولأن الامم المتحدة كانت آداة لتحقيق اهداف الدول الكبرى بعد ان ابطل الفيتو مفعولها كما صرح بذلك بطرس غالي الامين العام للامم المتحدة للجزيرة في برنامج بلا حدود.  
ahmedtijany@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً