ما يعيشه العالم من فوضى اسبابه وعلاجه .. بقلم: الشيخ/أحمد التجاني أحمد البددوي
11 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
34 زيارة
ما احوج البشرية اليوم الى العدل والسلام والامن بعد ان فقدت كل ذلك هذه الايام التي ساد فيها الهرج والمرج وشاع الخوف والهلع واذا استعرضنا التاريخ وقرأنا احداثه نجد ان الناس كانوا يتحاربون في كل عصر وفي كل مكان على الارض واقواتها لم تنفد بعد ولم تغور مياهها ولم ينتهي مخزونها من مواد خام لكنها النزعة العدوانية القائمة على الانانية وان الانسان كلما صعد في سلم الحضارة والتقدم ونمى اقتصاده وازدهر زاد في اختراع الاسلحة الفتاكة ووسائل الحرب وآلياتها ولم يكن هناك اي هدف او سبب قوي لنشوب الحروب الا بسط الهيمنة والسلطان واستغلال الضعفاء ولم نجد في التاريخ حرب نشبت لاحقاق حق او بسط عدل او درء ظلم فظل الحال كذلك منذ فجر التاريخ الى اليوم كلما انطفأت للحرب نار اشتعلت اخرى واستعان اهل هذا الزمان على تبرير الحروب بالتشويش الاعلامي الموجه لاخفاء الحقيقة وتخويف الناس من غول قادم او ارهاب غاشم فعلى البشرية والشعوب ان تتدارك امرها وتعي دورها وتنتبه الى ما يراد بها ويكفي ما حدث في الفترات الفائتة من غش وتضليل عليها ان تفعل شيء قبل ان يفوت التدارك وترفض كل ما يأتي من هؤلاء المضللين وتبدأ في مواجهة ذلك بالتبين والتبصر وقراءة الاحداث قراءة متأنية عليها ان تفعل ذلك وتسرع في العلاج وقد فضح تقرير السي آي ايه المقدم للكونغرس حقيقة السياسة العالمية وان يعلم كل انسان على هذه البسيطة ان الحياة لاتستقيم الا بالعدل ولا تطيب الا بالتعامل السليم الخالي من كل انانية وغرض المبني على الامانة وتبادل المنافع المعتمد على انسانية الانسان دون تمييز او تفاضل تعامل يعرف الانسان حقوقه كما يعرف واجباته تجاه اخيه الانسان ولتعلم الحكومات كذلك ان الحياة الطيبة الرغدة لا العنف يبقيها ولا القوة تحميها ولا الحروب تحفظها ولا الاستبداد يعمرها ولا الاستخبارات تثبتها ودوننا الفراعنة والقياصرة والاكاسرة كيف كانت نهايتهم ومصيرهم ومن المؤسف ان كل الذي يحدث بات ينسب الى الاسلام والمسلمين زورا وبهتانا والكل يعلم ان اكثر المتشددين والحركات ما هم الا عملاء مصنوعين ومدسوسين لترويج تلك الفكرة الارهابية عن الاسلام والكل يعرف ماهو الاسلام وماهي تعاليمه والجميع كذلك يعلم ان ما حدث في العالم وما نشب من حروب اكثر من مرة لم يكن للاسلام فيه يد فالعالم الغربي اجتمع اكثر من مرة بعضهم ضد بعض ليتحاربوا واجتمعوا مرات ليحاربوا غيرهم فكانت الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية والبوسنة والهرسك وحرب العراق وقبلها حرب الشرق الاوسط وافغانستان والصومال واسرائيل منذ الاحتلال لم توقف القتل والتشريد والتدمير حتى هذه اللحظة ولم تجد من يردها او يردعها واخيرا الحروب التي لم يخوضونها مباشرة يوكلوا ذلك الى عملاء ومرتزقة لينوبوا عنهم هذا يوضح لكل من كان له قلب او القى السمع وهو شهيد من هو المتسبب في كل ما يحدث في العالم من فوضى خلاقة وقد اسموها صراحة ودمار وتقتيل وتشريد وازهاق للارواح وقولنا للمجتمع الدولي ان كانوا قد اجمعوا واقسموا اكثر من مرة لخوض الحروب واشعالها فليجمعوا مرة واحدة ليشيع السلام علر على المجتمع الدولي ان يحدث ما يحدث بعد ان بلغ الانسان ما بلغ في الترقي والصعود فلنجتمع مرة واحدة لنسعد البشرية بعد ان اصبحت كل مطلوبات الحياة في متناول اليد ولا زالت الارض تزخر بخيراتها ولم تنفد بعد نقول ذلك لأن ما يحدث اليوم تسبب في تعطيل المصالح وتفشي اليأس والقنوط وفقدان الثقة في النخب السياسية والامم المتحدة وكأنهم قد اجمعوا على ان يهينوا انسان هذا الزمان هذا الذي يحدث يستحق وقفة تأمل من المخلصين الحادبين على مصلحة البشرية لا بد من اعادة ترتيب للعلاقات الدولية واعادة النظر في المواثيق الدولية والاجماع على مواثيق دولية جديدة لأن المواثيق السارية كانت قد صدرت بعد الحرب العالمية الثانية ولهذا لا بد من قوانين وعهود ومواثيق جديدة خالية من الفيتو حتى نتدارك ما يمكن تداركه وانتشال البشرية من هذا المستنقع الدموي الآسن ولأن الامم المتحدة كانت آداة لتحقيق اهداف الدول الكبرى بعد ان ابطل الفيتو مفعولها كما صرح بذلك بطرس غالي الامين العام للامم المتحدة للجزيرة في برنامج بلا حدود.
ahmedtijany@hotmail.com